فضيحة.. “وول ستريت جورنال”: إيران ترسل نفطها إلى سوريا عن طريق مصر

كشفت صحيفة أمريكية أن النفط الإيراني ما زال يُهرّب إلى نظام “بشار الأسد” في سوريا عبر مصر، فيما يمكن أن يُعدّ فضيحة من العيار الثقيل لقائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي”. 

جاء ذلك في مقال رأي لمشرف الأبحاث في منظمة الدفاع عن الديمقراطية “إف دي دي”، “ديفيد أدينيك”، نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

وقالت الصحيفة: إن نظام العقوبات الأمريكية على إيران كان فاعلاً، وأدَّى إلى سحب مليوني برميل من النفط يومياً من الأسواق العالمية، دون أن يؤدّي ذلك إلى ارتفاع في أسعار النفط، غير أن هذا الضغط على “طهران” كان بالمقابل فرصة لنظام “الأسد” في سوريا ليستفيد أكثر من النفط الإيراني الذي يبدو أنه لم يعد له مشترون.

وبحسب ما كشفته صور الأقمار الصناعية الصادرة عن شركة “تانكر تراكرز”، وصلت خمس ناقلات نفط إيرانية إلى ميناء “بانياس” السوري منذ أوائل مايو الماضي، إذ إن إيران بدأت تستخدم جزءاً من فائضها النفطي؛ لتخفيف النقص الحاد في سوريا.

وذكرت الصحيفة أن كل سفينة تحمل قرابة مليوني برميل من النفط، وتبلغ قيمتها قرابة 60 مليون دولار، حيث تقوم مصافي النظام السوري بمعالجة النفط الخام وتحويله إلى بنزين ومنتجات أخرى يمكن لنظام “دمشق” أن يستخدمها في إدامة آلته العسكرية وأيضاً بيع الباقي للمواطنين. فضيحة.. "وول ستريت جورنال": إيران ترسل نفطها إلى سوريا عن طريق مصر إيران

وأضافت أن هذا النفط الإيراني يغذي فظائع “الأسد”، ومنها هجومه الأخير على “إدلب” في منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، وقصف عشرات المستشفيات والمرافق الطبية.

وبحسب الصحيفة فإن الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب“، بإمكانه أن يساعد في وقف المذبحة التي يرتكبها نظام “الأسد” من خلال الضغط ومراقبة إمدادات النفط السورية، مشيرةً إلى أنه خلال الخريف الماضي كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن شبكات من التجار غير الشرعيين، محذرةً من عواقب وخيمة على منتهكي العقوبات.

وبعد ذلك توقفت إمدادات النفط السورية وبسرعة، وفي الأشهر الخمسة التالية لم تصل إلى ميناء “بانياس” سوى ناقلة واحدة فقط من النفط الخام الإيراني، ما أدَّى إلى نقص حاد في إمدادات الطاقة انعكست على المواطنين السوريين الذين كانوا يقفون في طوابير طويلة للحصول على البنزين.

وتابعت الصحيفة ولأسباب غير واضحة، بدأت ناقلات النفط الإيرانية اختراق جدار العقوبات في مايو الماضي، لافتةً إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن الحكومة المصرية سمحت لناقلات إيرانية بعبور قناة السويس، عنق الزجاجة المحوري لأي سفينة متجهة إلى شرق البحر المتوسط من الخليج العربي.

وتؤكد الصحيفة أنه بات بالإمكان وفق نظام تعقب السفن معرفة كل ما يجري في البحار والمحيطات، حيث تم تحديد جميع الناقلات الخمس التي وصلت إلى سوريا في مايو الماضي، بعد أن أبحرت شمالاً عبر قناة السويس وبعد أن غادرتها أطفأت نظام الإشارة والتعقب الخاص بكل سفينة.

وشدّدت على أنه ينبغي على البيت الأبيض الضغط على القاهرة؛ لمنع مرور أي ناقلات إيرانية تتجه إلى سوريا عبر قناة السويس، خاصة أن الرئيس “ترامب” يتمتع بعلاقة جيدة مع الرئيس المصري، حسب وصفها.

يذكر أن الإدارة الأمريكية أدرجت أكبر شركة قابضة إيرانية للبتروكيماويات على قائمة العقوبات الخاصة بها، حيث اتهمتها بدعم “الحرس الثوري” على نحو غير مباشر.

وقالت واشنطن: إن تلك الخطوة تهدف لتجفيف إيرادات الحرس الثوري، لكن محللين وصفوا القرار بأنه رمزي إلى حد كبير.

وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لتكثيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران؛ بسبب برنامجيها الصاروخي والنووي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق