“التغيير” توافق على الحوار مع “العسكري” ودعوات إلى عدم التفاوض المباشر

أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، اليوم الأربعاء، تسمية 3 من قياداتها؛ للتفاوض المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي، في إطار اتفاق مقترح من الوساطة الإفريقية الإثيوبية المشتركة، بالتزامن مع دعوة حركة متمردة إلى عدم التفاوض المباشر مع المجلس العسكري. 

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عن مصدر في “الحرية والتغيير” (فضَّل عدم ذكر اسمه) أنه جرى “تسمية إبراهيم الأمين ممثلاً عن تحالف نداء السودان، وساطع الحاج ممثلاً عن قوى الإجماع الوطني، وأحمد ربيع لتمثيل تجمع المهنيين في قوى إعلان الحرية والتغيير”.

ومن المقرر أن تعقد “الحرية والتغيير” في وقت لاحق الأربعاء، مؤتمراً صحفياً يتوقّع أن تكشف خلاله تفاصيل جديدة حول موافقتها على التفاوض المباشر مع المجلس العسكري، بحسب “الأناضول”.

وفي وقت سابق اليوم، وافقت “الحرية والتغيير” رسمياً، على المشاركة في التفاوض المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي بوساطة إثيوبية. "التغيير" توافق على الحوار مع "العسكري" ودعوات إلى عدم التفاوض المباشر التغيير

جاء ذلك وفق بيان رسمي لقوى التغيير، أكدت فيه موافقتها على لقاء العسكري؛ لمناقشة نقطة الخلاف المتمثلة في المجلس السيادي المشترك، وفق ما دعا إليه مبعوثا الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا للسودان.

كما أعلنتحالف نداء السودان” المعارض، الأربعاء، التوقيع على مبادرة الوساطة الإفريقية الإثيوبية بالأحرف الأولى ضمن قوى “الحرية والتغيير”.

وأضاف التحالف في بيان، صادر اليوم الأربعاء، أن “المبادرة تمثل إطاراً جيداً للجلوس على طاولة التفاوض المباشر؛ لاستكمال عملية الانتقال إلى السلطة المدنية الديمقراطية”.

وتابع: “عملية التفاوض يقودها الوفد التفاوضي وفق الموقف المتفق عليه ومرجعيته السياسية المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير”.

وأوضح قيادي بـ “قوى الحرية والتغيير”: “قبلنا الجلوس إلى التفاوض بشروط”، لم يُحددها.

وأشار إلى أن كل مكونات قوى الحرية والتغيير، “تحالف نداء السودان، والإجماع الوطني والتجمع الاتحادي المعارض”، وتجمع المهنيين والقوى المدنية، وافقت على التفاوض المباشر مع المجلس العسكري، بعد سلسلة مشاورات.

وفي وقت سابق الأربعاء، أبدى تجمع المهنيين السودانيين، على لسان القيادي “محمد ناجي الأصم”، تحفظه على ما سماه تمسك المجلس العسكري بالرئاسة الدائمة للمجلس السيادي، ضمن مقترح الوساطة الإفريقية الإثيوبية.

من جهتها، دعت الحركة الشعبية/ شمال، اليوم الأربعاء، قوى “الحرية والتغيير”، إلى عدم التفاوض المباشر مع المجلس الانتقالي العسكري.

وقال نائب رئيس الحركة “ياسر عرمان” في تصريحات إعلامية: إن “المجلس العسكري محاصر وهو يريد كسب الوقت حتى يُحقّق اتفاقاً ضعيفاً لا يعطي سلطات حقيقية للحكومة المدنية المزمع تشكيلها”.

واعتبر “عرمان” أن المجلس العسكري يواجه “عزلة داخلية وخارجية يريد الالتفاف عليها”.

وتابع، “المجلس العسكري وقوات الدعم السريع لا يزالون يواصلون قتل المتظاهرين، ولم يقبلوا بلجنة تحقيق دولية، وقوات الدعم السريع تريد تكرار تجربة الإنقاذ (النظام السابق)، لبناء قوة موازية خارج إطار الدولة وبدعم خارجي”.

وأضاف “مصلحتنا في قوى الحرية والتغيير رفض التفاوض المباشر والاستمرار في التفاوض عبر الوسطاء وهو الخيار الأسلم والأفيد في ظل مناورات المجلس العسكري والتفافه على الثورة”.

وفي السياق، وصل وفد من الجامعة العربية، إلى الخرطوم، اليوم الأربعاء؛ لدعم جهود التوافق الوطني بين الأطراف السودانية.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية، أن وفداً من الجامعة العربية برئاسة “خليل الزرواني” الأمين العام المساعد بالجامعة، وصل الخرطوم في زيارة تستمر ثلاثة أيام.

وأضافت الوكالة أن الزيارة تأتي في إطار جهود الجامعة العربية؛ لدفع مساعي التوافق الوطني في السودان.

وأشارت إلى أن الوفد سيعقد لقاءات مع المسؤولين السودانيين والقوى السياسية.

وفي 27 يونيو الماضي، أعلنت قوى الحرية والتغيير، تسلُّم مسودة اتفاق مقترح من الوساطة الأفريقية الإثيوبية المشتركة، للاتفاق مع المجلس العسكري.

وسبق أن أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، عن جدول جديد للاحتجاجات، وسيشمل الجدول مسيرات حاشدة في الـ 13 من الشهر الجاري، وعصيان مدني شامل في اليوم التالي.

وطالبت قوى الحرية والتغيير بالسودان، الإثنين الماضي، بـ”تشكيل لجنة تحقيق مستقلة مسنودة إقليمياً للكشف عن الجناة، وتحقيق العدالة لشهداء المجازر” منذ 11 أبريل الماضي.

ومنذ أن انهارت المفاوضات بينهما، الشهر الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة، خلال المرحلة الانتقالية.‎

وأعرب المجلس العسكري عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن قوى التغيير تخشى من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق