مشاكل كبيرة بالتمويل.. “العاصمة الإدارية” تخاطب البنوك للحصول على قروض

يُعاني مشروع العاصمة الإدارية الجديدة من مشاكل كبيرة في التمويل، مما أدَّى إلى سعي شركة “العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية” للحصول على تمويل بقيمة تصل إلى 20 مليار جنيه، وذلك من خلال قيام الشركة بعقد محادثات أولية مع عدد واسع من البنوك المحلية؛ لمقابلة أعمال المرافق والبنية التحتية واستثماراتها المختلفة التي تباشر تنفيذها بالعاصمة الجديدة شرق القاهرة. 

وقالت مصادر مصرفية في «تصريحات صحفية»: إن مسئولين بالشركة عقدوا اجتماعات مع أكثر من بنك، يتصدّرها: “الأهلي” و”مصر” و”العربي الأفريقي الدولي” و”البنك التجاري الدولي”؛ لبحث الآلية المناسبة للحصول على السيولة.

وأشارت المصادر إلى أنه يجري المفاضلة بين ترتيب قرض مشترك club deal يساهم فيه عدد واسع من البنوك، أو القيام بعملية توريق لمستحقات الشركة لدى عملائها من المطورين العقاريين.

وأوضحت أن مفاوضات التمويل لا تزال في مراحلها الأولية، مشيرةً إلى أن البنوك تُفضّل تدبير التمويل عبر آلية القروض المشتركة؛ نظراً لصعوبة اللجوء للتوريق؛ لأن مستحقات العاصمة الإدارية ناتجة عن الأراضي التي تم تخصيصها لشركات التطوير العقاري وليس وحدات سكنية، وقد يتطلّب الأمر الحصول على ضمانة من وزارة المالية. مشاكل كبيرة بالتمويل.. "العاصمة الإدارية" تخاطب البنوك للحصول على قروض العاصمة الإدارية

ورجّحت المصادر أن تتراوح مدة التمويل بين 5 و7 سنوات، وسيتم الاعتماد عليها بشكل أكبر في توصيل مرافق البنية التحتية من المياه والكهرباء والصرف الصحي وغيرها للأراضي التي تم تخصيصها داخل العاصمة.

وأعلنت وزارة الإسكان تأسيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية منتصف 2016، برأسمال مدفوع 6 مليارات جنيه، مُوزّعةً بين القوات المسلحة وهيئة المجتمعات العمرانية؛ بغرض إنشاء العاصمة الإدارية شرق مدينة القاهرة.

ويبلغ عدد السكان المستهدف خلال المرحلة الأولى من العاصمة نحو 500 ألف نسمة، بالإضافة إلى 40 أو 50 ألف موظف حكومي يتم نقلهم للمقرات الجديدة، مع التخطيط لزيادة الطاقة الاستيعابية إلى 100 ألف موظف بعد الثلاثة أعوام الأولى، طبقاً للموقع الإلكتروني لهيئة المجتمعات العمرانية على شبكة الإنترنت.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمدينة 170 ألف فدان، ويبلغ عدد السكان عند اكتمال نموها 6.5 مليون نسمة، وتبلغ فرص العمل المتولدة نحو 2 مليون فرصة عمل.

وأعلنت شركة العاصمة عن بيع 17 ألف فدان للمستثمرين حتى نهاية يونيو الماضي.

وتُعاني العاصمة الجديدة من مشكلة كبيرة في التمويل وبحث نظام الانقلاب بقيادة “عبد الفتاح السيسي” عن أية قروض أو منح لتوجيهها له.

وقالت وكالة “رويترز”: إن المشروع الذي تُقدّر تكلفته بحوالي 58 مليار دولار يُكابد لجمع التمويل وللتغلّب على تحديات أخرى بعد انسحاب مستثمرين من المشاركة فيه؛ حيث فقد المشروع مستثمرًا رئيسيًّا من الإمارات، وتديره حاليًا شركة مشتركة من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وفي مارس الماضي تراجعت شركة “فواز الحكير” السعودية عن استكمال مشروعها الذي كانت تعتزم إقامته في عاصمة “السيسي” على مساحة 100 فدان، ومَثَّلَ ذلك ضربة للمشروع؛ نظراً لأنها كانت من أوائل الشركات التي تعاقدت على أرض بالمشروع منذ عام 2016 بنظام حق الانتفاع لمدة 50 عامًا.

وأعادت شركة العاصمة الإدارية المسئولة عن تقسيم وبيع الأراضي لمجموعة “الحكير” 100 مليون جنيه للشركة السعودية، سبق أن سدّدتها كدفعة مقدمة للتعاقد على الأرض لإقامة مول تجاري على غرار مشروعها بأكتوبر “مول العرب”، دون توقيع أية غرامات على الشركة السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق