“رايتس ووتش”: السعودية والإمارات تحسنان صورتهما بإزالة الألغام باليمن

صرّحت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن السعودية والإمارات تحاولان تحسين صورتهما من خلال تمويل عمليات إزالة الألغام في اليمن، في حين أنهما لم ينضما حتى الآن لاتفاقيات حظر الألغام.

وقال مدير قسم الأسلحة في “هيومن رايتس ووتش” ورئيس “الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية” “ستيف جوس“: “تأمل السعودية والإمارات في تلميع سمعتهما الإنسانية الملطخة عبر تمويل إزالة الألغام في اليمن. لكن يقوّض جهدهما هذا عدم حظرهما جميع الاستخدامات للألغام المضادة للأفراد. ليس من المنطقي إنفاق الملايين على إزالة الألغام الأرضية إذا كنت تصر على الحق في استخدامها كأسلحة”.

وطالبت المنظمة كلاً من السعودية والإمارات بالانضمام إلى معاهدة حظر الألغام الأرضية لعام 1997، والتخلّي عن أي استخدام لهذه الأسلحة العشوائية، وذلك قُبيل ندوة حول الآثار الإنسانية للألغام الأرضية في اليمن، مقرر عقدها اليوم.

وفي السياق، دعت المنظمة، “الحوثيين” إلى الكف فوراً عن استخدام هذه الأسلحة، والتحقيق بمصداقية، ومعاقبة القادة المسؤولين عن استخدامها.

وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أنها وثّقت 90 غارة جوية للتحالف السعودي الإماراتي: “تبدو غير قانونية، بعضها خلّف بقايا متفجرة. كما استخدم التحالف الذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة المحظورة”.

ونوّهت إلى “عدم كفاية معايير السلامة لبرنامج إزالة الألغام الأرضية في اليمن، إذ قُتل ما يقارب من 11 نازع ألغام خلال الأشهر الستة الماضية جرّاء عملهم على إزالة الألغام”.

وشدّدت المنظمة على ضرورة “تنسيق عمليات إزالة الألغام التي تموّلها السعودية والإمارات مع مجموعات إزالة الألغام الإنسانية اليمنية والدولية؛ لضمان المشاركة الكاملة للمعلومات المتعلقة بالتلوث والتطهير بين جميع مجموعات الإزالة”."رايتس ووتش": السعودية والإمارات تحسنان صورتهما بإزالة الألغام باليمن السعودية

وذكرت أن جميع الدول الـ 33 التي لم تنضم إلى المعاهدة تتبع أحكاماً رئيسية خاصة بها، بما فيها السعودية والإمارات. “لا يُعرف قيام أي من الدولتين بإنتاج أو تصدير أو استخدام الألغام المضادة للأفراد. لكن وفقاً لمرصد الألغام الأرضية، تواصل السعودية والإمارات تخزين الألغام المضادة للأفراد”.

وقال “غوس”: “يتسبب النزاع المستمر في اليمن في أزمة إنسانية وإرث قاتل، لا يشمل فقط الألغام الأرضية، بل أيضاً مخلفات الحرب من المتفجرات التي تهدد الأرواح والأعضاء. الوضع الميداني المزري يجعل مسح المناطق الملوثة وإزالة الألغام فيها تحدياً هائلاً”.

وأضاف: “ينبغي للسعودية والإمارات استخدام المنصة التي يوفرها مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الألغام، للإعلان عن الخطوات التي ستتخذانها للانضمام إلى المعاهدة”.

يذكر أن السعودية والإمارات لم تنضما إلى 164 دولة وقّعت على معاهدة حظر الألغام لعام 1997، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 مارس 1999.

وتحظر المعاهدة بشكل مطلق الألغام الأرضية المضادة للأفراد، وتوفر إطاراً إنسانياً لإزالتها عبر المطالبة بتطهير المناطق الملغومة في غضون 10 سنوات، وتدمير مخزونات الألغام الأرضية في غضون 4 سنوات، ومساعدة ضحايا الألغام، حسب المنظمة.

ويعقد “المؤتمر الاستعراضي الرابع” لمعاهدة حظر الألغام بين 25-29 نوفمبر 2019، في أوسلو بالنرويج حيث تم سابقاً التفاوض على معاهدة حظر الألغام واعتمادها في سبتمبر 1997.

وذكرت المنظمة أن جميع الدول مدعوة إلى المشاركة في اجتماعات المعاهدة، بغض النظر عما إذا كانت منضمة إلى المعاهدة أم لا.

ومنذ مارس 2015، تقود السعودية والإمارات تحالفاً عسكرياً شنَّ آلاف الغارات الجوية في اليمن دعماً للحكومة ضد “الحوثيين” الذين يسيطرون على جزء كبير من البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق