انطلاق انتخابات الرئاسة في موريتانيا وسط مخاوف من التزوير

يتوجّه قرابة مليون ونصف الميلون ناخب موريتاني، اليوم السبت، إلى صناديق الاقتراع؛ للإدلاء بأصواتهم؛ لانتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي يُرجّح مراقبون أن تكون حاسمة، ويتحدّد خلالها اسم أحد المرشحين الستة لقيادة موريتانيا للسنوات الخمس القادمة, وسط تحذيرات من التزوير.

وينطلق السباق الانتخابي بعد أن اختتم المرشحون للانتخابات الرئاسية حملاتهم وأقاموا آخر تجمعاتهم الحاشدة بالعرس الانتخابي الذي سيشهد أول انتقال سلمي للسلطة في البلاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.

وسيخلف الرئيس المنتخب الجديد الرئيسَ “محمد ولد عبد العزيز” الذي أمضى في الحكم ولايتين متتاليتين مدة كل منهما 5 سنوات.

وفتحت مراكز الاقتراع أمام الناخبين الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، على أن تغلق في السابعة مساء، حيث يبدأ فرز الأصوات مباشرة.

ويتنافس على الفوز في هذه الانتخابات 6 مرشحين، أبرزهم رئيس الوزراء السابق “سيدي محمد ولد بوبكر“، والناشط الحقوقي “بيرام ولد أعبيد“.

وخلال اليوم الأخير من الحملات الدعائية الممهدة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، ظهر الرئيس المنتهية ولايته “محمد ولد عبد العزيز” إلى جانب رفيق دربه وزير دفاعه وقائد الجيش السابق “محمد ولد الشيخ الغزواني” في مهرجانه الختامي.انطلاق انتخابات الرئاسة في موريتانيا وسط مخاوف من التزوير موريتاني

الرئيس الحالي حثّ على التصويت لخليفته المحتمل المؤتمن – في رأيه – على مشروع موريتانيا الأمن والتقدم.

المرشح “بيرام ولد اعبيدي” الناشط ضد الرّق والمعارض الراديكالي لنظام “ولد عبد العزيز”، حذّر من تخطيط لجنة الانتخابات للتزوير، وشدّد على التصويت له؛ لإحداث التغيير الجذري ومحاربة التمييز العنصري والعبودية.

هاجس التزوير لصالح من تسميه قوى المعارضة بمرشح النظام هيمن أيضاً على اختتام حملة مرشح بارز آخر هو “سيدي محمد ولد بوبكر“، الذي اتهم الرئيس المنتهية ولايته بالتدخل بشكل سافر في الانتخابات لصالح “ولد الغزواني”، وذلك لشعوره بالهزيمة التي سيواجهها في الاقتراع.

وتقول حملة “ولد الغزواني”: إنه قادر على حسم الاقتراع لصالحه في الدورة الأولى، فيما أسست المعارضة تحالفاً انتخابياً لمواجهته في جولة الإعادة، وهي تُشدّد على أن التزوير سيُهدد السلم الأهلي في البلاد.

وشهدت موريتانيا العديد من الانقلابات العسكرية، بين 1978 و2008، تاريخ تولي ولد عبد العزيز الحكم، وكان حينها جنرالاً في الجيش. ثم انتخب في 2009، وأُعيد انتخابه في 2014، في اقتراع قاطعته أهم أحزاب المعارضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق