مواقع التواصل الاجتماعي تصطبغ باللون الأزرق تضامناً مع “السودان”

انتشار واسع للحملات الإلكترونية العالمية الداعمة لثورة الشعب “السوداني”، في ظلّ قيام السلطات العسكرية بقطع “الإنترنت”، واستمرار الانتهاكات بحقّهم.

وطغى اللون الأزرق على حسابات التواصل الاجتماعي من “إنستجرام” إلى “تويتر” و”فيسبوك”، إثر حملةٍ داعمة للمتظاهرين والناشطين السودانيين، تحديداً بعد وفاة أكثر من 100 محتجّ من جرّاء العنف المفرط ضدّهم.

واختار رواد مواقع التواصل الاجتماعي اللون الأزرق تكريما الناشط السوداني “محمد مطر”، أحد ضحايا فض اعتصام القيادة العامة، والذي كان يُحبّ اللون الأزرق، فكانت صورة حسابه على “إنستجرام”.

وينشر الناشطون صوراً زرقاء، ويبدّلون صور حساباتهم إلى الأزرق، ما أدّى إلى انتشار وسم “#blueforsudan” على الشبكات.

ويأتي ذلك مع توقّف وقطع “الإنترنت” في “السودان”، إثر قيام السلطات بإيقاف تزويد الخدمة على الهواتف المحمولة، ما أدّى إلى قطع تواصل المواطنين السودانيين.

كما أطلق الناشطون وسم “#Internet_Blackout_In_Sudan” والذي انتشرت عليه تغريدات داعية إلى إعادة الإنترنت إلى البلاد.

وانتشرت وسوم أخرى، في محاولة ناشطين من حول العالم جمع الدعم للسودانيين لوقف الانتهاكات بحقّهم أولاً، وتحقيق مطالبهم ثانياً، بينها “#SudanMassacre” و”#SudanUprising” و”#IAmTheSudanRevolution“.

https://twitter.com/jennyvillamor/status/1139277355573055488?s=19

وقالت مجموعة “نيتبلوكس” المتخصصة في مراقبة حجب الحكومات للإنترنت حول العالم، إنّ هناك “انقطاعا شبه كامل” للشبكة في السودان.

كما أكّدت مجموعة “أكسس ناو” قيام الجيش بمصادرة وتدمير الهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية للمتظاهرين، حتى لا يتمكن المواطنون من مشاركة الفظائع الموثقة مع العالم.مواقع التواصل الاجتماعي تصبغ باللون الأزرق تضامنن مع السودان  سودان

وأشارت إلى أنّ أشكال الاتصال المتاحة في السودان هي الرسائل النصية القصيرة والمكالمات الهاتفية المحمولة والإنترنت الثابت لعدد قليل من المشغلين. ومع ذلك، فإن هذه الاتصالات غير آمنة، وفي حالة الإنترنت الثابت فإنّ معدل التغطية منخفض للغاية.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قج ادان بشكل قاطع، التدابير الرامية إلى منع أو عرقلة الوصول إلى المعلومات أو نشرها عبر الإنترنت، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقال إنه يتعين على جميع البلدان الامتناع عن مثل هذه التدابير ووقفها.

كما طالبت منظّمة “هيومن رايتس ووتش” بإعادة الإنترنت إلى السودان. وقالت إن الاعتصامات والدعوات المطالبة بالعصيان المدني السلمي لا تبرر الحرمان الشامل من الوصول إلى الإنترنت.

وكانت قوة أمنية اقتحمت، في 3 يونيو الجاري، ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، وأعلنت المعارضة أن عملية فض الاعتصام وأحداث العنف التي تلتها أودت بحياة 118 شخصاً، في حين تتحدث وزارة الصحة عن سقوط 61 قتيلاً فقط.

وأقر المجلس العسكري الانتقالي السوداني بأنه يقف وراء قرار فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، وأكد المتحدث باسم المجلس، شمس الدين الكباشي، خلال مؤتمر صحفي له، أمس الخميس، أنه ستعلن نتائج التحقيق في فض الاعتصام يوم السبت المقبل، مشدداً على عدم السماح بالاعتصام مرة أخرى أمام المقرات العسكرية.

أشار الكباشي إلى أن خدمة الانترنت لن تعود في الوقت الراهن؛ لأنه “يهدد أمن البلاد”.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل الماضي، للضغط من أجل رحيل الرئيس السابق عمر البشير، ثم استمر الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق