دوائر التأثير قبل شهرينلا توجد تعليقات
لمخالفات مالية.. إحالة 10 مسؤولين في "ماسبيرو" للمحاكمة
لمخالفات مالية.. إحالة 10 مسؤولين في "ماسبيرو" للمحاكمة
الكاتب: الثورة اليوم

بمرور 8 سنوات على اندلاع ثورة الخامس والعشرون من يناير، تتعمّد سلطات الانقلاب العسكري في مصر وأد كل مُتنفّس يمكن أن يُحرك رياح الثورة مُجدداً والعودة إلى وسائل نظام المخلوع “مبارك” التي هاجم بها الثوار، وتعد الأذرع الإعلامية من أهم وسائل النظام العسكري لتحقيق هذا الهدف، وقد تضمّنت التعديلات الدستورية التي قدّمها أعضاء مجلس النواب الموالين للنظام مطالب بعودة وزارة الإعلام بعد إلغائها في التشكيل الحكومي عام 2014.

وتنص التعديلات الدستورية، على إلغاء المادتين 212 و213 المنشأتين لكل من الهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، مع الإبقاء على المادة 211 الخاصة بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وإعادة وزارة الإعلام مرة أخرى بتفاصيل جديدة تضمن حرية الصحافة والإعلام، على حد زعمهم.

وشهدت مصر في نوفمبر 1952، إنشاء أول وزارة خاصة بشؤون الإعلام والاتصال تحت مسمى “وزارة الإرشاد القومي”، وكان أول وزير إعلام في مصر هو الكاتب الصحفي “فتحي رضوان”، بينما تُعتبر الدكتورة “درية شرف الدين” آخر الوزراء الذين تولوا وزارة الإعلام قبل أن يتم إلغائها في يوليو 2014.

وزارة الإعلام بين الإلغاء والعودةعودة وزارة الإعلام بالتعديلات الدستور.. الأذرع الإعلامية "تحت السيطرة" الإعلام

بدأت إشكالية إلغاء وزارة الإعلام المصرية، في يوليو 2014، بعد إعلان المهندس “إبراهيم محلب” – رئيس مجلس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة في عهد الانقلاب العسكري – عن إلغاء وزارة الإعلام في التشكيل الجديد للحكومة؛ مما تسبَّب في إثارة العديد من الجدل في الأوساط القريبة من سلطات الانقلاب، خاصة أن الفكرة تعود إلى عهد الرئيس “محمد مرسي”.

وكانت فكرة إلغاء وزارة الإعلام قد ظهرت في عهد الرئيس “محمد مرسي”، وكان الهدف منها هو تحرير الإعلام من قبضة الدولة، ونقل ملكيته إلى الشعب، بحيث تنتقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات لرئاسة الجمهورية، ومدينة الإنتاج الإعلامي والقنوات التلفزيونية للمجلس الوطني للإعلام، الذي سيحلّ بديلاً عن الوزارة، لكن جبهة الإنقاذ المعارضة اعتبرت القرار في حينه تفكيكاً للإعلام.

بينما لاقت الفكرة دعماً كبيراً من قبل أتباع “السيسي” حين تم تنفيذها عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب، حيث أكّد مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة “بشير العدل” ترحيبه بإلغاء وزارة الإعلام، مؤكداً أنها خطوة أولى لتلبية “مطالبنا التي نادينا بها من قبل ولم يتم تنفيذها في التشكيلتين السابقتين”.

ولفت “العدل” – خلال بيان – إلى أن الدول المتقدمة لا تعرف ما يُسمَّى بوزارة الإعلام، التي كانت ابتداعاً من أنظمة الحكم الشمولية في مصر.

بينما رأى البعض الآخر أن إلغاء الوزراة جاء تمهيداً لمرحلة أكثر إحكاماً من سيطرة النظام الانقلابي على وسائل الإعلام، وقد تحقَّق الكثير من تلك التوقعات في الوقت الحالي.

حيث اعتبر الكاتب والصحفي “هاني المكاوي“، قرار إلغاء الوزارة بداية حقيقية لتصفية مبنى “ماسبيرو” والتخلص من 43 ألف موظف وإعلامي، خاصة أن النظام الجديد بات يعتمد بصورة كبيرة على القنوات والصحف الخاصة المملوكة لرجال الإعلام، في ظل تراجع وضعف وسائل الإعلام المملوكة للدولة.

وأضاف “المكاوي” لـ “الجزيرة. نت” خلال تصريحات صحفية في حينها، أن الحكومة الحالية تسعى لخصخصة المبنى؛ بهدف جلب عشرات المليارات لإنقاذ الاقتصاد المتردّي، خاصة أن “عبد الفتاح السيسي” انتقد أداء التليفزيون المصري في عدة مناسبات.

كما انتقد “المكاوي” ترحيب الكثير من الإعلاميين والسياسيين بإلغاء الوزارة، قائلاً: “هم الذين عارضوا الفكرة أيام حكم مرسي، جميع هؤلاء غير قادرين على مجرد نقد السيسي وهم يعلمون أنه صاحب قرار الإلغاء وليس محلب”.

وزارة إعلام المخابرات

وفي الوقت الذي يرى فيه العديد من الخبراء أن إلغاء “السيسي” وزارة الإعلام يأتي تمهيداً لإحكام السيطرة على جميع الوسائل الإعلامية، كشف البعض الآخر عن خطوات فعلية مكّنت “السيسي” من السيطرة على التلفزيون الرسمي للدولة حتى في غياب وزير الإعلام.عودة وزارة الإعلام بالتعديلات الدستور.. الأذرع الإعلامية "تحت السيطرة" الإعلام

حيث كشف مصدر قريب من سلطات الانقلاب، عن استحواذ مجموعة “إعلام المصريين” (المملوكة لشركة “إيجيل كابيتال” الذراع الإعلامية لجهاز الاستخبارات العامة) على التلفزيون الرسمي للدولة، عبر توقيع اتفاق مع “الهيئة الوطنية للإعلام” برئاسة “حسين زين”، مجموعة بروتوكولات، تحت مسمى تقديم محتوى أفضل ومتطور على شاشات التلفزيون المصري.

وأوضح المصدر خلال تصريحات خاصة لصحيفة “العربي الجديد”، في يناير الماضي، أنه وفقاً للبروتوكولات التي تستمر خمس سنوات، فإن “الهيئة الوطنية للإعلام” مع مجموعة “إعلام المصريين” ستعمل على إنشاء قناة فضائيّة جديدة تهتمّ بخدمات الأسرة العربي.

كما شملت بنود الاتفاقية، الشراكة في الحقوق الإعلانية على القنوات التي سيتم تطويرها؛ من أجل تعظيم العائد المادي لتلك القنوات سواء الموجودة حالياً منها أو القنوات الجديدة.

وكشف المصدر عن أن خطة إحياء التلفزيون الرسمي تحظى بدعم مادي سعودي، حيث حصل الجهاز على وعود من رئيس هيئة الترفيه السعودية، “تركي آل الشيخ”، بتقديم دعم مادي في صور عدة، منها تبرع مالي ضخم، إضافةً إلى مجموعة عقود مشتركة متعلقة بإنتاج مسلسلات وبرامج وحفلات في الجانبين.

وتابع المصدر قائلاً: إن الخطة الجديدة التي أشرفت عليها لجنة من قيادات في الجهاز معنية بملف الإعلام، وقيادات في “ماسبيرو” وخبراء في مجال الإعلام بينهم رئيس سابق لقطاع الأخبار في التلفزيون الرسمي، هدفه إحياء التلفزيون الرسمي، وجعله هو الواجهة الأساسية عبر مجموعة من القنوات الجديدة.

وأضاف: “تتضمن الخطة تخفيض حجم الفضائيات الخاصة التي آلت ملكيتها للجهاز، مع وضع جدول زمني لتخفيض عددها وميزانيتها تدريجياً، بحيث يكون النشاط الإعلامي محصوراً في التلفزيون الرسمي، ويكون الإنفاق على أنشطته من داخل الموازنة العامة للدولة، خصوصاً أنّ كافة الطاقات البشرية العاملة في القنوات الفضائية هم من أبناء التلفزيون الرسمي من مصورين وفنيين، وكوادر إدارية، وغالبيتهم ما زال يعمل في التلفزيون ويحصل على مرتبات منه”.

واختتم المصدر تصريحاته، بالتأكيد على غياب وجوه إعلامية خلال الفترة المقبلة عن الشاشة، كما حدث في وقت سابق مع “إبراهيم عيسى” و”لميس الحديدي”، مردفاً: “لن يكون هناك بأي حال من الأحوال أية فرصة لظهور صوت مختلف، خاصة مع اقتراب بدء مرحلة ترسيخ حكم الرئيس بنصوص دستورية”.

وعلى نطاق القنوات الخاصة، استحوذت مجموعة “إعلام المصريين”، على مجموعة قنوات “CBC”، لتكون بتلك الخطوة قد امتلكت جميع القنوات التلفزيونية الكبرى في مصر.

وخلال تصريحات صحفية لـ “العربي الجديد”، في سبتمبر الماضي، قال المصدر الذي يعمل في ” CBC”: إن “إعلام المصريين” كانت تمتلك 30% من هذه القنوات، وأنها اشترت كامل أسهم الشركة، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الصفقة في وقت قريب.

وكانت الإعلامية الموالية للنظام “لميس الحديدي” قد نشرت عبر حسابها بموقع “تويتر” تغريدة تؤكد عودتها للشاشة قائلةً: “وخلصت الإجازة، راجعين للشغل تاني. هنا العاصمة التاسعة مساء السبت 1 سبتمبر بإذن الله”، إلا انها لم تظهر في ذلك اليوم، وظهرت بدلاً عنها المذيعة “ريهام إبراهيم”.

وكان أحد العاملين بقناة “CBC”، قد كشف عن السبب الذي منع “الحديدي” من تقديم برنامجها اليومي “هنا العاصمة” على الرغم من تواجدها في القناة وتجهيزها للحلقة بأن “مسؤولين في الدولة أبلغوا “الحديدي” بأنها في حال إصرارها على عدم الانتقال إلى “أون تي في”، سيقتصر ظهورها على تقديم برنامج أسبوعي فني واجتماعي مُسجّل مسبقاً”.

وفي سياق متصل، تم منع عدد من الإعلاميين من الظهور على الشاشات في نفس برامجهم ونقلهم لبرامج أخرى أو منعهم تماماً من الظهور؛ بسبب خروجهم عن التعليمات المحددة من قبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، ورغبة في إعادة هيكلة الخريطة الإعلامية في مصر بالتركيز على البرامج الترفيهية والاجتماعية على حساب البرامج السياسية والإخبارية، وكان من أبرزهم الإعلامية الموالية للنظام “لميس الحديدي” والإعلاميين “جابر القرموطي” و”تامر عبد المنعم” وغيرهم.

وزارة “الفضائح” المرئية

وتعدّ وزارة الإعلام، من أبرز المؤسسات الحكومية التي ثار المواطنون عليها في ثورة الخامس والعشرين من يناير، فضلاً عن موقفها الداعم للأنظمة الحاكمة على مر العصور وتولّيها مهمة تضليل الجماهير والتسبيح بحمد السلطة.

حيث قام الإعلام الحكومي خلال الأيام الثمانية عشر من الموجة الأولى للثورة، بالتركيز على تمجيد “مبارك” وعلى تشويه سمعة المتظاهرين، في حين تجاهلت الاحتجاجات المناهضة للنظام والتي تطالبه بالتنحّي.

واعتبر مقدّمو البرامج الحوارية والضيوف على شاشة التلفزيون المملوكة للدولة “خالد سعيد” (أيقونة الثورة) تاجرَ مخدرات، واتّهموا المحتجّين بكل شيء، من كونهم حفنة من الشباب الضائع الذي يقيم حفلات عربدة جنسية في ميدان التحرير إلى كونهم عملاء لحكومات أجنبية.

كما ركّزت الكاميرات المنصوبة حول منطقة وسط القاهرة على عرض منظر نهر النيل الهادئ من الجسور القريبة في حين كان المتظاهرون يتعرّضون إلى القتل على بعد بضع مئات من الأمتار.

وعقب سقوط النظام، بَدَا الوجه الأقبح لوزارة الإعلام، حيث كشفت العديد من التقارير الصحفية عن حجم الفساد الذي أصاب وزارة الإعلام في عهد «صفوت الشريف» وزير الإعلام الأسبق منذ عام 1994 إلا أن آثارها ما زالت مستمرة.

وترجع تفاصيل هذه الفضيحة بحسب ما كشفها موقع “الوفد” إلى عام 1994 حيث طلب “الشريف” من “وحيد بقطر” مؤسس التلفزيون العربي الأميركي توقيع عقد اتفاق مع اتحاد الإذاعة والتلفزيون لإعادة بث القناة المصرية في أميركا وكندا.عودة وزارة الإعلام بالتعديلات الدستور.. الأذرع الإعلامية "تحت السيطرة" الإعلام

وكان هذا العقد سيعود على مصر بمبلغ 3 ملايين دولار في 3 سنوات ناهيك عن المبالغ المالية الأخرى وقت بث المباريات المصرية والعربية.

كل هذه الحقوق المصرية مالياً وأدبياً أهدرها “صفوت الشريف” وأتباعه مقابل الحصول على العمولات وتحقيق المصالح الشخصية على حساب مصر.

وتابعت “الوفد” قائلةً: “تعاقد “الشريف” مع شركة أخرى بعقد وهمي لإبطال عقد المصري “وحيد بقطر”، ويعلم “صفوت الشريف” أن كل الشركات المسجلة بجزر «البهاما» أو معظمها تقوم بأعمال مشبوهة في غسيل الأموال والتهرب الضريبي.. وشركة «دينامك» تمارس هذه الأعمال المشبوهة ولا علاقة لها بمجال الإعلام بتاتاً”.

أما أنس الفقي – وهو أبرز وزراء الإعلام الذين تبعوا “شريف” – فقد تورَّط في 9 اتهامات تتعلّق بوجود مخالفات صارخة لإنتاج المسلسلات التلفزيونية للعديد من الشركات.

ووفقاً لما كشف عنه الصحفي الموالي للسلطة “مصطفى بكري“، فإن “أنس الفقي” أمر بإنتاج 41 مسلسلاً تلفزيونياً في عام واحد، وصلت تكلفة العمل الواحد منها ما لا يقل عن 22 مليون جنيه.

وقال “بكري” خلال تصريحات صحفية سابقة لجريدة “الأهرام”: إن هناك مخالفات صارخة في تطوير القنوات المتخصصة من بينها قناة النيل للأخبار، مشيراً إلى أنه جرى إرساء العطاءات على شركات بعينها بالأمر المباشر وبأسعار مُغالَى فيها، وأضاف أنه تم إسناد الترتيبات المتعلقة بمهرجان الإعلام العربي إلى شركة إعلانية بعينها لتتولّى الدعاية والإعلان له، بقيمة 4 ملايين جنيه دون إجراء مناقصة، وذلك بالمخالفة للقواعد القانونية المعروفة، الأمر الذي كان من شأنه إهدار المال العام بالتلفزيون.

وأكد “بكري” أن خسائر مالية فادحة لحقت بالتلفزيون وصلت إلى 200 مليون جنيه عندما أوكل “أنس الفقي” إلى شركة القاهرة للصوتيات والمرئيات بتولّي إعلانات التلفزيون خلال العام المالي 2009 – 2010 بدلاً من القطاع الاقتصادي التابع للوزارة رغم تحديد مبلغ 300 مليون جنيه سنوياً غير أن الشركة تسببت في خسارة للتلفزيون قدرها 280 مليون جنيه، حيث لم يتجاوز العائد 100 مليون جنيه، مما مكَّن هذه الشركة من التربح على حساب المال العام.

وقدَّم “بكري” مجموعة من المستندات تُثبت قيام وزير الإعلام السابق بتخصيص مبلغ 24 مليون جنيه للصرف على الحملة الانتخابية لانتخابات مجلس الشعب الأخيرة بعهد مبارك، من بينها وجبة غذائية للمراسلين الأجانب بتكلفة 126 ألف جنيه في فندق “فور سيزونز”، وكذلك صكّ عملات ذهبية بقيمة 2.5 مليون جنيه وصرف مبالغ على مهرجان القراءة للجميع.

عودة لما قبل يناير

وتعليقاً على إعادة وزارة الإعلام في دستور “السيسي”، قال الباحث بعلم الاجتماع السياسي “سيف المرصفاوي“: إن عودة الوزارة مُتوقّعة في ظل هدف “السيسي” السيطرة التامة على الإعلام، خاصة وأنه كان من الصعب خلال إصدار دستور 2014 تجاوز فكرة إنشاء هيئات الإعلام المستقلة التي كانت موجودة بدستور 2012، وكانت أحد مطالب “ثورة 25 يناير“، حتى لا يدخل في صدام مبكر مع داعميه بـ “جبهة الإنقاذ” وباقي التيارات العلمانية.

وأوضح “المرصفاوي” خلال تصريحات صحفية، اليوم الإثنين، أن الوضع السياسي المصري بشكل عام يتم إعادة بوصلته مرة أخرى إلى ما قبل 25 يناير 2011، بما فيها الإعلام، الذي يتم تهيئته لهذا الغرض منذ عدة أشهر، بمجموعة القوانين التي صدرت في ظل وجود هيئات الصحافة والإعلام التي سيتم إلغائها، ما جعل وجود هذه الهيئات تحصيل حاصل، وبالتالي أصبح من الأنسب عودة الوزارة لتُمسك خيوط الإعلام في يديها كجهة تنفيذية حكومية.

ويرى الباحث السياسي أن هذه التعديلات ضربة مُوجعة لكل الذين هلّلوا لمواد الصحافة والإعلام بدستور 2014، باعتباره منارة للحريات، بينما كانت هذه المواد غطاءً لصناعة نظام مستبد، لن يبقى على أية حريات سواء سياسية أو صحفية أو نقابية، ما جعل التعديلات المرتقبة، لا تخرج عن مسار التعديلات المتعلقة بمدد الرئاسة والأخرى الخاصة بالوضع المميز للقوات المسلحة وتنصيبها كسلطة أعلى من الدولة نفسها.

وتابع قائلاً: “الملفت في الأمر أن الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، تم وضع القوانين المنظمة لعملهما في 2016، ولم يستمر أكثر من عامين، وإلغائها يؤكد غياب الرؤية السياسية والقانونية والدستورية للنظام الحاكم، الذي يتعامل مع الشئون العامة بالقطعة أو حسب الحالة الراهنة”.

تخفيف الاحتقان

بينما رأى الخبير الإعلامي “يحيى عبد الهادي” أن “إعادة وزارة الإعلام، لن يكون هو الضابط للحالة الإعلامية المنفلتة، التي تشهدها مصر منذ سنوات، خاصة وأن السيسي سيطر على كل وسائل الإعلام، إما من خلال الشراء أو الضغوط السياسية والأمنية”.

وأضاف “عبد الهادي”، اليوم الإثنين، أن “الفترة الماضية شهدت صراعاً من نوع مختلف بين الأجهزة الأمنية المُتحكّمة في الساحة الإعلامية، وعلى الجانب الآخر، فإن حالة الاحتقان داخل المجتمع الصحفي تزداد كل يوم نتيجة الصدام مع المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة.

ووفقاً للخبير الإعلامي فإن نظام “السيسي” بحث عن مخرج، يُواصل من خلاله السيطرة على الإعلام من جهة، وضبط إيقاعه من جهة ثانية، ونزع فتيل التوتر بين الهيئات المختلفة من جهة ثالثة، ووجد الحل في إعادة الوزارة مرة أخرى، خاصة وأن الدستور لم ينص صراحة على إلغاء هذا المنصب.

وعن السيناريوهات المتوقعة لدور المجلس الأعلى للإعلام بعد إلغاء الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، يؤكد “عبد الهادي” أن الموضوع يُغلفه الكثير من الضبابية، فيما يتعلّق بالدور المنتظر للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الذي لم تطله التعديلات التي تم تقديمها؛ نتيجة الإبقاء على المادة 211 التي تُنظم وجوده وعمله.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في ذكرى تحريرها الـ 37.. ماذا قال السياسيون والنشطاء عن سيناء؟
في ذكرى تحريرها الـ 37.. ماذا قال السياسيون والنشطاء عن سيناء؟
تمر اليوم الذكرى 37 لتحرير سيناء، في الوقت الذي تشهد فيه شبه الجزيرة المصرية تدهوراً غير مسبوق في الأوضاع الأمنية والمعيشية وانتهاكات
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم