دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
بعد سقوط طائرة مسيرة.. استبعاد نشوب حرب رغم التصعيد بين أمريكا وإيران
بعد سقوط طائرة مسيرة.. استبعاد نشوب حرب رغم التصعيد بين أمريكا وإيران
الكاتب: الثورة اليوم

تشغل احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، اهتمام وسائل الإعلام العالمية ومراكز الأبحاث المختلفة, رغم استبعاد المحللين ووسائل الإعلام العالمية في استنتاجاتهم وقناعتهم بعدم جدوى نشوب مثل هذه الحرب، بل واستبعاد نشوبها من الأساس، في ظل بعض المخاوف من أن يُستدرج الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلى القيام بهذه المخاطرة. 

ويشهد الخليج العربي تصاعداً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران منذ مطلع شهر مايو الماضي، عندما سارعت الإدارة الأمريكية – في رد فعل لما وصفته بأنه تهديد إيراني للقوات الأمريكية – مؤخراً بإرسال حاملة طائرات وقاذفات قنابل إلى منطقة الخليج، وأعدَّت خطة لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى المنطقة فى حال تعرّضت القوات الأمريكية لأي هجوم أو في حال قامت إيران بتسريع وتيرة نشاطها النووي.

تأكيدات بعدم وجود حرب بعد سقوط طائرة مسيرة.. استبعاد نشوب حرب رغم التصعيد بين أمريكا وإيران إيران

وعلى أية حال، فقد أكد “ترامب” في مؤتمر صحفي أثناء زيارته الأخيرة لليابان أن إيران لا تريد الحرب وكذلك الولايات المتحدة، ومع ذلك، من الصعب التنبؤ بسياسة “ترامب” كما يرى “أندرو فايس” نائب رئيس الدراسات الروسية في مؤسسة “كارنيجي” الأمريكية للسلام الدولي.

قواعد أمريكية تحت مرمى الصواريخ 

وقال “يحيى رحيم صفوي” – مساعد ومستشار المرشد الإيراني – في تصريحات صحفية: إن “للأمريكيين أكثر من 25 قاعدة عسكرية في أنحاء المنطقة, ويوجد في هذه القواعد أكثر من 20 ألف عسكري”.

وأضاف “صفوي”: “يعلم الأمريكيون جيداً أن هذه القوات في مرمى صواريخنا، كما أن كل الأسطول الأمريكي والأجنبي في الخليج في مرمى صواريخ ساحل -بحر التابعة للقوة البحرية للحرس الثوري”.

وقال قائد القوة الجوية بالحرس الثوري “أمير علي حاجي زاده“: إن أي هجوم أميركي على إيران سيقابل بضرب المصالح الأميركية في المنطقة، مؤكداً أن طهران لن تبدأ بأي حرب لكن أي خطأ لمن وصفه بالعدو سيواجه برد قوي.

الحفاظ على هدوء منطقة الشرق الأوسط

وأشار “كيرت ميلز” – محرر الشؤون الخارجية في مجلة “ذا ناشيونال إنتريست” الأمريكية، الذي يتولى تغطية أنشطة الرئيس “ترامب”، ووزارة الخارجية، ومجلس الأمن القومي – إلى أن عدداً من كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين السابقين بعثوا رسالة إلى “ترامب” أكدوا فيها أن أي حرب مع إيران، سواء كانت مقصودة أو بسبب خطأ في التقدير، سوف تُسفر عن تداعيات خطيرة للغاية في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد بالفعل مناخاً من عدم الاستقرار.

حرب دون جدوى اقتصادية

وأكد “يحيى رحيم صفوي” – مساعد ومستشار المرشد الإيراني – أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لن يدخل حرباً ضد بلاده؛ لأنه “يضفي الطابع الاقتصادي على الأمن، ولن يدخل أبداً أي حرب إن لم تكن فيها جدوى اقتصادية”، مضيفاً أن “ترامب” “يعلم أن أي حرب مع إيران ستنتهي بهزيمته العسكرية وستكلفه نفقات اقتصادية كبيرة”.

الحرب تقلل فرص “ترامب” في الانتخابات القادمة 

وعلّق “جون جلاسر” – مدير الدراسات السياسة الخارجية بمركز كاتو الأمريكي للأبحاث – على تزايد التوتر وفرص نشوب الحرب بقوله: إنها تُثير الانزعاج، رغم عدم احتمال لجوء “ترامب” إلى إصدار أمر بخوض حرب؛ لأن ذلك من شأنه أن يؤدّي إلى إضعاف فرصه في الفوز بفترة رئاسة ثانية في الانتخابات المقررة العام القادم.

الصين.. المستفيد الأكبر من الحرب 

وقال الباحث الأمريكي, “ناثان ليفين“، في تقرير نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي مؤخراً: إن الفائز الحقيقي من وراء أي مواجهة أمريكية إيرانية هو الصين، وإنه إذا خاضت الولايات المتحدة حرباً مع إيران، فإن هذا يعنى بداية ”قرن صيني”.

وأشار “ليفين” إلى أن الولايات المتحدة غارقة في مواجهة تزداد تفاقماً مع الصين، والعلاقات بينهما مستمرة في التدهور، وأي حرب في الشرق الأوسط سوف تكون فكرة سيئة؛ لأنها سوف تضعف بصورة كارثية الوضع الجغرافي السياسي لأمريكا في مواجهة الصين في أسوأ وقت ممكن، مما يستنزف ويضعف القوة العسكرية والاقتصادية الأمريكية في الوقت الذي تحتاج فيه أمريكا لكل ذرة قوة للتوازن مع الصين التي يصعد نجمها بصورة سريعة، مما سيُوفر لها فرصة تحقيق طموحاتها بالتفوق على الولايات المتحدة اقتصادياً، وضمان الهيمنة العسكرية في منطقة المحيط الهادىء، وتحقيق دور قيادي في تطور النظام العالمي.

تصاعد التوتر وتراجع أمريكي 

ويوم الخميس الماضي، أسقطت نيران الدفاع الجوي للقوة الجوفضائية للحرس الثوري في محافظة “هرمزغان” جنوبي إيران, الطائرة المسيرة الأميركية, من طراز “غلوبال هوك”، وتصنعها الشركة الأميركية “نوثروب غرونمان”.

وسرد الحرس الثوري رواية متكاملة عن مسار الطائرة المسيرة التي تم إسقاطها، حيث قال: إنها انطلقت من قاعدة “الظفرة” في الإمارات مروراً بأبو ظبي، ثم دخلت مضيق “هرمز” من الجانب الشرقي، وقبل ذلك أطفأت الأنوار وأجهزة التعقب وأصبحت في وضع التخفي.

ووصف الرئيس الأميركي إسقاط الطائرة بأنه خطأ فادح، مؤكداً أن لدى واشنطن أدلة تُثبت أن الطائرة كانت تُحلّق فوق المياه الدولية، كما وافق على توجيه ضربات عسكرية لإيران؛ رداً على إسقاط طائرة أميركية مسيرة، لكنه تراجع عن ذلك وعن العملية في الدقائق الأخيرة.

وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين أميركيين, أن الضربة كانت مقررة قبل فجر الجمعة؛ لتقليل الخطر على العسكريين والمدنيين، ونقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن “ترامب” وافق في البداية على هجمات على عدد من الأهداف الإيرانية، مثل بطاريات الصواريخ وأجهزة الرادار.

من جهة أخرى، قال المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران “براين هوك” خلال مؤتمر صحفي في الرياض أمس الجمعة: إن من المهم “أن نبذل أقصى ما في وسعنا لنزع فتيل التوتر”.

وأضاف أن المساعي الدبلوماسية الأميركية لا تمنح إيران حق الرد بالقوة العسكرية، وأشار في الوقت نفسه إلى أن حملة “الضغوط القصوى” الأميركية على “طهران” تُؤتي ثمارها.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
16 شائعة لوفاة "مبارك" خلال 15 عاماً.. فما السر؟
16 شائعة لوفاة “مبارك” خلال 15 عاماً.. فما السر؟
على مدار خمسة عشر عاماً أطلّت علينا شائعة وفاة الرئيس المخلوع "حسني مبارك" 16 مرة، ليخرج بعدها محاميه أو أحد نجليه لينفي الخبر، كما فعل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم