اقتصاد قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
رئيس "اتصالات البرلمان" يحذر من أرقام كارثية بالموازنة العامة للدولة
رئيس "اتصالات البرلمان" يحذر من أرقام كارثية بالموازنة العامة للدولة
الكاتب: الثورة اليوم

تقوم السياسة المالية للدولة على ثلاثة أضلاع رئيسية.. “الضلع الأول”، هو التوسع في الجباية وتنفيض جيوب المواطنين، وذلك بابتكار ضرائب ورسوم جديدة، وبزيادة معدلات الضرائب، وبتوسيع دائرة الشمول الضريبي (أو ما يسمى المجتمع الضريبي).

الضلع الثاني“، يتمثل في التوسع في الاستدانة المحلية والخارجية عن طريق زيادة إصدارات أذون وسندات الخزانة، وإصدار سندات مقومة بعملات أجنبية في أسواق المال الخارجية، وزيادة القروض والتسهيلات الإئتمانية من الخارج.

الضلع الثالث“، من أضلاع السياسة المالية يتمثل في تبديد الموارد الوطنية عن طريق تصفية الشركات التي أقيمت بأموال مدخرات الشعب، ومنح امتيازات وحقوق للأجانب على موارد مصر الوطنية ومنها الذهب والنفط والغاز والمرافق العامة، وإهدار الحق العام في ملكية الأراضي وذلك عن طريق تحويل مساحات كبيرة منها إلى أراضي “مملوكة للدولة ملكية خاصة” ثم التصرف فيها لمصلحة شركات أو هيئات خارج الموازنة العامة للدولة.

وتعتبر تلك الأضلاع الثلاثة هي الركائز الأساسية للسياسة المالية للدولة منذ عام 2014 حتى الآن. ويظهر أثر تلك السياسة واضحا في الموازنة العامة للدولة 2019 /2020 ، وهي الموازنة التي نحاول قراءة أرقامها الأولية من منظور العلاقات بين الدولة وبين المجتمع.جباية واستدانة وتبديد موارد.. كيف تدير الدولة الموازنة؟ دولة

اعتبر الدكتور “محمد مجدي” أستاذ العلوم السياسية بجامعة “عين شمس”، أن هذا المنظور غائب تماماً عن مشروع الموازنة وعن السياسة المالية، لأن تلك السياسة معنية بـ”مالية الحكومة” وغير معنية بـ “مالية المجتمع“.

الفرق بينهما هو أن مالية الحكومة معنية فقط بتحقيق التوازن المالي المحاسبي على الورق، حتى لو كان ذلك على حساب المجتمع، بينما مالية المجتمع هي معنية أولا وكل شيئ بتحقيق التنمية.

وأضاف: المجتمع ليس أمامه خيار غير التنمية؛ لأن عدد أفراد الأسرة يزيد كل سنة، ولأن احتياجات فرص العمل تزيد، ولأن الحاجة إلى تغطية نفقات التعليم والصحة والمواصلات والسكن وغيرها تزيد، وفوق كل ذلك لأن أفراد المجتمع يطمحون إلى رفع مستوى المعيشة التي يعيشونها، سواء بغرض الإرتقاء او بغرض مواجهة الزيادة في تكاليف الحياة.

وتابع: على أساس ما تقدم، فإن موازنة العام المالى المقبل مبنية على الأسس والأهداف التالية:

أولاً: أولوية تحقيق فائض أولى في الموازنة الحسابية، وباستبعاد تكاليف خدمة الديون، بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي على كل ما عداه، بما في ذلك استثمارات التعليم والصحة.

وقد تعهدت الحكومة بذلك لصندوق النقد الدولي، وأكدت هذا التعهد في مشروع الموازنة المقدم إلى مجلس النواب.

ثانياً: زيادة الضرائب من الجهات غير السيادية بما يعادل 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي (حوالي 30 مليار جنيه في العام الحالي).

وزيادة حصيلة الضرائب بنسبة 13% بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة، التي تعتزم الحكومة إلغاء بعض الإعفاءات المعمول بها على بعض السلع والخدمات، بحيث ترتفع حصيلة ضريبة القيمة المضافة وحدها إلى 365 مليار جنيه ، أي بما يعادل حوالي 43% من الإيرادات الضريبية الكلية المتوقعة (856.6 مليار جنيه).

كما تعتزم الحكومة وضع نظام لتحصيل الضرائب من الشركات والأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر.

ثالثاً: إنهاء دعم كل مواد الوقود (باستثناء دعم البوتاجاز وزيت الوقود للمخابز، ومحطات توليد الكهرباء) قبل بداية السنة المالية (في 15 يونيو 2019)، أو مع بداية يوليو. وتعتزم الحكومة إنشاء نظام جديد لتسعير الطاقة (باستثناء الكهرباء) يرتبط بالأسعار العالمية وتكاليف الإنتاج cost recovery prices، يتم تعديله كل 3 أشهر بهامش 10% من متوسط معدل السعر السائد. وقد تعهدت الحكومة بإنهاء دعم الكهرباء في الموازنة التالية 2020/2021.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة زيادة أسعار مواد الوقود بنسبة لن تقل عن 10 – 15% في شهر يونيو المقبل، بافتراض بقاء الأسعار العالمية على ما هي عليه.

لكن الزيادة من المرجح أن ترتفع عن ذلك إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع فوق معدل 68 دولاراً للبرميل (المعدل المفترض لأسعار النفط في الموازنة القادمة).

في الوقت الحالي تواصل أسعار النفط الإرتفاع، خصوصا مع الحظر الأمريكي على تصدير النفط من إيران ومن فنزويلا، وكذلك اضطراب إنتاج النفط في ليبيا.

هذا يعني أن الزيادة الجديدة في أسعار الوقود قد تتراوح بين 20 إلى 25% من الأسعار الحالية.

هذه الزيادة في أسعار الوقود ستضيف إلى إيرادات الموازنة العامة للدولة ما يقرب من 86 مليار جنيه، أو ما يعادل 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي. وسيؤدي هذا الإرتفاع في أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية أعلى في قطاعات النقل والمواصلات والسلع الغذائية على وجه الخصوص.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
قرض جديد لـ "السيسي" بقيمة 87 مليون دينار من صندوق النقد العربي
قرض جديد لـ “السيسي” بقيمة 87 مليون دينار من صندوق النقد العربي
قرَّر قائد الانقلاب العسكري "عبد الفتاح السيسي"، اليوم الخميس، الموافقة على قرض بقيمة 87 مليونًا و700 ألف دينار عربي حسابي من صندوق النقد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم