اقتصاد قبل 3 أشهرلا توجد تعليقات
"كارتة" الكباري.. تعرف على أحدث "سبوبة" للجيش في عهد "السيسي"
"كارتة" الكباري.. تعرف على أحدث "سبوبة" للجيش في عهد "السيسي"
الكاتب: الثورة اليوم

منذ أن سيطرت سلطة الانقلاب على مقدرات البلاد في يوليو 2013، وقائدها “عبد الفتاح السيسي” يتخذ من قادة القوات المسلحة حماية له، ولاسترضائهم يُجزل لها العطاء، فلا يكاد يمر شهرين أو ثلاث إلا وقرار يصدر أو قانون بزيادة الرواتب والمعاشات، بعكس ما يحدث تماماً مع باقى الجهاز الإدارى بالدولة، وأيضاً عن طريق شراء قادة الجيش وضمان ولائهم الكامل بتسهيل استيلائهم على الأراضي المملوكة للدولة، وإصدار القرارات الجمهورية بتخصيص أجزاء كبيرة منها للقوات المسلحة، والترخيص لها بعمل طرق وكبارٍ، وكذلك نقل تبعية وإدارة الكثير من الطرق للقوات المسلحة، وهو ما دفع الجيش لإنشاء الهيئة الوطنية للطرق والكباري، والتي تفرض بدورها رسوم مرور وعبور على السيارات، وهي رسوم مبالغ فيها، وتُمثّل عبئاً على أصحاب السيارات، وخاصة سيارات النقل والأجرة التي يتكسب أصحابها منها. 

رسوم لعبور الكباري! "كارتة" الكباري.. تعرف على أحدث "سبوبة" للجيش في عهد "السيسي" السيسي

إعلان الشركة الوطنية للطرق، التابعة لوزارة الدفاع، عن رسوم مرور كوبري “تحيا مصر”، المعروف إعلامياً بـ “محور روض الفرج”، قد أثار موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة، خصوصاً أن الكوبري المقرر بدء تشغيله تجريبياً نهاية يونيو المقبل، يقع داخل حدود العاصمة القاهرة.

وحددت الشركة الوطنية, رسوم عبور الكوبري (قيد الإنشاء) بواقع: 20 جنيهاً لمرور السيارة الخاصة (الملاكي) ، و10 جنيهات للسيارة الأجرة (الميكروباص)، و20 جنيهاً للباص (أتوبيس)، و30 جنيهاً للنقل الثقيل، و25 جنيهاً للنقل الفردي، و15 جنيهاً لـ (الميني باص)، و10 جنيهات للسيارات ربع النقل، و5 جنيهات للدراجة البخارية، وتشمل عبور كوبري “تحيا مصر” حتى (بوابة روض الفرج/ بوابة أبو رواش)، مع إمكانية عمل اشتراكات مخفضة سنوية لعبور الكوبري بقيمة 200 جنيه للسيارة الملاكي، وتوجه حصيلة رسوم عبور الكوبري لصالح صندوق خاص بالشركة.

“محمود صالح راضي” – سائق شاحنة تعمل في نقل الرمال والزلط لأحد المستودعات – يقول: “فرض الرسوم الجديدة عبء جديد علينا؛ لأن كل ما نمر من طريق لازم ندفع كارتة، والزيادة اللي حصلت دي غير منطقية، يعني السولار يزيد ورسوم العبور تزيد وكل حاجه مولعة نار، طيب نعيش إزاي؟ وهو لما يعمل لنا طريق جديد علشان يختصر الوقت ياخد هو اللي هنوفره من السولار طيب إيه اللي أنا هستفاده؟”.

تخصيص الأراضي 

منذ سنوات و”السيسي” يخصص أراضي الدولة للجيش ليتصرَّف فيها لصالح أعضاء المجلس العسكري، ففي العام 2016 خصَّص “السيسي” مليوناً وربع مليون متر مربع على جوانب 21 طريق بعمق 2 كيلو، والحجة الجاهزة دوماً “الأمن القومي”.

وحسب ما نقل موقع جريدة “الشروق – الموالي للنظام – أصدر “السيسي” قراراً جمهورياً بتخصيص الأراضي الصحراوية بعمق 2 كيلومتر على جانبي 21 طريقاً جديداً يتم إنشاؤها وإصلاحها حالياً، لوزارة الدفاع، على أن تعتبر مناطق استراتيجية ذات أهمية عسكرية لا يجوز تملكها.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل استمر “السيسي” في تخصيص أراضي الدولة للجيش، وهو بدوره وعن طريق الهيئة الوطنية للطرق سيطر على الطرق الرئيسية، وفرض رسوم مرور عليها تُحصَّل لصالحها، كمثال طريق (القاهرة – الإسماعيلية) الصحراوي وصولاً إلى بورسعيد ودمياط ثم إلى الطريق الدولي الساحلي وصولاً للإسكندرية عدة بوابات على الطريق لتحصيل رسوم العبور ذهاباً وإياباً، ومؤخراً قامت الهيئة بإنشاء طريق من القاهرة إلى دمياط ليختصر الوقت بحسب الإعلان ولكن من أجل العبور لابد وأن تدقع، وتلك الأموال التي تُحصَّل لا تخضع لأي رقابة من الدولة ولا يظهر لها أثر على الطرق السيئة التي يتم صيانتها من ميزانية وزارة النقل.

ملايين من “الكارتة” يومياً

ارتفاعات جنونية في قيمة «كارتة» الطرق التي تُشرف عليها «الشركة الوطنية للطرق»، التابعة للقوات المسلحة، وبحسب مصادر بحكومة العسكر، فإن قيمة هذه «الجباية الباهظة»، تذهب إلى جيوب كبار الجنرالات، والتي تستنزف جيوب السائقين وقائدي السيارات الذين يبذلون جهودًا شاقة من أجل توفير لقمة عيش لأطفالهم، في ظل موجات الغلاء الفاحش التي تكوي الجميع.

وكان العميد “مجدي أنور” – رئيس الشركة الوطنية للطرق – قد كشف عن أن هناك فئات مستثناة من دفع “الكارتة” على المرور على طريق (مصر- الإسكندرية) الصحراوي، وهي: الجيش والشرطة وسيارات الإسعاف والمحاربون القدامى.

ونشرت صحيفة «المصري اليوم» – الموالية للنظام – في عدد الإثنين 30 أكتوبر 2017م، تقريرًا بعنوان: «إيرادات الشركة الوطنية من الطرق تساوي عشرات أضعاف الرسوم السابقة»، وهو ما يؤكد حجم الجباية الباهظة من جيوب المصريين، (ما يعني أن الكارتة التي كانت بـ10 جنيهات باتت اليوم بـ80 أو أكثر).

وإلى الآن لا يعلم أين تذهب هذه الأموال التي يتم تحصيلها من “الكارتة”، والتي تبلغ مئات الملايين يومياً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
إبراهيم الطاهر: تحسن "الاقتصاد" وهمي.. والأزمة الأكبر "سداد الديون"
إبراهيم الطاهر: تحسن “الاقتصاد” وهمي.. والأزمة الأكبر “سداد الديون”
وصف الصحفي المتخصص بالشأن الاقتصادي، "إبراهيم الطاهر"، التحسن المعلن عن "الاقتصاد المصري" من قبل الحكومة بأنه تحسن "وهمي لبعض مؤشرات
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم