دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
للتاريخ.. كيف تفاعلت غزة مع وفاة الرئيس "مرسي"؟
للتاريخ.. كيف تفاعلت غزة مع وفاة الرئيس "مرسي"؟
الكاتب: الثورة اليوم

“لن نترك غزة وحدها، ومصر اليوم مختلفة تماماً عن مصر الأمس”.. كانت هذه الجملة أبرز ما صرّح به الرئيس الراحل “محمد مرسي“، في أثناء العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة في 2012، ومواقفه التاريخية الأشد وضوحاً ومساندةً للشعب الفلسطيني. 

وتابع “مرسي” منذ الأيام الأولى لاستلامه الرئاسة هموم غزة، وتابع واقع معبر “رفح”، وفرض على وزير داخليته وقتها “محمد إبراهيم” حلّ مشكلات المعبر، بمضاعفة عدد ضباط الجوازات العاملين فيه، حتى استطاع المعبر استيعاب جميع من يرغبون بالسفر.

واستند قانونياً إلى أن معبر “رفح” عمل فترة التسعينيات كمعبر استيراد لقطاع غزة، ورغم أن الخارجية المصرية وفرع الأمن القومي في المخابرات وضعا العراقيل أمام ذلك تحت حجة وجوب قيام الاحتلال بمسئولياته، إلا أن مشروع المنطقة التجارية بقي على طاولة الرئيس الشهيد.

ولم يكتفِ الرئيس الراحل بتأييد غزة بلغة الخطابة في معركة غزة في 2012 بل تحرَّك على الأرض من خلال إرسال رئيس وزرائه في حينها “هشام قنديل”، على رأس وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء والقيادات المصرية الدبلوماسية إلى قطاع غزة.

وكذلك الدعوة لعقد جلسة طارئة للأمم المتحدة، ثم بعث لرئيس الجامعة العربية “نبيل العربي” لعقد جلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية العرب، وسحب السفير المصري لدى “إسرائيل”.

وكذلك الإرسال إلى السفير “الإسرائيلي” في مصر واستدعائه لتوجيه رسالة احتجاج عاجلة بشأن العدوان الحادث والتأكيد على ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال العدوان.

وبعد انتهاء العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة، أمر الرئيس الراحل “مرسي” بفتح معبر “رفح” البري الذي يربط القطاع بمصر على مدار الساعة، مع السماح لمئات المتضامنين العرب والأجانب، والقوافل الإنسانية والطبية، بالوصول إلى المستشفيات الفلسطينية.

وأكد رئيس “الحركة الإسلامية” في الداخل الفلسطيني، الشيخ “رائد صلاح“، أن الرئيس الراحل “محمد مرسي” كان يعتزم إطلاق مشاريع لنصرة القدس والأقصى.

وقال “صلاح” خلال حديث له في برنامج “بلا حدود”، بُث على قناة “الجزيرة” في أكتوبر 2013: إن “خطوات جادة بدأت في أثناء حكم الرئيس مرسي؛ لإقامة سلسلة مؤسسات أهلية تتولّى مهمة نصرة القدس والمسجد الأقصى”.

وأضاف: “يبدو أن بعض عناصر الدولة العميقة عرقلت دخولي إلى مصر أيام الرئيس مرسي؛ لإطلاق مشاريع نصرة القدس”.

وأشار إلى أنّ الرئيس “مرسي” كان يُجري اتصالات؛ للاطمئنان على ما يجري بالمسجد الأقصى المبارك، وفي القدس عامّة.

وتابع: “كان هناك إعداد لقطاع واسع من الأئمة حتى يكونوا صوت القدس والأقصى المبارك لبناء تعبوي للجماهير المصرية، وكان هناك إعداد لعدة مؤسسات واعدة مهمة جداً، كلٌّ منها تتولى مهمة من المهمات لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك”.

حركة “حماس” و”الجهاد” تنعيان “مرسي” 

وفي سياق متصل، نعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس“، الرئيس المصري الراحل “محمد مرسي”. للتاريخ.. كيف تفاعلت غزة مع وفاة الرئيس "مرسي"؟ مرسي

وقالت الحركة في بيان لها: “بكل الرضا بقضاء الله وقدره تنعي حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى مصر الشقيقة وشعبها الأصيل، والشعب الفلسطيني، والعالمين العربي والإسلامي، وأحرار العالم، الرئيس المصري السابق الدكتور محمد مرسي الذي وافاه الأجل مساء اليوم الإثنين 2019/6/17 بعد مسيرة نضالية طويلة قضاها في خدمة مصر وشعبها وقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، على جميع الأصعدة الإقليمية والدولية في سياق المشوار الطويل في الصراع مع العدو الصهيوني، وقدّم الكثير دفاعاً عن القدس والأقصى منذ كان عضواً في البرلمان المصري”.

وتابعت “حماس” في بيانها “غزة ستسطر مواقفه الخالدة والشجاعة تجاهها، والعمل على فك حصارها، والتصدي بكل مسؤولية قومية للعدوان الصهيوني الظالم عليها عام 2012 في حينه بمداد من ذهب، وستبقى خالدة في وجدان الشعب الفلسطيني والأمة”.

كما نعت حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين الدكتور “محمد مـرسي” في بيان صحفي لها، وقالت: “تتقدّم للأمة الإسلامية عامة وللشعب المصري الشقيق خاصة ولأسرة الدكتور محمد مـرسي على وجة الخصوص بأصدق التعازي وجميل المواساة بوفاة الرئيس المصري السابق”. للتاريخ.. كيف تفاعلت غزة مع وفاة الرئيس "مرسي"؟ مرسي

وأضافت: “محمد مـرسي قضى حياته مدافعاً عن قضايا الأمة وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس والتصدي لعدوان الاحتلال الصهيوني 2012 على قطاع غزة”.

وإلى جانب بيانات النعي التي صدرت عن فصائل فلسطينية بارزة كحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، عبّرت هيئات شعبية ولجان محلية عن حزنها لوفاة “مرسي”.

“هنية” يعزي زوجة “مرسي”

فيما هاتف “إسماعيل هنية” رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” زوجة الرئيس “مرسي” مُعزّياً، وفي خبر صحفي قالت الحركة: إن “هنية” هاتف “حرم الرئيس المصري السابق محمد مرسي حيث قدّم لها وللأسرة وللشعب المصري والأمة العربية والإسلامية التعازي الحارة بوفاته”.

ولفتت الحركة إلى أن هنية “استعرض مواقف الرئيس الراحل تجاه القضية الفلسطينية والقدس وغزة في مختلف محطات جهوده في العمل العام سواءً نائبًا في البرلمان أو رئيسًا لجمهورية مصر العربية”.

وأشار القيادي الفلسطيني “إلى موقفه المحوري من العدوان الإسرائيلي ضد غزة في العام 2012 والاتصالات اليومية التي كان يجريها معه آنذاك ومتابعته اللحظية رحمه الله من أجل وقف ذلك العدوان وكبح جماح الاحتلال والجهود السياسية والدبلوماسية من أجل القضية الفلسطينية في مختلف المحافل والمواقع ودوره في إسناد ودعم الشعب الفلسطيني”.

كما استحضر أبناء القطاع التسهيلات الإنسانية غير المسبوقة على معبر “رفح” البري إبان فترة حكم الرئيس “محمد مرسي”، والسماح لسكان القطاع بحرية الحركة والتنقل من وإلى العالم الخارجي دون أي مضايقات.

ونعى مجلس طلاب الجامعة الإسلامية بغزة أيضاً الرئيس “محمد مرسي”، وداعياً لأداء صلاة الغائب على روح الرئيس.

“مشعل”: “مرسي” بريء مما اتهموه به عن غزة وسيناء للتاريخ.. كيف تفاعلت غزة مع وفاة الرئيس "مرسي"؟ مرسي

وقال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة “حماس” “خالد مشعل“: إن “الرئيس المصري الراحل محمد مرسي كان حريصاً على التصدّي لكل المؤامرات التي أحيكت للقضية الفلسطينية”، مؤكداً أنه بريء مما كان يُتهم به بخصوص التفريط بأراضٍ في سيناء أو “احتواء غزة كجزء من مصر”.

وأضاف “مشعل” خلال مشاركته في بيت عزاء أُقيم للراحل “مرسي” في العاصمة القطرية “الدوحة” أنه “عندما كان الرئيس محمد مرسي في سدة الحكم كانت هناك مقترحات غربية ولربما حرّكها الإسرائيليون أُرسلت إلى مصر لتقول للرئيس مرسي أن يأخذ غزة ونعمل على حل جميع مشاكلها بشرط إذا انطلق صاروخ من غزة تتحمّل القاهرة المسؤولية عن ذلك؛ ورفض الشهيد مرسي ورفضت قيادة الإخوان في القاهرة ورفضت قيادة حماس، ولن يقبل أحد أن يبيع أو يشتري على حساب مصر ولا على حساب فلسطين؛ وكما قلناها مع أشقائنا في الأردن: الأردن هي الأردن؛ وفلسطين هي فلسطين، ونقولها: فلسطين وغزة هي فلسطين وغزة، ومصر وسيناء هي مصر وسيناء”.

وتابع “نحن أمة واحدة ونحترم قواعد الأصول والرئيس مرسي بريء من هذه الاتهامات لقي ربه ثابتاً على الجمر لم يبع ولم يشترِ”.

وختم بالقول: “أسأل الله أن يتقبله وأن يجزيه عنا خير الجزاء وهي شهادة حق في هذا الرجل وأنا شاهد عليها أمام الله؛ ولك الرحمة والرضوان أيها الرئيس الدكتور محمد مرسي، وأسأل الله لك شهادة ولك رفعة، ولعل القبول الذي كتبه الله لك مع لحظات استشهادك تنبئ عن قدرك عند الله”.

وأردف “ولا أنسى حين وقفت مصر ومعها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعظمة تركيا والشيخ حمد آل ثاني سمو أمير قطر الوالد؛ كيف كانت وقفتهم مع غزة خلال الحرب الصهيونية عليها عام 2012 وكانت مؤشراً على وحدة الأمة وتفعل فعلها في تحرير فلسطين والقدس والأقصى وكيف نستعيد بها حقوقنا ومكانتنا بين الأمم”.

بيت عزاء للدكتور “مرسي” جنوب قطاع “غزة”

كما بادرت بعض العائلات لافتتاح خيمة العزاء في الساعات الأولى لورود أنباء وفاة الرئيس الراحل “محمد مرسي”.

حيث أقام مجموعة من الفلسطينيين في مدينة “خان يونس”، جنوبي قطاع غزة، وفي مخيم خيم شعفاط بمدينة القدس المحتلة، مساء أول أمس الأربعاء، بيت عزاء للرئيس المصري الراحل “محمد مرسي”.

وتوافد العديد من المعزين على بيت العزاء المقام في ساحة عامة وسط مدنية “خان يونس”، وأشرف عليه وجهاء ومخاتير عائلات وأعيان “خان يونس”.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إعلان نعي وفتح بيت عزاء لـ “مرسي” في مخيم “شعفاط” بمدينة القدس المحتلة.

وجاء في الإعلان الذي نشرته صحيفة “القدس” الفلسطينية، أن علماء ووجهاء ورجال دين في القدس، ينعون بمزيد من الحزن والأسى المرحوم بإذن الله تعالى، الرئيس الشهيد “محمد مرسي”.. الرئيس المصري السابق”.

‫إقامة بيت عزاء للرئيس الشهيد ⁧‫#محمد_مرسي‬⁩ في مدينة القدس‬

Gepostet von ‎رضوان الأخرس‎ am Mittwoch, 19. Juni 2019

تسهيلات اقتصادية ومعيشية 

ويُفسّر أستاذ علم الاجتماع في جامعة القدس المفتوحة، “فضل النمس“، أسباب تعاطف أهل غزة مع الرئيس “مرسي” بالقول: “إن أهالي غزة عاشوا ويلات الحصار منذ اثني عشر عاماً، وعاشوا عاماً واحداً تحت حكم الرئيس مرسي الذي منحهم تسهيلات اقتصادية ومعيشية ومنع عدواناً إسرائيلياً كاد يفتك بالمئات منهم لولا تدخله في اللحظات الأولى لوقفه”.

وأكد “النمس” في تصريحات صحفية “أن أهالي غزة لا ينسون من مَدَّ يده لمساندتهم، إضافة إلى الإدراك السائد بأن قوة غزة تستمد من استقرار الجارة مصر، وهذا الافتراض يدعمه تأثر الطرفين بأي حالة عدم استقرار أمني تشهدها المنطقة الحدودية في سيناء”.

وشدَّد “النمس” على أن “خطأ نظام السيسي هو محاكمة الرئيس مرسي بتهمة التخابر مع حركة حماس، وهو تنظيم يعد الأكبر في الساحة الفلسطينية، وهو ما كان دافعاً لدى أطياف واسعة من الشارع لتأييد الرئيس مرسي”.

تسهيلات عسكريةللتاريخ.. كيف تفاعلت غزة مع وفاة الرئيس "مرسي"؟ مرسي

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، “عبد الستار قاسم“، فيرى أن “تعاطف الشارع الفلسطيني مع الرئيس مرسي نابع من مشاطرة الآخر بالظلم من ذوي القربى، حيث إن حالة الرئيس مرسي تُشبه مأساة الشارع الفلسطيني بوقوعه تحت حصار وظلم عربي قبل أن يكون من دولة الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف “قاسم” “لا يمكن لفلسطين أن تنسى ما فعله الرئيس مرسي بوقوفه ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، كما لا يمكن إنكار ما منحه من تسهيلات للأذرع العسكرية ببناء قدراتها القتالية عبر غضّه الطرف عن تهريب الصواريخ والمعدات القتالية من خلال الأنفاق الحدودية بين مصر وغزة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المكتب العام للإخوان: نرفض التصعيد الدولي ضد حكومة الوفاق الليبية
المكتب العام للإخوان: نرفض التصعيد الدولي ضد حكومة الوفاق الليبية
رفض المكتب العام لجماعة "الإخوان المسلمين" في بيان له، اليوم الإثنين, أي تدخل دولي ضد حكومة الوفاق الليبية، داعياً إلى نزع الشرعية عن أي
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم