ماذا يكشف تلاشي الفوارق بين “بنزين” الأثرياء وذوي السراويل الممزقة؟

كشف خبراء اقتصاديون عن ملاحظتان رئيسيتان في الزيادات التي طالت صباح يوم الجمعة الماضي أسعار “البنزين” و”السولار”، والتي تلاشت معها الفوارق بين “بنزين 95″ الذي يستخدمه الأغنياء و”السولار” الذي يعتمد عليه أغلب طبقات الشعب في المواصلات العامة.

ويقول الخبير الاقتصادي “فوزي العشماوي“، إن الأولي أنها زيادات تتم بوتيرة متسارعة منذ عام 2014 وحتي الآن، ولاتكاد تترك للمواطن فرصة لإلتقاط الأنفاس ، خاصة وأنها تتواكب مع زيادات الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات ، وتؤثر بالزيادة علي أسعار جميع السلع والخدمات التي تضاعفت بالفعل عدة مرات بعد التعويم ، دون أن يقابل كل هذه الزيادات المتتالية أي زيادات حقيقية في دخول الأفراد ، مايجعلنا ندفع ثمن الإصلاح قبل بدايته عكس كل دول العالم التي تحقق التنمية وتزيد الدخول ثم تبدأ في زيادة أعباء الناس.ماذا يكشف تلاشي الفوارق بين "بنزين" الأثرياء وذوي السراويل الممزقة؟ بنزين

أما عن الملاحظة الثانية، فيقول “العشماوي”، أن الزيادات الجديدة جعلت فوارق الأسعار بين أنواع “البنزين” التي تستخدمها السيارات الفارهة للأثرياء لاتزيد إلا قليلاً عن بنزين وسولار عامة الشعب والبسطاء وهو مايخدم الأثرياء ويصب بالفعل في مصلحتهم فهم قادرون علي زيادة أسعار خدماتهم ومنتجاتهم أو تقوم الدولة دوريا بزيادة رواتبهم ومكافآتهم وتتبقي المعاناة للطبقة الوسطي التي تكاد تكون قد تحملت الجزء الأكبر من فاتورة الإصلاح.

وتابع: يكفي أن نلاحظ أن سعر لتر البنزين 95 أصبح 9 جنيهات في حين أن بنزين 92 أصبح 8 جنيهات وبنزين 80 ( إن وجد ) أصبح 6.75 والسولار الذي يدخل في كل العمليات والانتاجية والزراعية أصبح سعره أيضا 6.75، إنها دولة الأثرياء بامتياز.

أما خبير الإدارة المحلية الدكتور “كمال الحمامصي“، فيقول أن “مصر” شارعها السياسى مغلق منذ 1953، وأن الاقتصاد على حالة متجمدة لموانع موروثة تعيق ندفق الاستثمار إليه فتضخم جبل القروض.

وأضاف: “وزيرة الاستثمار قالت إن “البنك الدولي” وافق على تمويل إضافي بقيمة 500 مليون دولار لدعم التوسيع وتحسين شبكات الأمان الاجتماعي، وهو مزيد من الاقتراض لأمان وقتى تتحقق له الاستمرارية بالإنتاج بتدفق الاستثمار، لكن تعيق تدفقه الحكومة لجهلها بمتطلبات تنقية مناخه لهيمنة منظومة الفساد”.

وأضافت الوزيرة “بينما تمضي مصر قدماً في الموجة الثانية من برنامج “الإصلاح الاقتصادي” نواصل التزامنا بضمان رفاهة المصريين، ونكرس جهودنا لتوفير فرص دخل مستدامة، كلام يتحقق بالاستثمار وليس الاقتراض لتسكين مؤقت للآلام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق