اقتصاد قبل 4 أشهرلا توجد تعليقات
خراب بيوت.. كيف انعكس الانهيار الاقتصادي على سوق العقارات؟
خراب بيوت.. كيف انعكس الانهيار الاقتصادي على سوق العقارات؟
الكاتب: الثورة اليوم

انخفض الطلب على العقارات خلال شهر مايو الماضي، وذلك بنسبة اقتربت من 11%، بحسب مؤشر محرك البحث “عقار ماب مصر” الذي يصدر شهريًّا من جانب المحرك، بعد أن تراجع مستوى الطلب على العقارت خلال شهر مايو، لتصل قيمة مؤشر “عقار ماب” إلى 2425 نقطة.

ويتم حساب قيمة مؤشر “عقار ماب” باستخدام مجموعة من المعادلات المبنية على أرقام وإحصائيات يتم جمعها من محرك البحث الذي يحتوي على أكثر من 100 ألف وحدة, كما يحتوي محرك البحث العقاري على آلاف الوحدات والمشاريع السكنية المعروضة من قِبل الشركات العقارية في مصر.

ورغم ارتفاع عدد الزيارات الشهرية لمواقع البحث العقاري؛ بسبب ارتفاع الأسعار ووفرة المعروض في العاصمة الإدارية الجديدة, إلا أن مسئولي محركات البحث العقارية رصدوا تراجعاً في الطلب على شراء العقارات.

ترقب قبل الصيف

وأوضح المهندس “محمد البستاني” – عضو غرفة التطوير العقاري – أن القطاع العقاري يشهد حالة من الترقب، مشيراً إلى أن الموسم الصيفي الجاري ربما يشهد حالة من التحسن؛ نظراً لتزايد الإقبال في هذه الفترة من كل عام على شراء العقارات.

أسباب التراجع تراجع الطلب على العقارات 11% مع دخول الصيف.. فلماذا لا يتحرك السوق؟ العقارات

وأشار المركز المصري للدراسات الاقتصادية في تقرير له إلى أن هناك ركوداً في سوق العقارات؛ نتيجة زيادة المعروض من الوحدات مع تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار الوحدات السكنية وتراخي المطور العقاري في معرفة المقدرة الحقيقية للمشتري على السداد، لتسهيل عمليات البيع.

ويؤكد “خالد التهامي” – الذي يعمل في مجال التسويق العقاري – أن أسباب الركود ترجع إلى نسبة الزيادة في أسعار العقارات خلال السنوات الثلاث الماضية التي لا تقل عن 200 في المائة بل وتزيد عن ذلك، لا سيما في المناطق والمدن العمرانية الجديدة.

ويضيف “التهامي” أن سعر المتر في المنطقة المعروفة بالمربع الذهبي قرب الجامعة الأميركية بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة كان يتراوح بين 6 و7 آلاف جنيه نصف تشطيب للسداد النقدي مطلع عام 2016، بينما الآن يصل إلى 14 ألف جنيه نقداً وأكثر من 21 ألف جنيه للتقسيط على 7 سنوات.

ويشير إلى أن نسبة الزيادة في الأسعار لا تختلف كثيراً في مختلف مناطق مصر، والفارق فقط يكون في قيمة سعر المتر، فمنطقة مثل حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة) كان سعر المتر فيها يتراوح بين 1600 و1700 جنيه للمتر نصف التشطيب بينما الآن يتراوح بين 3400 و3800 جنيه.

وأوضح المهندس “داكر عبد اللاه” – عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وعضو جمعية رجال الأعمال – أن الحكومة لا تراعي ارتفاع أسعار العقـارات أو عدم قدرة المواطن على الشراء عند طرحها للأراضي سواء كان للمطورين أو للأفراد، فكل همها هو جمع أكبر حصيلة ممكنة من السلعة التي تحتكرها، مشيرًا إلى أن كل ما يجري الآن هو دليل على وجود فقاعة عقارية لا لبس فيه, كما أن ارتفاع أسعار الحديد تؤثر بكل تأكيد على ركود العقـارات.

ارتفاع سعر الأراضي 

وأكد المهندس “فتح الله فوزي” – رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال – أن أسعار العقارات في مصر لن تنخفض إلا إذا تم تخفيض أسعار الأراضي؛ حيث إن تكلفة سعر الأرض وصلت لـ 50% من التكلفة الإجمالية للعقار، مشيرًا إلى أن غالبية المطورين العقاريين مطلبهم الأول هو تخفيض سعر الأرض.

وأشار المهندس “مجدي عارف” – عضو شعبة الاستثمار العقاري – إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي أبرز التحديات التي تواجه سوق العقارات، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بعد تعويم الجنيه، مطالبًا بضرورة رفع الكثافة السكانية على الفدان من 120 فرداً إلى 200؛ للوصول بسعر المتر لمتناول المواطن وقدرته الشرائية.

توقعات بارتفاعات جديدة 

وقال “هاني العسال” – نائب رئيس غرفة التطوير العقاري -: إن أسعار العقارات سترتفع بنسبة تصل لـ 30% خلال العام الحالي، وذلك عقب الارتفاع المنتظر في أسعار الوقود يوليو المقبل، كما أن أسعار الحديد والأسمنت ارتفعت خلال الفترة الماضية، مضيفًا أن الحديد يمثل نحو 20% من سعر العقار، والأسمنت يمثل نحو 30% من إجمالي السعر، والعناصر الأخرى تستحوذ على الـ50% المتبقية، من بينها سعر الأرض؛ والتي تمثل 30%.

كما أكد المهندس “حسين صبور” – الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي للتنمية العقارية – وجود زيادة مرتقبة في أسعار العقارات خلال الأسابيع المقبلة؛ بسبب ارتفاع أسعار الحديد، وخفض دعم الوقود والكهرباء، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على أسعار كل السلع والخدمات، موضحًا أنه من الصعب تقدير نسبة الزيادة المتوقعة في أسعار العقارات خلال الفترة الحالية.

وتوقّع “محمد البستاني” – عضو غرفة التطوير العقاري – في تصريحات صحفية, ارتفاع أسعار العقارات بنسبة تصل لـ 15%، عقب الارتفاع المتوقع لأسعار الوقود خلال المرحلة المقبلة، بخلاف ارتفاع أسعار الحديد ومواد البناء، وانخفاض دعم الكهرباء، وهو الأمر الذي سيزيد من التكلفة الإنشائية، وبالتالي سينطبق على الأسعار النهائية للعقار.

ولفت “داكر عبد اللاه” – عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء – إلى احتمال حدوث “فقاعة عقارية”؛ نتيجة الارتفاعات المبالغ فيها في أسعار العقارات، وانخفاض القدرة الشرائية لدى الكثير من المواطنين.

وأشار إلى أنه على شركات التطوير العقاري إعادة حساباتها بشأن عملائها من منطلق أن 80 في المائة من المستهدفين هم من متوسطي ومحدودي الدخل، إذ تَفُوق الأسعار الحالية قدراتهم المالية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم