وسط استمرار الاحتجاجات.. جنرال متقاعد يعلن الترشح لرئاسة الجزائر

أعلن جنرال جزائري متقاعد، الخميس، عزمه خوض الانتخابات الرئاسية المقررة 4 يوليو المقبل، في أول إعلان ترشح لهذا السباق الانتخابي، وذلك وسط استمرار الحراك الشعبي والاحتجاجات الرافضة لبقاء قيادات نظام الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة” في المشهد السياسي. 

جاء ذلك في مقابلة للجنرال المتقاعد “علي غديري” مع قناة “دزاير نيوز” الجزائرية الخاصة.

وذكر “علي لغديري” – في رد على سؤال حول إمكانية مشاركته في الانتخابات الرئاسية – بالقول: “طبعاً سأترشح”.

وأضاف “ملف ترشحي لرئاسيات 18 أبريل الملغاة، أصلاً موجود على مستوى المجلس الدستوري”.

وزاد “إلغاء الانتخابات بالصفة التي تمت بالنظر لرجال الاختصاص تعتبر أمرًا غير قانوني”.

و”غديري” (64 سنة) لواء تقاعد من الجيش في 2015، وشغل قبلها منصب مدير الموارد البشرية في وزارة الدفاع، لمدة 15 عاماً، حائز على دكتوراه في العلوم السياسية، وتكوّن في مدرسة سلاح البحرية بمدينة “سانت بيترسبورغ” الروسية، وبعدها بالمدرسة الحربية بالعاصمة “موسكو”.

وكان “غديري”، أول شخصية تعلن دخول سباق رئاسيات 18 أبريل الملغاة، بمجرد صدور مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة في 18 يناير الماضي.

ويُردّد في كل مرة أن برنامجه يقوم على “القطيعة” مع الماضي، وإعلان جمهورية ثانية.

وعقب قرار الرئيس المستقيل “عبد العزيز بوتفليقة” إلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل، عبَّر “غديري” عن معارضته الإجراء، ودعا إلى إعادة المسار الانتخابي إلى سكته.

وأمس الأربعاء؛ حدَّد “عبد القادر بن صالح” الرئيس الجزائري المؤقت، 4 يوليو المقبل تاريخاً لانتخابات الرئاسة، وهو موعد يتزامن مع الذكرى الـ 57 لاستقلال البلاد عام 1962.

وجاء إعلان القرار بعد يوم واحد من ترسيم البرلمان الجزائري شغور منصب رئيس الجمهورية، وتولّي رئيس مجلس الأمة، (الغرفة الثانية للبرلمان) “عبد القادر بن صالح”، رئاسة الدولة 3 أشهر، وفقاً للمادة 102 من الدستور.

وأمس الأربعاء أيضاً؛ أكد قائد أركان الجيش الفريق “أحمد قايد صالح”، أن المؤسسة العسكرية مع البقاء في إطار الدستور، وتنظيم انتخابات الرئاسة في موعدها بعد ثلاثة أشهر.وسط استمرار الاحتجاجات.. جنرال متقاعد يعلن الترشح لرئاسة الجزائر جزائر

في سياق متصل؛ خرج مئات من المتظاهرين، الخميس، وسط العاصمة في الجزائر، مطالبين بتغيير النظام ورحيل “عبد القادر بن صالح”، وذلك وسط تعزيزات أمنية مشددة.

وشكَّل رجال الأمن طوقاً أمنياً محكماً أغلقوا به شارع “باستور” المؤدي إلى نفق الجامعة المركزية وشارع الدكتور “سعدان” حيث مقر قصر الحكومة.

إلى ذلك ندَّدت “منظمة محامي الجزائر” بما أسمته الأساليب القمعية التي تستخدمها الشرطة مع المتظاهرين باستعمالها الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه، مُحذّرةً من أن تكون سبباً في انزلاق الحراك عن سلميته.

وذكّر بيان المنظمة من جديد الجهات الأمنية بالحق المُكرَّس دستورياً في حرية التظاهر السلمي لكل أطياف المجتمع وحقها في التعبير، مُشيدةً بالمواقف المشرفة للنخبة الوطنية في مسايرتها للحراك الشعبي واهتمامها البالغ والمسؤول بالوضع الحساس الذي تمر به البلاد.

وقال البيان: إن منظمة محاميي الجزائر العاصمة تفاجئت وصدمت بهذه الأساليب الجديدة المنتهجة في مواجهة المظاهرات والمسيرات السلمية التي ارتقت إلى مستوى المثالية عبر العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق