دوائر التأثير قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
وزير الدفاع الأمريكي الجديد: مستعدون للتفاوض مع إيران بلا شروط مسبقة
وزير الدفاع الأمريكي الجديد: مستعدون للتفاوض مع إيران بلا شروط مسبقة
الكاتب: الثورة اليوم

تتسع رقعة التوتر في منطقة الخليج العربي والمرتبطة بين واشنطن وطهران شيئاً فشيئاً، حيث أعلن الجيش الأمريكي، مساء أمس، أن هناك تهديدات وشيكة محتملة ضد القوات الأمريكية في العراق، والتي صارت الآن في حالة تأهب قصوى، بينما أعلنت مصادر إيرانية أن طهران بدأت فعليّاً تنفيذ وقف البرامج المتعلقة بمراعاة سقف إنتاج الیورانیوم المخصَّب وکذلك إنتاج الماء الثقیل. 

حالة تأهب قصوى 

وقال متحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي الكابتن “بيل أوربان”، أن البعثة الأمريكية في حالة تأهب قصوى الآن ونواصل المراقبة عن كثب لأي تهديدات حقيقية أو محتملة وشيكة للقوات الأمريكية في العراق، وفق ما نقلت قناة “سكاي نيوز”.

مغادرة على وجه السرعة 

وأمرت الخارجية الأمريكية موظفي حكومة الولايات المتحدة من غير العاملين في حالات الطوارئ بمغادرة العراق على الفور، سواء كانوا في السفارة الأمريكية في “بغداد” أو في القنصلية الأمريكية في “إربيل”.

وفي بيان على موقعها الإلكتروني، قالت السفارة الأمريكية في العراق: إنها ستُعلّق بشكل مؤقت خدمات منح التأشيرات العادية في كل من السفارة والقنصلية.

وقالت السفارة: إن حكومة الولايات المتحدة لديها قدرة محدودة على تقديم خدمات الطوارئ للمواطنين الأمريكيين في العراق.

كما طالب البيان الموظفين بمغادرة العراق على وجه السرعة عبر وسائل النقل التجارية، والابتعاد عن المنشآت الأمريكية في العراق، ومتابعة أخبار الوضع الأمني في العراق بصورة مستمرة.

تصعيد إيراني تصعيد الصراع بين واشنطن وطهران.. هل ينتهي بتفاوض أم بحرب؟ طهران

وجاءت التصريحات الأمريكية، وسط تصعيد إيراني غير مسبوق، بعد أن قال مسؤول أمريكي: إن التقييم الأولي في تعرُّض 4 سفن لأعمال تخريبية في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات قبالة سواحل إمارة “الفجيرة”، الأحد المنصرم، يُشير إلى احتمال تورُّط إيران في الهجوم الذي استهدف ناقلات النفط.

وقال المحلل السياسي العراقي “وسام صباح“، في تصريحات صحفية: إيران هدَّدت باستهداف جميع القواعد الأمريكية في المنطقة، وجرى عرض خرائط لهذه القواعد وكيفية ضرب تلك القواعد بما في ذلك قاعدة “العديد” في قطر.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو“، التهديدات الإيرانية، موضحاً أن الولايات المتحدة لا تريد حرباً مع إيران، مشيراً إلى أن الرد سيكون بشكل يتناسب مع أي هجمات إيرانية.

تحذيرات إيرانية 

وأبلغت طهران الأسبوع الماضي، الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا، بقرارها التوقف عن التقيد ببعض التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع معهم، وذلك بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة بصورة أحادية منه ومعاودتها فرض عقوبات على طهران.

ويمكن اعتبار أن التهديد الإيراني الأكبر يتمثَّل في استئناف تخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى من حدّ نسبة 3.67% الواردة في الاتفاق النووي، واستئناف بناء مفاعل الماء الثقيل في “آراك”، وهي منشأة يمكن أن تنتج كمياتٍ كبيرة من البلوتونيوم، دون الحاجة إلى إجراء تعديلات كبيرة في التصميم (التي نُصَّ عليها أيضاً في الاتفاق النووي). وقد تُمثِّل تلك الخطوات انتهاكاتٍ أكبر بكثير للاتفاق النووي.

وكان الاتفاق النووي وضع سقفاً لدرجة النقاء المسموح لطهران بالوصول إليها في تخصيب اليورانيوم عند 3.67%. وهي نسبة أقل كثيراً من نسبة 90% اللازمة لتصنيع سلاح نووي، وتقل أيضاً بكثير عن النسبة التي كانت تصل إليها قبل الاتفاق عند 20%.

ويسمح الاتفاق النووي لطهران بإنتاج يورانيوم منخفض التخصيب بحد أقصى يبلغ 300 كيلوغرام، وإنتاج مياه ثقيلة بمخزون يصل إلى نحو 130 طناً كحد أقصى، وبمقدور إيران شحن الكميات الفائضة إلى خارج البلاد للتخزين أو البيع.

السيناريو الأقرب 

ويقول “فراس أبو هلال” – الباحث في الشئون الخارجية -: “إن منطقة الخليج العربي لم تشهد مثل هذا التصعيد العسكري والخطابي والسياسي منذ غزو العراق عام 2003، بما يغري المحللين والمتابعين بتوقع حرب شاملة طاحنة في المنطقة، تشنّها الولايات المتحدة ضد إيران، خصوصاً في ظل قيادة أمريكية متشددة غير قابلة للتوقع، وبالتزامن مع أزمات عديدة في الخليج تمثل إيران عاملاً مشتركاً فيها”.

وأضاف “أبو هلال” في تصريحات صحفية, أن “السيناريو الأكثر ترجيحاً برأينا هو الوقوف على تخوم الحرب وليس قيام حرب فعلية, ستُعزّز الولايات المتحدة من وجودها العسكري في منطقة الخليج، وستتابع ضغوطها الدبلوماسية والاقتصادية وعقوباتها ضد إيران، وستحاول إيران التلويح بخيارات القوة، ولكنها ستضطر غالباً لتقديم تنازلات لتجنب الحرب لأنها تدرك أنها ليست في صالحها”.

عدم وجود نية الاصطدام 

ويقول الكاتب والمحلل السياسي “حسين باكير“: إن إيران “لا تمتلك القدرات التي تخوّلها خوض حرب مباشرة مع واشنطن لا قبل لها بها، وليس لديها مصلحة في مثل هذا الأمر”.

وأضاف “باكير” “تصريحات الطرفين عالية السقف، لكنها تأتي محمّلة بالتشديد على عدم وجود نية للاصطدام. في الشهر الماضي، عرض وزير خارجية إيران “جواد ظريف” للمرة الأولى ربما في تاريخ إيران, التفاوض علناً مع الولايات المتحدة حول المحتجزين، في المقابل، أعلن “ترامب” عن نيته صراحة في التفاوض، مشيراً إلى أن الهدف هو الوصول إلى اتفاق نووي أفضل، وليس إلحاق الأذى بإيران، فهو يريد أن يراها دولة قوية باقتصاد قوي”.

وتابع “باكير” أن “الرسالة الواضحة هي أن أي خطوة في الاتجاه الخاطئ ستؤدّي إلى حرب، سيكون الطرف البادئ هو المسؤول عنها، إدراك كلا الطرفين هذه المعطيات يجعل من احتمالات اندلاع حرب أمراً ضعيفاً – إلا إذا وقع أحد الأطراف بحسابات خاطئة – كما يجعل من المفاوضات مصلحة مشتركة للطرفين”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"حماس" تنعي القيادي بالحركة "جهاد سويلم"
“حماس” تنعي القيادي بالحركة “جهاد سويلم”
نعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، القيادي في الحركة "جهاد سويلم"، الذي توفي أمس الأربعاء، على إثر جلطة دماغية تعرَّض لها،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم