المهنيين السودانيين: يتهم “المجلس العسكري” بمحاولة تفريق “قوى الثورة”

قالت قوى “الحرية والتغيير” أن المؤتمر الصحفي للمجلس العسكري، امتلئ بـ”الروايات غير الصحيحة” ‏ومكرراً ذات “عقلية النظام السابق” في الاستناد إلى الحلول الأمنية في معالجة المشكلات السياسية.

جاء ذلك في بيان نشره تجمع المهنيين السودانيين عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم الجمعة، للتعقيب على المؤتمر الذي عقد المجلس العسكري.

وبحسب البيان “احتوي المؤتمر الصحفي في غالبه على نقاط مضللة وغير صحيحة.. زعم المجلس العسكري أن قوى الحرية والتغيير هي من طالبت بنقل المفاوضات لإثيوبيا”، في حين “جاء مقترح نقل المفاوضات إلى أديس أبابا بدعوة كريمة من رئيس الوزراء الإثيوبي أمس الأول. ‏واعتذرت عنها قوى الحرية والتغيير في حينها متمسكة بالحفاظ على سودانية العملية السياسية. ومن ثم سحبت السفارة الإثيوبية المقترح نهار أول أمس”.المهنيين السودانيين: يتهم المجلس العسكري بمحاولة تفريق قوى الثورة  مجلس العسكري

‏ وأضاف إن “المجزرة التي حدثت في جريمة فض الاعتصام شهد عليها الشعب السوداني والعالم بأسره وحصرت نقابة الأطباء السودانيين ولجنة الأطباء المركزية أعداد شهداءها باسماءهم وأسباب وفاتهم، ولا تزال التقارير تترى”، مشددا على أن ‏”هذه الدماء السودانية الغالية ليست محلاً للأكاذيب والتضليل والمزايدات السياسية وقد تناقض ما ورد في المؤتمر مع الروايات السابقة للمجلس بشكل صريح وواضح”

وأكد على أن “هذه جريمة ضد الشعب السوداني وتتطلب تحقيقاً محايداً وتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل شفاف ضد مرتكبيها”، لفت إلى أن “‏هذا الموقف المبدئي ليس متعلقاً بالعملية السياسية بل بحرمة وقدسية الدم السوداني والروح الإنسانية وإننا نعيب وندين محاولات المجلس البائسة للتقليل من حجم هذه المجزرة والجريمة الإنسانية”.

‏ وتابع البيان أن “محاولة إلصاق تهم الانقلابات بقوى إعلان الحرية والتغيير هي محاولة لتغطية قرص الشمس بأصبع”، مؤكدا على أن “قوى إعلان الحرية والتغيير ظلت متمسكة بسلمية الثورة وبوسائل عملها الجماهيرية بالاستناد إلى قوة الشعب السوداني وحشوده على مدى ستة أشهر من الثورة”.

‏ وأوضح أن “المؤتمر الصحفي حاول الإشارة إلى تباعد بين قوى إعلان الحرية والتغيير وخلق تناقض في ما بينها من خلال الإشارات الإيجابية إلى حزب الأمة والمؤتمر السوداني والتعريض بالحزب الشيوعي والتمهيد للانقضاض عليه، وهو أسلوب لن يجدي في تفتيت قوى الثورة”.

وأكد على أن ‏”قوى إعلان الحرية والتغيير تقف الآن موحدة أكثر من أي وقت مضى في خندق مطالبها بضرورة سيادة السلطة المدنية الانتقالية في الفترة الانتقالية”.

ووصف البيان حديث المجلس عن تحديد موعد لاستئناف التفاوض معه حول نقل السلطة، في حين أن العملية السياسية لم يتم استيفاء متطلباتها من حقوق مشروعة ‏تم إعلانها بوضوح، ما هو إلا “محاولة لإيهام المستمع بأن قوى الحرية والتغيير كانت غير جادة في الوصول إلى إتفاق يحقن ما سال من دماء”.

‏ وشدد على إن “التهديدات الأمنية الظاهرة والمبطنة التي جاءت في مؤتمر المجلس الانقلابي لن تضرب في عضد وحدة قوى إعلان الحرية والتغيير ‏بل هي توضح مدى القصور الذي ظل يتعاطي به مع الأزمة التي تسبب فيها”.

ونوه البيان إلى أن “اعتراف المجلس العسكري بمسؤوليته اليوم عن اتخاذ قرار مجزرة الاعتصام بكامل عضويته، والذي أثبته على نفسه بمشاركة جهات أمنية وعدلية تجعل من مطلب تكوين لجنة التحقيق الدولية بواسطة الأمم المتحدة والشركاء الأفارقة‏أمراً لا مناص منه”،مشيرا إلى “أنه وباعترافه أصبح المتهم الأول في هذه الجريمة البشعة بحسب تصريح اثنين من قادته”.

وأقر المجلس العسكري الانتقالي السوداني بأنه يقف وراء قرار فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، يوم 29 رمضان، مع وجود تجاوزات خلال العملية الأمنية.

وأكد المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، خلال مؤتمر صحفي له، أمس الخميس، أنه ستعلن نتائج التحقيق في فض الاعتصام يوم السبت المقبل، مشدداً على عدم السماح بالاعتصام مرة أخرى أمام المقرات العسكرية.

وكشف الكباشي عن اعتقال الجيش السوداني عدداً من ضباط شاركوا في عملية فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة.

وكانت قوة أمنية اقتحمت، في 3 يونيو الجاري، ساحة الاعتصام وسط الخرطوم وفضته بالقوة، وأعلنت المعارضة أن عملية فض الاعتصام وأحداث العنف التي تلتها أودت بحياة 118 قتيلاً، في حين تتحدث وزارة الصحة عن سقوط 61 قتيلاً فقط.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل الماضي، للضغط من أجل رحيل الرئيس السابق عمر البشير، ثم استمر الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق