مع اقتراب رمضان.. تعرف على وسائل وزارة “الأوقاف” للتعكير على المصريين

الاعتكاف وصلاة التراويح من أهم مظاهر شهر رمضان الكريم، والتي يمارسها الكثير من المصريين تقرباً إلى الله في هذا الشهر الكريم، واعتاد المصريون على الاعتكاف في مساجدهم التي تعودوا على الصلاة فيها، ولكن منذ انقلاب يوليو 2013 ووزارة الأوقاف تبذل كل ما تستطيع للقضاء على هذه الشعيرة الإسلامية بإفراغها من مضمونها. 

جملة شروط للاعتكاف

وقال “جابر طايع” – رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف -: إنه لا مجال في الاعتكاف هذا العام لغير أئمة الوزارة والمصرح لهم بأداء الخطبة والدروس الدينية من خريجي الأزهر، وفي المساجد التي تُحددها الوزارة للاعتكاف في كل منطقة من خلال الإدارات والمديريات.

وأوضح “طايع” خلال تصريحات صحفية أنه تم وضع عدة شروط للاعتكاف في المساجد هذا العام، من بينها أن يكون الاعتكاف وأداء صلاة الجمعة في المسجد الجامع وليس الزوايا أو المصليات، فالمسجد الذي لا تقام فيه الجمعة التي هي فرض لا يقام فيه الاعتكاف الذي هو سُنَّة. مع اقتراب رمضان.. تعرف على وسائل وزارة "الأوقاف" للتعكير على المصريين الأوقاف

وأضاف “طايع” أن الاعتكاف سيكون تحت إشراف إمام من أئمة الوزارة أو واعظ من وعاظ الأزهر أو خطيب مُصرَّح له من وزارة الأوقاف تصريحًا جديدًا لم يتم إلغاؤه في السابق.

وتابع رئيس القطاع الديني أنه يشترط أيضًا أن يكون المعتكفون من أبناء المنطقة المحيطة بالمسجد جغرافيًا، والمعروفين لإدارة المسجد.

مزيد من الانبطاح 

في تعليقه على هذا القرار، قال الشيخ “سلامة عبد القوي” – المستشار السابق لوزير الأوقاف بحكومة “هشام قنديل” -: تعوّدنا من وزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية منذ الانقلاب أنها تأتي على الدين وعلى الثوابت والقيم في سبيل الحفاظ على الحاكم، وعدم المساس بأي مما ينال من النظام، موضحاً أن هذه ليست السابقة الأولى لوزارة الأوقاف فقد عوّدتنا مع كل هلال رمضان ومع كل مناسبة يجتمع الناس فيها أن تُصدر تعليمات مشددة بألا تترك مجالاً لحرية العبادة في بيوت الله، بدلاً من أن تُعين الصائمين والقائمين على طاعة الله تعالى.

وأضاف “عبد القوي” أن الأهم عندهم هو الحفاظ على المؤسسة العسكرية، فأصدرت قبل تعليمات بمنع الدعاء في المساجد وخاصة على الظالمين، وأعلنوا ذلك صراحة.

وأوضح أن هذا القرار بمنع الاعتكاف والتحكم فيه هو مزيد من الانبطاح والتنازلات تقدّمها وزارة الأوقاف ممثلة في شخص وزيرها “محمد مختار جمعة“، وهذا إنْ دلَّ فإنما يدلّ على حالة عسكرة للمساجد، والتي تتنافى مع روح الشريعة التي تدعو الناس لاغتنام مواسم الطاعات والقرب من الله، فإذا بوزارة الأوقاف تصدّ الناس عن طاعة الله، كما قال الله تعالى:

(ومَن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزى ولهم في الآخرة عذاب عظيم).

وأكد “عبد القوي” أن هذا شكل من أشكال خراب المساجد؛ لأن الذي سيذهب من المواطنين للحصول على تصريح للاعتكاف من إمام المسجد الذي حوّلوه إلى مخبر سيكون كأنه يُسلّم نفسه لأمن الدولة.

التعكير على المصريين 

الوزارة لم تكتفِ بذلك، بل أصدرت قراراً قبل أيام تمنع فيه الصلاة في مكبرات الصوت، وقصرت استخدام مكبرات الصوت على الأذان والإقامة فقط.

وفي اتصال هاتفي بقناة “مكملين” الفضائية قال الشيخ “عبد العزيز رجب” – وهو أحد الدعاة بوزارة الأوقاف -: إن الوزارة قامت بمنع مكبرات الصوت بالمساجد بشهر رمضان؛ بهدف التنغيص على الشعب المصري.

وأضاف “كأن هذه الوزارة قد جاءت لتُعكّر على الشعب المصري جو رمضان، متسائلاً عن سبب عدم منع الأصوات العالية بالأمور الأخرى كالدورات الرمضانية وغيرها؟.

وأشار “رجب” إلى أن هناك دولاً تقوم بذلك؛ لأنها اعتادت على ذلك فعلاً، مضيفاً أن هذه الدول تقوم بذلك ضد المسلم وغير المسلم.

وألمح إلى استغلال وزارة الاوقاف لهذه المناسبات لفعل ما يُعكّر على المسلمين والشعب المصري؛ بهدف إخراجه من حالة التدين إلى السفور وعدم التدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق