دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
25 هيئة شرعية يحذرون: مؤتمر البحرين يهدف لتصفية القضية الفلسطينية
25 هيئة شرعية يحذرون: مؤتمر البحرين يهدف لتصفية القضية الفلسطينية
الكاتب: الثورة اليوم

أكد الفلسطينيون أن تقديم المال والإغراءات بالمشاريع الاقتصادية الضخمة ومساندة القضية الفلسطينية لن يُغريهم للتراجع عن قرارهم، من رفض القمة المثيرة للجدل التي ستُعقد في العاصمة البحرينية “المنامة” في 25 و26 من يونيو الجاري، والتي أُطلق عليها اسم ورشة العمل الاقتصادية “السلام من أجل ‏الازدهار”، وما يترتب عليه من توصيات، وأن القدس والأقصى واللاجئين والأسرى والحدود وغيرها من الحقوق ليس لها ثمن مالي للتنازل عنها. 

ويُعد مؤتمر “المنامة”, أول خطوة في طريق تنفيذ “صفقة القرن”، الذي شُيّد معه جسور طويلة تجاوزت الفلسطينيين وقضيتهم ووصلت بسهولة للحليف الجديد القادم للمنطقة “إسرائيل”.

وسيكون المؤتمر أو الورشة أول فعالية ضمن خطة السلام التي تعتزم “واشنطن” إعلانها، والتي يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة “إسرائيل”، خاصة بشأن وضع القدس وحق عودة اللاجئين.

أهداف المؤتمر 

ويقول “ماهر أبو طير” – المحلل الأردني – في تصريحات صحفية: إن “الغالبية العظمى ترفض المشاركة كلياً، وترى في هذه المشاركة توطئة لقبول الجانب السياسي مما يسمى “صفقة القرن”، التي قد يتم الإعلان عنها الشهر المقبل”.

ويقول “عادل عبد الله المطيري” في مقال له بجريدة “العرب” القطرية: “يبدو أن من أهداف ورشة البحرين محاولة تمرير تطبيع الدول العربية غير المطبعة مع إسرائيل علنياً”.

ويختم مقاله بالقول: “الخلاصة: ورشة أو ‘ورطة’ البحرين ستكون محاولة للتطبيع، ولتسويق صفقة القرن المرفوضة من الشعب العربي، وهنا لا يمكننا أن نعوّل على رفض فتح أو عباس، ولكننا نعوّل على رفض الشعوب العربية، بعد أن يتكشّف لها المستور من تخاذل بعض حكوماتنا العربية”.

ويقول الدكتور “حسن نافعة” _ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة – في مقال له بجريدة “القدس العربي” اللندنية: “الصفقة تتعامل مع إسرائيل باعتبارها قوة عظمى في المنطقة، تستطيع تقديم الحماية لكل من يطلبها، وتتعامل مع الدول العربية باعتبارها مشيخات غنية تحتاج إلى من يحميها، ومن ثم عليها أن تدفع ليس فقط ثمن الحماية، وإنما أيضاً تكلفة ‘تصفية القضية الفلسطينية’ التي كانت يوماً قضية العرب الأولى”.

كما يؤكد “فؤاد البطاينة” في جريدة “رأي اليوم” اللندنية أن “الصفقة مصطلح إعلامي أمريكي لسيرورة تصفية القضية في مراحلها الأخيرة وأن ما تبقى للعرب في مواجهتها هو الأهم والحاسم, إنه فلسطين الشعب والوطن، إنه المقاومة, فالساحة الشعبية الفلسطينية ستبقى الخنجر في ظهر هذه الصفقة”.

ويقول “محمد هنيد” في “الوطن” القطرية: “صفقة القرن ليست متعلقة في حقيقتها بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني فحسب، بل هي أساساً جزء من صفقة كبيرة بين النظام الرسمي العربي من جهة والقوى الاستعمارية العظمى من جهة أخرى. صفقة القرن التي تقضي بتسليم القدس للصهاينة والاعتراف بدولة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين ليست قضية فلسطينية فحسب، بل هي أكبر من ذلك بكثير”.

ردود أفعال جماهيرية

وبدأ الفلسطينيون على المستويين الرسمي والشعبي يحشدون ضدّ المؤتمر، إذ جدّد الرئيس “محمود عباس“، تأكيده رفض المشاركة، في حين دعت الفصائل الفلسطينية إلى تظاهرات أمام سفارة البحرين في جميع أنحاء العالم؛ تنديداً بالورشة، إلى جانب التلويح بالتصعيد الميداني على نقاط التماس مع العدو “الإسرائيلي”.

ودعت حركة “فتح“، اليوم، جماهير الأمة العربية للتحرك والنزول إلى الساحات، والتوجه إلى سفارات البحرين في كل العواصم؛ تنديداً بموقف البحرين من عقد الورشة الاقتصادية، والمطالبة بإلغائها، في وقت أعلنت فيه القوى الوطنية والإسلامية و”فتح” عن سلسلة فعاليات رافضة لتلك الورشة.

ودعت القوى الفلسطينية في “رام الله” و”البيرة“، إلى مسيرات وفعاليات. كما دعت إلى أيام تصعيد ميداني على نقاط الاحتكاك والتماس بالتزامن مع افتتاح ورشة البحرين، إضافة إلى عقد مؤتمرات شعبية ولقاءات موسعة بحضور القوى والهيئات الفعاليات الشعبية والأطر النسوية والنقابية والأهلية والمهنية؛ رفضاً لمؤتمر “المنامة”.

موقف الفصائل الفلسطينية الحقوق الفلسطينية ليس لها ثمن للتنازل عنها.. رفض واسع لورشة "المنامة" الفلسطينية

بينما اتفق قياديون في فصائل فلسطينية على أن مؤتمر “المنامة” المزمع عقده منتصف الأسبوع الجاري، يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وبمثابة “طعنة” في ظهر الشعب الفلسطيني.

ودعا القياديون في أحاديث منفصلة، الدول العربية، إلى مقاطعة المؤتمر الذي “يهدف لمقايضة حقوق الشعب الفلسطيني بالمال، وتعزيز التطبيع العربي مع إسرائيل”.

وأكد القيادي في حركة “فتح” “يحيى رباح“، أن حركته أعلنت عن رفضها لمؤتمر “المنامة” الذي يسعى لتدمير القضية الفلسطينية.

وأضاف “رباح”: “هذه الورشة الاقتصادية معادية للشعب الفلسطيني وحقوقه، وسيكون مصيرها الفشل ولا يوجد أي مبرر للبحرين لاستضافتها فهي دولة ليس لها أدنى تأثير في إدارة الخطة الأمريكية للسلام المعروفة باسم صفقة القرن”.

وجاء موقف حركة “حماس” متوافقاً مع “فتح” رغم الخلافات السياسية المحتدمة بينهما، فقد أعرب المتحدث باسم “حماس”، “عبد اللطيف القانوع“، عن رفض الحركة لمؤتمر “المنامة”.

وقال “القانوع”: “حركة حماس كما بقية القوى والفصائل الفلسطينية، ترفض مؤتمر المنامة الذي يعد أحد خطوات تمرير صفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية”.

ودعا الدول العربية إلى مقاطعة المؤتمر، معتبراً المشاركة فيه بمثابة شرعنة لـ “إسرائيل” وتعزيز للتطبيع معها و”خنجر مسموم وطعنة” في تضحيات الشعب الفلسطيني.

كما وصف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، “محمود الزهار“، مؤتمر “المنامة” الاقتصادي المُزمع عقده في العاصمة البحرينية، الثلاثاء، بـ “الرشوة التي تُدفع لفلسطين من أجل إيجاد حلول لصالح إسرائيل وتصفية القضية”.

وأضاف “الزهار”، في تصريحات صحفية “هذا المشروع سيعمل على تصفية القضية، وسيطرة اليهود على الأقصى، وضياع الأرض الفلسطينية مقابل الرشوة، وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية خاصة الأردن مقابل الرشوة أيضاً”.

من جانبها، رأت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “مريم أبو دقة“، أن ورشة “المنامة” الاقتصادية ترمي لتعزيز التطبيع العربي مع “إسرائيل”.

وقالت “أبو دقة”: “هناك إجماع فلسطيني على رفض هذا المؤتمر الذي تحاول الولايات المتحدة من خلاله مقايضة الحق الفلسطيني بالمال”.

وشدَّدت على أن مؤتمر “المنامة” يستهدف تدمير كل الأمة العربية وليس فقط فلسطين، والمشاركة فيه “طعنة” بظهر الشعب الفلسطيني.

ودعا القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، “أحمد المدلل“، الشعب البحريني إلى أن يقف في وجه انعقاد مؤتمر المنامة “المفروض من جميع الأطراف الفلسطينية”.

وطالب المُدلّل جميع الأطراف الفلسطينية بالتوحد وإنهاء الانقسام الفلسطيني؛ لمواجهة مؤتمر “المنامة” و”صفقة القرن” وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني القائم على مواجهة الاحتلال.

موقف الدول المشاركة

وقرّرت مصر والأردن والمغرب والسعودية والإمارات والأمم المتحدة بجانب الولايات المتحدة والبحرين المُشارَكة في مؤتمر “المنامة” الاقتصادي المزمع عقده في يومي 25- 26 يونيو الجاري.

وأعلنت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب العسكري في مصر، أمس السبت، المشاركة بوفد برئاسة نائب وزير المالية في ورشة العمل المزمع عقدها في “المنامة” تحت عنوان: “السلام من أجل الازدهار” خلال يومي 25 و26 يونيو الجاري.

وصرّح المستشار “أحمد حافظ” – المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية – أنه في إطار الاهتمام المصري الدائم بأي محاولات للتعامل مع التحديات الاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني الشقيق، والالتزام الثابت بالعمل على تحقيق آماله المشروعة والحصول على كافة حقوقه، وعلى رأسها الحق في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يؤدي إلى إنهاء الصراع (الفلسطيني – “الإسرائيلي”) على أساس حل الدولتين، ووفقاً لمقررات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام. الحقوق الفلسطينية ليس لها ثمن للتنازل عنها.. رفض واسع لورشة "المنامة" الفلسطينية

وأضاف “حافظ”: أن المشاركة المصرية تهدف لمتابعة الأفكار التي سيتم عرضها خلال الورشة وتقييم مدى توافق ما قد تتضمّنه من أطروحات مع رؤية السلطة الوطنية الفلسطينية لسبل نيل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني من خلال إطار سياسي، ووفقاً للمحددات والثوابت الفلسطينية والعربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

في السياق، قرّرت المملكة الأردنية الهاشمية المشاركة في “ورشة الازدهار من أجل السلام” التي يعقدها البيت الأبيض في العاصمة البحرينية “المنامة”، يومي 25 و26 يونيو الجاري؛ لكشف الجانب الاقتصادي من “صفقة القرن“.

ووفق قناة “روسيا اليوم“، فقد صرَّح الناطق الإعلامي باسم وزارة الخارجية الأردنية “سفيان القضاة“، بأن “عمان” قرّرت المشاركة في ورشة العمل الاقتصادية التي دعت إليها الولايات المتحدة الأميركية والبحرين في “المنامة”.

وأوضح “القضاة” أن مشاركة الأردن ستقتصر على مستوى الأمين العام لوزارة المالية؛ وذلك للاستماع لما سيطرح والتعامل معه وفق مبادئ الأردن الثابتة أن “القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى، وأن لا بديل لحل الدولتين الذي يضمن جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفِي مقدمتها حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

كما قرَّرت المغرب المشاركة وسط رفض شعبي لمؤتمر “المنامة”, ووصفت الجمعيات المغربية في بيان، قبل أيام، هذه الخطوة بـ “مسيرة الشعب المغربي من أجل فلسطين، ضد صفقة العار ومؤتمر الخيانة في البحرين، وذلك في سياق التآمر المتواصل على القضية الفلسطينية لتصفيتها وشطب حقوق الشعب الفلسطيني والاغتصاب النهائي للقدس والجولان وباقي الأراضي العربية المحتلة”.

من جهتها، رحّبت الإمارات، أمس الثلاثاء، بالإعلان عن الورشة/ المؤتمر، الذي يتعلّق بالشق الاقتصادي من الخطة الأمريكية المزعومة للسلام، والتي بات جليًا أن أبرز مساعيها تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وقالت خارجية الإمارات، التي أكّدت مشاركتها في المؤتمر، في بيانٍ لها: “إنّها تقف مع كل الجهود الدولية الرامية إلى ازدهار المنطقة وتعزيز فرص النمو الاقتصادي، والتخفيف من الظروف الصعبة التي يعيشها الكثير من أبناء المنطقة خاصة أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق”، على حدّ ادّعائها.

كما أرسلت السعودية وفودها لحضور القمة الاقتصادية المشبوهة، التي تستضيفها البحرين، الشهر المقبل، والتي من المقرر أن تشهد إطلاق الولايات المتحدة الأمريكية المرحلة الأولى من خطّتها التصفوية تحت غِطاء “السلام”.

ورحّبت السعودية بعقد المؤتمر، في العاصمة البحرينيّة “المنامة”، والذي جرى الإعلان عنه، الأحد 19 مايو 2019، في بيانٍ بحريني أميركي مشترك، ادّعى أن السعودية ستشارك في ورشة عمل اقتصادية تحت عنوان: “السلام من أجل الازدهار” يومي 25 و26 من شهر يونيو؛ بهدف “جذب استثمارات إلى المنطقة، بالتزامن مع العمل على تحقيق السلام الفلسطيني “الإسرائيلي”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
16 شائعة لوفاة "مبارك" خلال 15 عاماً.. فما السر؟
16 شائعة لوفاة “مبارك” خلال 15 عاماً.. فما السر؟
على مدار خمسة عشر عاماً أطلّت علينا شائعة وفاة الرئيس المخلوع "حسني مبارك" 16 مرة، ليخرج بعدها محاميه أو أحد نجليه لينفي الخبر، كما فعل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم