دوائر التأثير قبل شهرينلا توجد تعليقات
"البغدادي" يرد على "الجبير": أحمل إقامة بالفعل ولم أخترع قصة تهديدي
"البغدادي" يرد على "الجبير": أحمل إقامة بالفعل ولم أخترع قصة تهديدي
الكاتب: الثورة اليوم

لم ينسَ العالم قضية مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” وتمزيق جثمانه في سفارة بلاده في “إسطنبول” بتركيا، وبالرغم من اعتراف المسؤولين السعوديين بجريمة القتل، ولكن فشلت كل المحاولات للعثور على جثة “خاشقجي”، ولم يُقدَّم المسؤولون عن القتلة للمحاكمة، ليستمر ولي العهد السعودى بمستشاريه ورجال أمنه في تهديد كل مَن يعارض سياسته أو يُعلّق عليها حتى بتغريدة. 

وعلى الرغم من موجة الانتقاد الدولية التي تعرَّض لها النظام السعودي في أعقاب مقتل “خاشقجي”، وفي القلب منها “محمد بن سلمان” الذي لُقّب بـ “المنشار”، بعد ثبوت تقطيع جثمان “خاشقجي” بمنشار كهربائي كان بحوزة الفريق الذي نفَّذ عملية إعدامه، ومع ذلك يستمر النظام السعودي في مواصلة قمع معارضية بالسجن والقتل حتى لمن هم خارج حدود بلاده.

“إياد البغدادي” ناشط سياسي فلسطيني الأصل، بدون جنسية، وُلد في الكويت، ونشأ في الإمارات، ويعيش كلاجئ سياسي الآن في النرويج، عُرف عنه تأييده وإيمانه بثورات “الربيع العربي” ومهاجمته للكثير من سياسات الأنظمة العربية، ووجَّه منها الكثير لولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، ومع ذلك فهو لا يعدو كونه معارضاً على “السوشيال ميديا”، ومع ذلك نشرت وسائل إعلام خبراً عن تحذيرات نقلتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “CIA” عن تعرُّض “إياد” للخطر من قِبل تابعين لـ “ابن سلمان”.

وفي وقت لاحق قال “البغدادي”: إنه يشعر بالقلق على أسرته بعد تلقّيه تهديدات من جانب السلطات “السعودية”، على خلفية اهتمامه بوضع حقوق الإنسان في المملكة.

وأضاف “البغدادي” في مقابلة مع قناة “الجزيرة” الإخبارية، أنه علم بالتهديد قبل نحو أسبوعين، وكان يدرس خلال هذه الفترة تبعات إعلانه، مشيراً إلى أن قراره بالظهور أمام الإعلام جاء بعد تشاور مع السلطات النرويجية.

وأكد أن نشاطه كان منصباً في الآونة الأخيرة على وضع “حقوق الإنسان” في “السعودية”، لافتاً إلى أنه لا يستطيع التواصل مع أفراد عائلته بشكل مباشر.

وأعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء تهديدات وجّهتها سلطات المملكة العربية السعودية إلى الناشط العربي “إياد البغدادي”؛ على خلفية ما يُوجّهه من انتقادات لسياسات “الرياض” الجديدة، وخاصة ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان”.

ومن جانبه قال المرصد الأورومتوسطي: إن ثَمَّة مخاوف جدّية إزاء حياة وسلامة الناشط “البغدادي” الذي يقيم في النرويج، وتلقَّى تحذيرات عبر وكالة الاستخبارات الأمريكية، بشأن تهديد السعودية له.

تلقَّى “البغدادي” التحذير في 25 أبريل الماضي عبر عناصر من الأمن النرويجي، الذي عمد إلى نقله إلى مكان آمن، وتحذيره من خطر سعودي يُهدّد حياته بناء على تحذيرات أمريكية. "إياد البغدادي".. كيف يخطط "المنشار" السعودي لتمزيق جسد معارض جديد؟ (تقرير) السعودي

وصرَّح “البغدادي” لوسائل إعلام أجنبية بأن السعودية وضعته في مرمى الهدف، وأن السلطات النرويجية أبلغته أنها تتعامل مع التهديد ضد حياته بجدّية بعد تحذيرها من الاستخبارات الأمريكية.

وكان البغدادي حصل على اللجوء السياسي في النرويج عام 2015، بعد اعتقاله وطرده من دولة الإمارات العربية المتحدة التي أجبرته على الرحيل دون اتهامات أو محاكمة.

ويعتقد أن طرده من الإمارات وتهديده من السعودية مرتبط بنشاطه في مجال حقوق الإنسان، وتعليقاته على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم “الربيع العربي”، وانتقادات الأنظمة المتسلطة.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أن تهديد النظام السعودي حياة الناشط “البغدادي” يأتي بعد أشهر من تورُّط “الرياض” في قتل الصحفي المعروف “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في “إسطنبول” التركية، في حادثة أثارت انتقادات دولية واسعة، ومطالبة بمحاسبة القتلة ومَن أصدر لهم الأوامر.

ودعا المرصد الأورومتوسطي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ مواقف واضحة؛ لوقف انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان واستهدافها المباشر للمعارضين لسياستها، وشدَّد على وجوب الضغط الدولي على السلطات السعودية من أجل ضمان كَفّ يدها عن الناشطين المعارضين لسياساتها داخل المملكة وخارجها، ووقف حملات الترهيب والتهديد التي تمارسها بما يشكل مخالفات جسيمة للمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعبير والمعارضة السلمية.

وتلك الحالة ليست الأولى التي تسجل المملكة العربية السعودية انتهاكاً إنسانياً واجتماعياً بحق شعبها، حيث إن سجونها ممتلئة بالناشطين الحقوقيين، ويتم تعذيبهم بطرق وحشية ومنافية لجميع الأعراف القانونية الدولية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بعد تعليق لندن رحلاتها.. هل مصر على أعتاب الرجوع لنقطة الصفر سياحياً؟
بعد تعليق لندن رحلاتها.. هل مصر على أعتاب الرجوع لنقطة الصفر سياحياً؟
حذّرت الخارجية البريطانية، أمس السبت، رعاياها المسافرين والموجودين في مصر من هجمات إرهابية محتملة, وبالرغم من أن الهجمات غالبًا ما تحصل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم