دوائر التأثير قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
كتاب "إسرائيليون": مؤتمر المنامة استخفاف عنصري بالعرب والفلسطينيين
كتاب "إسرائيليون": مؤتمر المنامة استخفاف عنصري بالعرب والفلسطينيين
الكاتب: الثورة اليوم

تستمر التعليقات حول ما دعت إليه الولايات المتحدة، في 20 مايو الجاري، إلى عقد مؤتمر دولي في البحرين، يونيو المقبل، تحت شعار: “تشجيع الاستثمار بالأراضي الفلسطينية“، ضمن ما يبدو أنه أول ملامح “صفقة القرن” التي تعدّ واشنطن عدّتها لإعلانها مباشرة بعد شهر رمضان. 

استخفاف عنصري

قال الكاتب “الإسرائيلي” “عكيفا إلدار“، في تحليل نشرته اليوم النسخة العبرية لموقع “المونيتور“: إن الدعوة لتنظيم مؤتمر “المنامة” تستند إلى موقف عنصري تجاه العرب والفلسطينيين.

وأشار “إلدار” إلى أن “الانطلاق من افتراض مفاده أن المال يمكن أن يكون بديلاً عن الحقوق الوطنية، يُمثل استخفافاً عنصرياً بالعرب وتحديداً الشعب الفلسطيني”.

ولفت إلى أنه، على مدى عامين، يواصل “ترامب” فرض العقوبات الاقتصادية على الفلسطينيين؛ بهدف إجبارهم على قبول خطواته الأحادية الجانب، التي تصبّ في مصلحة إسرائيل فقط، وعلى رأسها اعترافه بالقدس عاصمة لها ونقل السفارة الأميركية إليها. كتاب "إسرائيليون": مؤتمر المنامة استخفاف عنصري بالعرب والفلسطينيين فلسطين

ولم يستبعد المعلق “الإسرائيلي”، أن يكون الرئيس الأميركي قد قرَّر بعد التشاور مع “نتنياهو“، أن ينظم مؤتمر “المنامة”؛ بهدف استنزاف رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس”.

واقتبس “إلدار” ما قاله “أهارون ميلر” – اليهودي الأميركي الذي عمل مسؤولاً في عدد من الإدارات الجمهورية والديموقراطية – قوله: “سلوك ترامب تجاه الفلسطينيين بربري ومهين وغبي”.

ولفت إلى أن “نتنياهو” يُراهن على توظيف الرفض الفلسطيني لـ “صفقة القرن“، في صياغة خطوط حمراء أمام أي رئيس ديمقراطي يمكن أن يتم انتخابه بعد “ترامب“.

خضوع “ترامب” لتأثير مستشاريه اليهود 

واليوم السبت، أكدت صحيفة “إسرائيلية” أن تسريبات الخطة الأمريكية للسلام مستمرة، لكنها لا تحدد الكثير، وأن مؤتمر البحرين سيناقش تعزيز الاقتصادي الفلسطيني، كافتتاحية لوعد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بحل “النزاع” “الإسرائيلي” الفلسطيني، تحت مسمى “صفقة القرن”.

وقال المعلق “الإسرائيلي” “يوسي ميلمان“، في تحليل بصحيفة “معاريف” العبرية: إنّ تنظيم مؤتمر المنامة يعكس خضوع “ترامب” لتأثير مستشاريه اليهود، الذين يعدّون الأكثر حماسة في دعم اليمين المتطرف في “إسرائيل” والمشروع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية.

وأشار “ميلمان” إلى أن كبير مستشاري الرئيس الأميركي، صهره “جاريد كوشنير“، والمبعوث الأميركي للسلام في المنطقة “جيسون غرينبلات“، والسفير الأميركي في “إسرائيل” “ديفيد فريدمان”، جعلوا “السلام الاقتصادي” هو المستند الرئيس الذي تقوم عليه “صفقة القرن”، الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن المشكلة التي يمثلها مستشارو “ترامب” اليهود، لا تكمن فقط في تبنّيهم مواقف اليمين والمشروع الاستيطاني اليهودي في الضفة، بل إنهم جميعاً تنقصهم الخبرة في إدارة ومعالجة نزاعات دولية، ما يجعلهم غير مؤهلين لإدارة التفاوض بين “إسرائيل” والفلسطينيين.

وتوقّع “ميلمان” أن تنتهي “صفقة القرن” إلى الفشل، الذي انتهت إليه كل خطط التسوية التي اقترحتها الإدارات الأميركية المتعاقبة، مشيراً إلى التناقضات الفجّة في الموقف الأميركي من تسوية الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي”، إذ إن إدارة “ترامب” التي تفرض العقوبات الاقتصادية على الفلسطينيين تبادر إلى تنظيم مؤتمر “المنامة” بهدف تجنيد الدعم المالي لهم.

ولفت إلى أن “بنيامين نتنياهو“، الذي طرح لأول مرة فكرة “السلام الاقتصادي” في مؤتمر “هرتسيليا” عام 2008، عندما كان زعيماً للمعارضة، لم يُقدم على أي خطوة يمكن أن تسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية بعد عودته للحكم عام 2009 وحتى الآن، مشيراً إلى أن “نتنياهو” حرص على فعل العكس من خلال زيادة وطأة الحصار على قطاع غزة، إلى جانب تطبيق سياسات أفضت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق.

باكورة الانقضاض على قضية فلسطين كتاب "إسرائيليون": مؤتمر المنامة استخفاف عنصري بالعرب والفلسطينيين فلسطين

وأمس الجمعة، طالبت “الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني”، بإلغاء المؤتمر الاقتصادي، وقالت فى بيان: إن الورشة الاقتصادية “ستكون باكورة خطط الانقضاض على القضية المركزية للأمة، وباباً واسعاً للتطبيع والتحالف مع الكيان الصهيوني، الذي لم يتوقف يوماً عن قتل أشقائنا الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وهدم بيوتهم وأسر شبابهم”.

وأشار البيان إلى أن “صفقة القرن“، وورشتها الاقتصادية، “تأتي ترجمة لمواقف رئيس الوزراء الصهيوني، “بنيامين نتنياهو”، التي كان يروّج لها منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، ووجد في الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، ضالته ومنفذ رغباته”.

وجدّدت الجمعية البحرينية رفضها لعقد هذه الورشة في “المنامة”، مطالبةً في الوقت ذاته الحكومة البحرينية بـ “المباشرة في إلغاء هذه الورشة التي من ضمن أهدافها الإمعان في التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعقد تحالفات مشبوهة بينه وبين بعض الأنظمة العربية المندفعة لتطبيع العلاقات”.

وقالت: إن هذه التحركات “يرفضها الشعب البحريني على وجه الخصوص، وجميع الشعوب العربية”، مؤكدةً أن الإصرار على المضي في تنظيم مثل هذه الفعاليات “يعتبر خروجاً على الإجماع الشعبي، ومَسَّاً صريحاً بالثوابت الوطنية والقومية التي يؤمن بها الشعب البحريني وشعوب الأمة العربية والإسلامية”.

وأضاف البيان: “أن هذه الصفقة لن تضع حلاً للقضية الفلسطينية، إنما ستزيد من حالة الغليان والاحتقان في الشارع العربي الذي يرفضها، وتشجع الكيان الصهيوني على زيادة عمليات قتل الشعب الفلسطيني وتشريده من أرضه، يساعده في ذلك تحول الإدارة الأمريكية من الانحياز الكامل إلى القيام بدور الاحتلال نفسه في التآمر والتخطيط لتنفيذ حلم الصهاينة في إقامة دولة “إسرائيل الكبرى” من النيل للفرات”.

مؤتمر المنامة 

جدير بالذكر أن السلطة الفلسطينية رفضت دعوة واشنطن فوراً بعد الإعلان عنها، واعتبرت أن من يحضر من الفلسطينيين إلى المؤتمر متعاون مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”، كما رفض الأردن الرد على الدعوة للمشاركة.

واتهمت الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي، إعلان الولايات المتحدة عن تنظيم “ورشة العمل” بأنه يهدف “لنقل الصراع من الإطار السياسي إلى الديني بغطاء اقتصادي”، في حين وافقت “إسرائيل” على المشاركة في مؤتمر البحرين فوراً.

كما يواجه المؤتمر رفضاً واسعاً من قبل رجال الأعمال الفلسطينيين داخلياً وخارجياً رغم توجيه الولايات المتحدة الدعوات لهم لحضور المؤتمر، حيث أراد المدعوون إرسال رسالة موحدة لـ “ترامب” مفادها “احتفظ بأموالك”، بحسب ما ذكرت صحيفة “نيويورك” الأمريكية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
منظمة دولية تطالب اللجنة الأفريقية بفتح تحقيق مستقل حول وفاة مرسي
وفاة الرئيس “محمد مرسي” أثناء جلسة محاكمته ونجله: “عند الله نلتقي”
توفي الرئيس الشرعي الدكتور "محمد مرسي" أول رئيس منتخب في تاريخ مصر الحديث، اليوم الإثنين، أثناء جلسة محاكمته، في هزلية التخابر, وأعلن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم