التايمز: الأسد يقيل مسؤولاً عن التعذيب في محاولة لاستمالة حلفائه العرب

أجرى نظام “بشار الأسد” تغييرات كبيرة في قادة فروع المخابرات الأكثر نفوذاً بالبلاد، والتي تلعب دوراً كبيراً في الحكم، وفي التصدي لمعارضي “الأسد” منذ بداية الاحتجاجات عام 2011. 

ونشرت صحيفة “التايمز” البريطانية، اليوم الأربعاء، تقريراً لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط “ريتشارد سبنسر” بعنوان: “الأسد يُقيل المسؤول عن التعذيب في محاولة لاستمالة الحلفاء العرب”.

وقال “سبنسر”: إن الرئيس السوري “بشار الأسد” أقال اللواء “جميل الحسن” قائد جهاز الاستخبارات الجوية السوري، فيما يبدو أنه محاولة لتبييض وجه النظام و”إبعاد الرجل الذي كان يقود عمليات التعذيب في مختلف أنحاء البلاد، وأصبح عائقاً أمام عملية إعادة بناء العلاقات مع الدول العربية”.

وأضاف أن “الحسن”، الذي كان يرأس الجهاز الأمني منذ عام 2009، “كان مسؤولاً عن إدارة قصف مدنيين باستخدام براميل متفجرة، وهو ما أسفر عن مقتل الآلاف في حلب وحمص ومدن أخرى”.

وأشار الصحفي إلى أن “الحسن” (66 عاماً) “كان من المقرر أن يبلغ سن التقاعد قريباً لكنه كان عُرضة لانتقادات واسعة؛ بسبب عملية اقتحام قوات النظام البطيئة لمعقل المعارضة في “إدلب” التي أسفرت عن مقتل المئات من قوات النظام والميليشيات التي تقاتل معه”.

وتابع “كان يُنظَر إليه بتحديد أكبر على أنه مُوالٍ لإيران، علاوة على سمعته كواحد من أعمدة نظام الرعب التابع للأسد”.

ونوَّه الصحفي إلى تقارير تفيد بأن “الحسن” كان “عائقاً أمام عملية تطبيع العلاقات مع الأنظمة العربية الأخرى التي يُعتقد أن روسيا تدفع باتجاهها”.

والإثنين الماضي نقلت وكالة “رويترز”، عن صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي موالية لنظام “بشار الأسد”، قالت: إن الأخير عيّن قادة جدداً لأربعة فروع أمنية في سوريا.

وقالت شبكة أخبار “طرطوس الآن” وشبكة أخبار “حمص“، الأحد الماضي، أن النظام عيّن اللواء “غسان إسماعيل” مديراً للمخابرات الجوية خلفاً للجنرال “جميل الحسن”، المُتهم بارتكاب جرائم حرب في سوريا، بحسب الوكالة.

يذكر أنه عادة لا يصدر عن النظام أي شيء رسمي عندما يجري تغييرات أمنية، ويكتفي بإرسال معلومات داخلية لصفحات بارزة تابعة له على “فيسبوك”؛ للإعلان عن مثل هذه القرارات. التايمز: الأسد يقيل مسؤولاً عن التعذيب في محاولة لاستمالة حلفائه العرب الأسد

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على “الحسن” في عام 2011، ووصفت المخابرات الجوية بأنها إحدى وكالات الأمن الأربعة الرئيسية في سوريا.

وتقول منظمة العفو الدولية: إن أكثر من 80 ألف شخص تعرّضوا لاختفاء قسري من قِبل الحكومة السورية منذ بدء الحرب في سوريا.

كما أصدر الادعاء الألماني في العام الماضي أمر اعتقال دولي لـ “الحسن” متهماً إياه بارتكاب “جرائم حرب وجرائم في حق الإنسانية”؛ بسبب دوره في الحرب السورية والاحتجاجات الجماعية التي سبقتها.

واتهمه الادعاء بالإشراف على عمليات تعذيب واغتصاب وقتل “ما لا يقل عن مئات الأشخاص فيما بين 2011 و2013”.

وتنفي الحكومة السورية ارتكاب أجهزتها الأمنية أي انتهاكات واسعة النطاق.

وقال “الحسن” خلال مقابلة مع صحيفة “الإندبندنت” البريطانية في 2016: إنه يجب على الحكومة استخدام قوة أكبر ضد المعارضة في بداية الحرب.

وأضاف “لو كنا فعلنا ما فعلناه في حماة في بداية الأزمة لأنقذنا كثيراً من الدم السوري”، في إشارة إلى سحق انتفاضة لـ “الإخوان المسلمين” في “حماة” في 1982.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق