اقتصاد قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
نتائجه كارثية.. كيف ومتى وصل "الدين الخارجي" لـ "105" مليار دولار؟
نتائجه كارثية.. كيف ومتى وصل "الدين الخارجي" لـ "105" مليار دولار؟
الكاتب: الثورة اليوم

تحولت خدمة الديون “الفوائد” إلى أول وأهم أولويات “الميزانية العامة” للدولة، وأصبحت هي “الفريضة”، وما عداها “نوافل”، بحسب المقدرة، بعد وصول “الدين الخارجي” إلى 105 مليار دولار.

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور “إبراهيم نوار“: “إن ارتفاع عبئ الديون، يقيد حرية صانع السياسة المالية أو الاقتصادية، كما يضيق المساحة المتاحة للخيارات من أجل التنمية، بل ويضع اعتبارات التنمية في المحل الأخير، ويحرمها من الموارد الضرورية، وهو ما يصرخ منه مسؤولون مثل وزيري التعليم والصحة.”

نتائجه كارثية.. كيف ومتى وصل "الدين الخارجي" لـ "105" مليار دولار؟ الدين الخارجي

كيف ومتى وصل “الدين الخارجي” لـ “105” مليار دولار؟

وأشار إلى أن خدمة الديون (المحلية والخارجية) تبتلع ما يقرب من خُمس (20%) قيمة الإنتاج المحلي، وما يتجاوز 1.5 قيمة الحصيلة الضريبية، وما يعادل نحو ثلاثة أرباع المصروفات في مشروع الموازنة، وما يزيد عن ثلاثة أمثال مخصصات الأجور، وأكثر من ستة أمثال مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة، وأكثر من 13 مثل مخصصات الإنفاق على دعم السلع الأساسية للفقراء.

وأضاف أن: “الدين الخارجي خطر، لأنه بعملات أجنبية، وهذه (العملات الأجنبية) ما تزال دخل نادر بالنسبة لمصر، وخطر.. لأنه مرتبط إلى حد كبير بالسيادة الوطنية، ومدي استقلال إرادة “مصر” في معاملاتها مع الخارج؛ وخطر لأن خدمته (الفوائد) تعتبر تحويلات رأسمالية سلبية من الداخل للخارج، وهي في زيادة وليست في نقصان”.

وتابع: “الدين الخارجي لمصر وصل إلى حوالي 105 مليارات دولار تقريباً في نهاية الربع الأول من عام 2019، وهو ما يتجاوز تقديرات “صندوق النقد الدولي” في برنامج “التثبيت المالي” الذي يطلق عليه خطأً “الإصلاح الاقتصادي”.

وواصل: “البنك المركزي، طبقا لتقارير صحفية كشف عن أن “الدين الخارجي” في نهاية ديسمبر 2018 بلغ 96.6 مليار دولار؛ معنى ذلك أن “الدين الخارجي” حتى الآن تضاعف بأكثر من مرة ونصف مقارنة بما كان عليه قبل 5 سنوات”.

سياسة الإغراق بالديون

وأوضح: خلال الربع الأول (يناير – مارس) من 2019 مصر اقترضت من الخارج  مايلي:

2 مليار دولار، قيمة الشريحة الخامسة من قرض الصندوق.

4 مليار دولار، حصيلة بيع السندات الدولية بالدولار.

2 مليار يورو (تعادل حوالي 2.250 مليار دولار) حصيلة بيع السندات الدولية باليورو.

وقال الخبير: “معنى ذلك، أن “الدين االخارجي” زاد خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 8.250 مليار دولار، وهو ما يرفع قيمة “الدين الخارجي” 104.9 مليار دولار في نهاية مارس 2019، والرقم لا يتضمن قيمة القروض التي حصلت عليها “مصر” لتمويل مشروعات محددة، من بنوك التنمية، والمؤسسات الدولية، والحكومات”.

وأشار إلى أنه : “من أهم اتفاقيات القروض التي وقعتها “مصر”، في الفترة الأخيرة، لتمويل مشروعات محددة، مضمونة من “وزارة المالية”، اتفاقية قرض تمويل مشروع “القطار الكهربائي” للعاصمة الإدارية ، مع بنك “التصدير والاستيراد الصيني” بقيمة 1.2 مليار دولار، وقرض لتمويل مشروع تطوير التعليم مع “البنك الدولي” بقيمة 500 مليون دولار؛ إضافة إلى  قروض لتمويل مشروعات أخرى مع بنك “الاستثمار الأوروبي”، و”البنك الأفريقي للتنمية”، وصندوق “التنمية الكويتى”، و”الصندوق الدولي  للتنمية الزراعية”، وصندوق “الأوبك” وغيرها، وذلك لتمويل مشروعات البنية الأساسية والري والصرف وإنشاء أنفاق “سيناء” وغيرها.

وأوضح أنه : بذلك يكون “الدين الخارجي” الرسمي المعلن من “البنك المركزي” قد زاد في الأشهر الستة الأخيرة (حتى نهاية مارس) علي الوجه التالي:

  96.6 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2018 مقارنة بحوالي 93.1 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2018 بزيادة قيمتها 3.5 مليار دولار.

– ثم واصل الزيادة في الربع الأول من العام الحالي، ليرتفع إلى ما يقرب من 105 مليارات دولار.

قيمة الزيادة في “الدين الخارجي” إذن خلال الأشهر الستة حتى نهاية مارس تصل إلى 11.75 مليار دولار، بنسبة زيادة تبلغ 12.6% (أي بمعدل نمو سنوي يبلغ 25% تقريبا)، وهو ما يزيد عن أربعة أمثال معدل النمو السنوي للناتج المحلي.

وأكد الخبير أنه: “لا مفر من توقف الحكومة عن التوسع في الاقتراض الخارجي، وأن يكون هناك سقف لزيادة الإقتراض الخارجي، لا يتجاوز نصف معدل نمو الناتج المحلي، وذلك لتجنب مخاطر الصدمات الخارجية، ولتخفيف العبء عن “ميزان المدفوعات”، ولتوفير قدر أكبر من “الموارد المحلية” لأغراض تمويل الإستثمار، بدلاً من استنزاف قدر كبير من موارد البلاد، في سداد أقساط وفوائد إجمالي الديون المستحقة على “مصر”، التي تبتلع وحدها حالياً ما يصل إلى نحو خُمس قيمة الإنتاج المحلي سنوياً، وما يزيد بمقدار مرة ونصف تقريباً عن إجمالي حصيلة الضرائب السنوية.

وأضاف: لكن الحكومة كمان لازم تعرف إن تعويم الاقتصاد لن يتوقف فقط على فكه من قيود الديون التي تكبله، ولكنه أيضا في حاجة إلي بناء طاقات إنتاجية جديدة، تزيد إنتاج السلع القادرة على المنافسة خارجياً وداخلياً، هذه الطاقات الإنتاجية في قطاعي الصناعة والزراعة، هي التي ستوفر فرص العمل للشباب، وهي التي ستوفر سلعاً محلية الصنع أقل تكلفة للسوق المحلي؛ فتنخفض الأسعار، وهي التي ستزيد الصادرات، وبالتالي يزيد الدخل بالعملات الأجنبية، مما يعزز مالية الدولة بموارد حقيقية وليس بالاستدانة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"المركزي": الدين العام المحلي لمصر يتجاوز 4 تريليون جنيه نهاية 2018
“المركزي”: الدين العام المحلي لمصر يتجاوز 4 تريليون جنيه نهاية 2018
تجاوز إجمالي الدين العام المحلي في مصر مستوى 4 تريليونات جنيه، وذلك لأول مرة بنهاية العام الماضي ليسجل 4.108 تريليون جنيه مقابل نحو 3.887
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم