حملة توقيعات تطالب نقيب الصحفيين بالتدخل للإفراج عن “عادل صبري”

تضامن العشرات من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، اليوم الإثنين، مع الصحفي “عادل صبري” – رئيس تحرير موقع “مصر العربية” – عن طريق التوقيع على بيان إلكتروني، تمهيداً لتقديمه إلى نقيب الصحفيين المنتخب حديثاً “ضياء رشوان”؛ لمطالبته بالتدخل لدى أجهزة الدولة للإفراج عنه. 

ودعّم الصحفيون المُوقّعون على البيان حق “صبري” المستحق في نيل الحرية، بعد أن قضى عاماً كاملاً في الحبس الاحتياطي، منذ إلقاء القبض عليه في الثالث من أبريل 2018، حين داهمت مباحث المُصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية مقر موقع “مصر العربية”، واقتادته إلى قسم شرطة الدقي؛ بحجة إدارة الموقع من دون ترخيص بالمخالفة للقانون.

وأشار البيان إلى أن واقعة القبض على “صبري” جاءت بعد يومين من فرض المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام غرامة قدرها 50 ألف جنيه على الموقع؛ بسبب ترجمته تقريراً عن صحيفة “نيويورك تايمز” يتحدَّث عن وقوع مخالفات خلال الانتخابات الرئاسية المنقضية.

وأشار البيان إلى أنه برغم تقديم كل ما يُثبت الوضع القانوني للموقع الذي يعمل منذ قرابة 6 أعوام بشكل طبيعي، استمرَّ حبس رئيس تحريره إلى اليوم.

وأدان البيان تشميع موقع “مصر العربية” من دون أي إثبات قانوني، وما ترتَّب على ذلك من أضرار جسيمة لعشرات الصحافيين والعاملين بالموقع مهنياً ومادياً.

وتابع: “قدَّم الموقع أوراقه، وسدَّد الرسوم المقررة، فور الإعلان عن هذه اللائحة، ولا ينتظر العشرات من الصحافيين والعاملين اليوم سوى أن تنتصر لهم النقابة في إعادة موقعهم للحياة مرة أخرى بفتح مقره، ورفع الحجب عنه”.

وزاد البيان: “محطات كثيرة مَرَّ بها رئيس التحرير الخمسيني خلال فترة احتجازه التي تنقَّل خلالها لمراكز احتجاز عدة، مستقراً في إحدى زنازين سجن القناطر”، مُذكّراً بواقعة فقدانه شقيقته في 4 أغسطس الماضي، وعجزه عن إلقاء نظرة الوداع عليها، أو حضور جنازتها، إذ قررت نيابة أمن الدولة رفض الطلب المقدم من هيئة دفاعه بالخروج لتلقّي واجب العزاء في وفاة شقيقته.حملة توقيعات تطالب نقيب الصحفيين بالتدخل للإفراج عن "عادل صبري"

وبعد شهرين فقط، فقد “صبري” والدته التي كان يتمنَّى أن يُمضي آخر الأيام إلى جوارها، وتقدَّم دفاعه أيضاً بطلب لخروجه من محبسه بـ “سجن القناطر”؛ لتلقّي العزاء في والدته، لكن الطلب تم رفضه كسابقه.

وطالب الصحفيون الموقعون على البيان بالإفراج عن “صبري”، وألا تدّخر نقابة الصحفيين أي جهد في سبيل تحقيق ذلك، فعلى مدار عام كامل لم تكن هناك جريمة له سوى أنه رئيس تحرير يحترم الكلمة، ويُقدّس حقّ المهنة صاحبة الجلالة التي مَكَثَ في بلاطها نحو 30 عاماً، شاباً وشيخاً، تلميذاً ومعلماً، وأهدته نقابتها إحدى جوائزها يوماً ما.

كما طالب الصحفيون “رشوانَ” ومجلسَ النقابة بالانتصار لقيم الصحافة، وعلى رأسها المهنية، التي كانت سمة صحافة “صبري” طوال مشواره الطويل، بداية من رئاسة تحريره لصحيفة “الوفد” الحزبية، وحتى تجربة موقع “مصر العربية”، مؤكدين أن استمرار حبس رئيس تحرير خلف القضبان بسبب ترجمة تقرير صحافي “أمرٌ مُشين” ويُسيء للجميع.

وكانت نيابة أمن الدولة قد أسندت إلى “صبري” الاتهامات المكررة بـ “الانضمام إلى جماعة أُسّست خلافاً لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون، ونشر أخبار من شأنها الإضرار بالأمن القومي للبلاد”، وذلك على ذمة التحقيقات التي تُجريها النيابة معه، في القضية رقم (441) لسنة 2018.

وسبق أن أخلت محكمة جنايات الجيزة سبيل “صبري” بكفالة عشرة آلاف جنيه، في اتهامه بنشر أخبار كاذبة، والانضمام إلى جماعة إرهابية، وإدارة منشأة وموقع إلكتروني، ورفع المحتوى على الإنترنت من دون ترخيص، ومخالفة القانون الخاص بتراخيص المحال العامة والمنشآت التجارية، واستخدام برامج حاسب آلي مُقلَّدة.

وفي يوليو الماضي؛ فوجئ “صبري” ومحاموه بقرار حبسه على ذمة قضية جديدة، تضمّ العديد من الصحفيين والحقوقيين والناشطين، وهو قيد الاحتجاز منذ إلقاء القبض عليه في إبريل 2018، على إثر اقتحام قوة أمنية مقر موقع “مصر العربية” بضاحية الدقي بمحافظة الجيزة؛ تحت ذريعة تفتيش أجهزة الحاسب الآلي في إطار فحص المُصنّفات الفنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق