“الموساد” يشارك في التصدي لحركة مقاطعة إسرائيل “BDS”

استعان وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي “جلعاد إردان”، بجهاز مخابرات الاحتلال “الموساد” من أجل مكافحة نشاط حركة المقاطعة العالمية.

جاء ذلك في تقرير لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم اعدته المراسلة السياسية للصحيفة “نوعا لاندو”.

وكشفت لاندو النقاب عن هذا الدور والتوجه لوزير الأمن الداخلي من خلال دفتر اليوميات الشخصي لإردان، حيث أظهرت التسجيلات في العام 2018، التعاون مع الموساد من أجل مكافحة نشاط حركة مقاطعة إسرائيل “بي دي اس”.

وقالت أن ذلك تم من خلال جلسات التشاور والتنسيق التي عقدها إردان مع العديد من المسؤولين بالجهاز ومن ضمنهم رئيس الموساد “يوسي كوهين”.الموساد يشارك في التصدي لحركة مقاطعة إسرائيل "BDS"  الموساد

وأشارات الصحيفة أن وزارة الشؤون الإستراتيجية دائما ما تفاخرت بتعاونها المتنوع مع مختلف الأجهزة الأمنية في البلاد، ولكنها تخفي المحتوى والنطاق الكامل للنشاط والتعاون، مدعية أنه إذا تم الكشف عنها، فإنها ستضر بالجهود السرية ضد حركة المقاطعة وقادتها.

وعلق مكتب إردان ردا على ذلك الاجتماع بالقول إن “الاجتماع كان مجرد استعراض للأمور”، ولكن مصادر مطلعة على أنشطة الوزارة قالت للصحيفة إن “الوزارة تتعاون مع الموساد”.

والتقى إردان أيضا مع رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، ومع رئيس الاستخبارات في مجلس الأمن القومي وممثلي العديد من المنظمات اليهودية، بما في ذلك اللجنة اليهودية الأميركية، والمنظمة الجامعة ليهود فرنسا، والحركة الإصلاحية بأميركا وحركات ومجتمعات أخرى في جميع أنحاء العالم، بحسب التسجيلات بدفتر اليوميات.

كما تحدث مع الزعماء والدبلوماسيين الأجانب، بالإضافة إلى لقاءات مع قادة المستوطنين، بمن فيهم رئيس المجلس الاستيطاني الإقليمي “شومرون” ورئيس المجلس الاستيطاني الإقليمي “هار حبرون”.

وخصصت العديد من اجتماعات إردان في عام 2018، من أجل إنشاء شركة خاصة، تهدف إلى الترويج سرا لأنشطة التوعية الجماهيرية في إطار محاربة حملة نزع الشرعية عن “إسرائيل” حول العالم.

وتستدل لاندو على ذلك من أن الحكومة الإسرائيلية قررت تحويل 128 مليون شيكل لهذه الشركة ونشاطاتها، وتضاف هذه الميزانيات الحكومية إلى مبالغ بقيمة 128 مليون تقرر جمعها من جهات خاصة حول العالم، علماً أن الشركة المذكورة لا تخضع لقانون حرية المعلومات.

ومنذ توليه منصب وزير الشؤون الاستراتيجية ركز إردان نشاط الوزارة ضد حركة المقاطعة العالمية.

وذكرت الصحيفة أنه تم الكشف عن هذا التعاون الموثق بدفاتر اليوميات بعد طلب حركة “هتسلحاه”، بحرية المعلومات عن جميع الوزراء ونواب الوزراء ومديري الوزارات.

وحاول المسؤولون في الوزارة، استبعاد الوزارة من قانون حرية المعلومات، حيث يميلون للتستر ولإخفاء أجزاء كبيرة من ميزانياتهم وأنشطتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق