“رويترز”: الأمن المصري يقتل المئات في اشتباكات خارج القانون مشكوك فيها

كشفت وكالة “رويترز” في تقرير لها عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر وعمليات القتل خارج القانون التي نفّذتها قوات أمن الانقلاب. 

حيث أظهرت الفترة من 2015 حتى نهاية 2018 أنه لم يبقَ على قيد الحياة في الاشتباكات سوى ستة فقط من المشتبه بهم من بين 471 رجلاً في 108وقائع، أي أن نسبة القتلى بلغت 98.7%.

وبدأت تلك الحوادث في صيف 2015، ففي شهر يونيو من ذلك العام اغتيل النائب العام المصري “هشام بركات” الذي كان من الحلفاء المقربين لـ”عبد الفتاح السيسي”.

وردّ “السيسي” بقانون شامل لمكافحة الإرهاب يحمي أفراد الشرطة والجيش من المساءلة القانونية إذا ما استخدموا القوة في أداء مهامهم. وتقول منظمات حقوقية: إن هذه كانت بداية حملة غاشمة."رويترز": الأمن المصري يقتل المئات في اشتباكات خارج القانون مشكوك فيها

وقال باحث في منظمة مصرية رفض ذكر هويته تتولّى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان: إن الشرطة بدأت موجة “قتل خارج القانون لأن هي خلاص عارفة إن مافيش حد هيحاسب أو هيراجع وراها”.

ونشرت وزارة الداخلية صوراً لمسرح الأحداث مع بعض البيانات. وظهرت في تلك الصور جثث غارقة في دمائها وإلى جوارها بنادق هجومية أو أسلحة نارية أخرى على الأرض.

وجاء في البيانات كلها تقريباً أنه تم العثور على أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك. كما جاء في بعض البيانات أنه تم العثور على منشورات تخص “تنظيم الدولة الإسلامية”.

وعرضت “رويترز” على ثلاثة من خبراء الطب الشرعي صوراً التقطت في المشرحة لجثتي اثنين من الأحد عشر رجلاً القتلى. وشكّك هؤلاء الخبراء في رواية وزارة الداخلية لمقتل الاثنين.

وقال أحدث تقرير سنوي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية عن حقوق الانسان في مصر في مارس: إن الانتهاكات شملت القتل التعسفي أو خارج نطاق القانون على أيدي الحكومة أو رجالها والاختفاء القسري والتعذيب.

ومع ذلك أفرجت إدارة “ترامب” عن 195 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لمصر كانت قد جمّدتها لأسباب من بينها المخاوف المتعلقة بسجل مصر في مجال حقوق الإنسان.

ويعزو مسؤولون أمريكيون ذلك إلى أن التعاون الأمني مع مصر مهم للأمن القومي الأمريكي.

وأضافت أن وجود أدلة على أن الرصاص أُطلق على الضحايا من مسافات قريبة ”يُوحي بأن استخدام القوة المميتة لم يكن رداً على تهديد مشروع بل مسلكاً متعمداً مع سبق الإصرار من جانب قوات الأمن لإعدام أفراد خارج حماية القانون“.

وقال “كيفن جون هيلر” – أستاذ القانون الجنائي الدولي بجامعة “أمستردام” -: إنه إذا كان الضحايا مدنيين ”فستكون تلك هي جريمة القتل الكلاسيكية ضد الإنسانية، ألا وهي قتل مدنيين في إطار هجوم واسع وممنهج“.

ولم ترد الحكومة المصرية على أسئلة بشأن هذا التقرير. وقدّمت “رويترز” للمسؤولين تفاصيل تحليلها بالكامل لبيانات وزارة الداخلية وما جرى التوصل إليه في هذا التقرير. ولم تُعلّق الحكومة.

للاطلاع على التقرير كاملاً، اضغط على الرابط التالي: 

تقرير خاص-قوات الأمن في مصر تقتل مئات المشتبه بهم في اشتباكات مشكوك فيها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق