دوائر التأثير قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
بعد وفاته.. تعرف على حياة صاحب أشهر صورة جندي بحرب أكتوبر
بعد وفاته.. تعرف على حياة صاحب أشهر صورة جندي بحرب أكتوبر
الكاتب: الثورة اليوم

ودَّعت مدينة “المراغة” بمحافظة سوهاج، ، فجر الخميس 23/ 5/ 2019، البطل “عبد الرحمن أحمد عبد اللاه القاضي” صاحب أشهر صورة في حرب أكتوبر المجيدة 1973 رافعاً سلاحه مبتهجاً بالنصر، وقد تناقلتها جميع صحف العالم. 

وشُيّعت جنازة البطل, بمسقط رأسه بمدينة “المراغة” بمحافظة سوهاج، ويُعدّ الفقيد أحد أبطال حرب أكتوبر 1973 المجيدة، وصاحب أشهر صورة على الجبهة، والتي يظهر فيها البطل ممسكاً بسلاحه باليد اليمنى، رافعاً علامة النصر بيده اليسرى، مُكبّراً بأعلى صوته؛ ابتهاجاً وفرحاً بعبور قواتنا المسلحة الباسلة قناة السويس، وما تحقَّق من نصر عظيم على العدو “الإسرائيلي” الغاشم.

وذكرت ابنته “صفاء” أنه لم يكن مريضًا، وتوفّى وهو صائم، وأنه كان يدعو المولى عز وجل أن يتوفاه وهو صائم في رمضان، واستجاب الله له. بعد وفاته.. تعرف على حياة صاحب أشهر صورة جندي بحرب أكتوبر أكتوبر

حياته القتالية

البطل “عبد الرحمن القاضي” كان أحد أبطال الكتيبة “212 دبابات” في الفرقة “19 مشاة”، التحق بالتجنيد 4 أكتوبر 1967 بسلاح المدرعات، ثم انضم للكتيبة “212” الفرقة “19 مشاة”، التي كان مقرها الكيلو 16 بطريق (القاهرة – السويس)، حيث خاض مع زملائه حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر المجيدة.

وكم تحدَّث البطل “القاضي” عن معارك النصر، راوياً أنهم كانوا بشكل يومي يتعرضون لقصف بالطائرات أو المدفعية أو كلاهما لمدة 16 ساعة، وكان العدو يزيد من شراسة القصف يوم الجمعة من كل أسبوع، يستمر لفترة أطول قد تصل إلى 20 ساعة، ورغم ذلك كنا نمارس حياتنا بشكل عادي، وكنا نغسل ملابسنا وننشرها على الرمال، ونُصلّي فرادى أو جماعة، نتوضأ أو نتيمّم تبعاً لما تقتضيه الظروف، وأنه كان دوره (جندي اتصالات) يتولّى مسؤولية اتصالات الكتيبة، ومد خطوط الاتصالات اللاسلكية.

يوم النصر

ويقول البطل في مذكراته عن يوم النصر والعبور: “إنني كم كنت أتعجب من رسائل اللا سلكي، وتلك المعلومات التي تنقل، رغم أن العدو يتنصّت عليها، إلا أنني عرفت بعد ذلك أنها كانت من أساليب الخداع، ووصلنا لساعة الصفر وهي الساعة 2 ظهراً، من تخطيط اللواء عبد الغني الجمسي، الذى كان اسمه يساوي لدينا الحرب”، موضحاً “أننا لم نعبر إلا بعد إنشاء الكباري وفتح ثغرات الساتر الترابي على الضفة الشرقية، إلا أن المشهد الذي كان يجعل الدموع تنهمر من عيوننا ويجعلنا نتشوق للعبور في هذه اللحظة، مشهد علم مصر المرفوع والمرفرف على الجبهة الشرقية أمامنا، لقد اعتدنا رؤية علم “إسرائيل” أمامنا طوال السنوات الماضية، ولك أن تتخيّل شعورنا حينما أصبح علم مصر هو المرفوع أمامنا، شعور لا يوصف ولم ينسَ طوال حياتنا أنها لحظات فارقة بكل المقاييس”.

وعن المراسلين الحربيين قال البطل “القاضي”: “عبرنا في اليوم التالي لبداية الحرب، صباح 7 أكتوبر، حين عبرنا كان موجوداً على الضفة الشرقية مراسلون حربيون يرتدون زيّاً مدنياً ومعهم كاميرات، لقد تعجبنا من وجودهم قبلنا، وكيف عبروا في آتون الحرب المشتعل، ولقد التقطوا العديد من الصور لنا فور عبورنا، ورصدوا مشاهد فرحتنا بالعبور وتحمّسنا لما هو آتٍ من قتال ومواصلة النصر والدخول إلى عمق سيناء الحبيبة وكلنا حماس وقوة”.

وأضاف البطل أنهم “تحركوا إلى داخل أرض سيناء الحبيبة، وتوجهوا بالدبابات إلى المنطقة التي تُسمّى (الجباسات)، وظللنا هناك ساعات، وجاءت لنا الأوامر بالتحرك إلى نقطة (عيون موسى) شديدة التحصين، يصل سمك سقفها إلى 9 أمتار، وتعمل أبوابها الحصينة بتحكم كهربائي، وكانت تحتوي حتى على سينما للترفيه عن جنود العدو، وعندما وصلنا (عيون موسى) وتمركزنا فيها كنا محافظين على صيامنا – نعم كنا صائمين – رغبةً في الموت والشهادة ونحن صائمين، حيث كان كل منا يعتبر نفسه ميتاً ومشروع شهيد ما لم يثبت العكس”.

وأضاف: “لقد عبرت كتيبتي في 33 دبابة، ورجعنا 33 دبابة – كما كنا – بحمد الله، لقد استشهد من كتيبتي اثنان فقط من الضباط واثنان من الجنود، بالإضافة لجندي واحد مفقود، والله أكبر الله أكبر الله أكبر لقي الشهيد وجه ربه صائماً في رمضان كما كان عبوره ونصره في رمضان صائماً”.

حياته بعد الخدمة العسكرية 

وعندما خرج البطل “عبد الرحمن القاضي” من أداء الخدمة العسكرية, عمل معلماً للأجيال حتى وصل إلى مُوجّه للمرحلة الابتدائية بالتربية والتعليم، إلى أن أُحِيل على المعاش.

أبناؤه

رزقه الله بخمسة من الأبناء وهم: “صفاء” و”علي” و”إيمان” و”علياء” و”زهراء”.

نعي “الإخوان”

ونعى المكتب العام لجماعة “الإخوان المسلمين” رحيل رجل من رجال حرب أكتوبر المجيدة/ “عبد الرحمن أحمد عبد اللاه القاضي”، أحد أبطال الكتيبة 212 دبابات بالفرقة 19 مشاة، وصاحب أشهر صورة في الحرب، وهو يرفع سلاحه مبتهجًا بالنصر، واصفاً رحيله بأنه “رحيل يعيد إلى الذاكرة جيش أكتوبر الذي كان جيش الشعب”.

وأضاف المكتب في بيان عبر صفحته الرسمية “جيش حارب أعداءه لا أبناءه، حرَّر سيناء ولم يُجرّفها ولم يفرغها من أهلها ولم يُفرّط فيها”.
ودعا “الإخوان” في بيانهم أن يتغمد الله البطل بواسعِ رحمته، ويتقبله في الصالحين، وأن يُلهم أهله، ومحبيه الصبر، وحسن العزاء.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"المانشيت" الموحد يعود مجدداً..السيسي يفلس في مواجهة فيديوهات محمد علي
“المانشيت” الموحد يعود مجدداً..السيسي يفلس في مواجهة فيديوهات محمد علي
في الوقت الذي يواصل فيه الفنان "محمد علي" نشر فيديوهاته التي ينتظرها قطاع كبير من المصريين على أحرّ من الجمر، فشل قائد الانقلاب "عبد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم