“الدواء”.. كوارث طبية باهظة الثمن

“إن ما يحدث فى معظم صيدليات مصر من ضعف الرقابة وعدم تفعيل القانون يؤديان إلى كوارث محققة”.. كلمات معبرة عن حال سوق “الدواء المصري” أطلقتها الدكتورة “أنيسة حسونة”، عضو مجلس نواب الانقلاب، في طلب إحاطة موجه لرئيس الوزراء، ووزيرة الصحة، بشأن فوضى إدارة الصيدليات، وضعف الرقابة على العاملين فيها.

وأضافت: “حينما يدخل المواطن الى الصيدلية لصرف العلاج ويتحدث الى الصيدلي على اعتبار انه طبيب، ويفاجأ أن كل مؤهلاته أنه خريج دبلوم صنايع وليس من خريجى كليات الصيدلة، أين القانون”.

وأكدت أن صرف الأدوية بالخطأ، يتكرر يوميا نتاج تواجد منتحلي الشخصية داخل الصيدليات، لمجرد ارتدائه “بالطو أبيض” ويتخذ وضعية الطبيب داخل الصيدلية.

وأوضحت أن فوضى إدارة الصيدليات ليست وليدة اللحظة بل نتيجة قوانين سمحت بالترخيص للصيدلي بأكثر من صيدلية تصل لثلاث صيدليات، مع ضعف الرقابة والتفتيش الصيدلى ما أدى إلى وجود آلاف المؤهلات المتوسطة تنتحل مهنة الصيدلى.

وقالت: “أصبح العمل بالصيدلة بات مهنة من لا مهنة له، فنجد بها خريجى الدبلوم والمعاهد الفنية/ ونجد بها خريجى الكليات الأخرى التى لا علاقة لهم بتلك المهنة من قريب أو بعيد، وهو ما يؤثر بالسلب على صورة الصيدلى وجودة الخدمة، والنتيجة أصبح المواطن لا يفرق بين خريج الصيدلة وغيره ممن التحقوا بالمهنة فى غيبة من القانون”.

وتابعت: “لدينا العديد من الحالات لصيدليات يعمل بها خريجي تجارة ومعاهد ازهرية ودبلومات متوسطة، تصرف الدواء، بل واحيانا كثيرة وصف أدوية وتغيير ادوية بديلة لما هو موجود فى روشتات الدكاترة”.

وأكدت أن مهنة الطب مهنة سامية، ولابد من أن يكون مالك الصيدلية خريج كلية صيدلة ومسجل بالنقابة، لكن هذا لا يحدث، فنجد أن مالكي بعض السلاسل الكبرى من الصيدليات هم فقط رجال أعمال يشترون اسم صيدلى ويفتحونها باسمه، ويكون هو القائم على أعمالها دون وعى أو خبرة مسبقة.

واختتمت بأن غياب القانون الرادع للتصدى لهذه لظاهرة ليس السبب الوحيد، وانما غياب الرقابة من جانب وزارة الصحة هو السبب الرئيسي فى تفشي هذه الظاهرة، مطالبة بضرورة تنظيم حملات تفتيش مكثفة على كل أنحاء الجمهورية لمراقبة الصيدليات والعاملين بها."الدواء".. كوارث طبية باهظة الثمن الدواء

وأكدت النائبة “شيرين فراج“، عضو مجلس نواب العسكر، رفضها لمشروع القانون الذي يعده البرلمان لتنظيم الدواء، والذى وصفته في الجلسات السابقة، بأنه قانون معيب وبررت ذلك بأنه يوجد خطأ فى التعريفات بمشروع القانون ، مؤكدة أن الدليل على ذلك تقدم الحكومة باعادة مداولة وبطلب تعديل للتعريفات.

وفي مبررات رفضها قالت، أنه تم إلحاق المستلزمات والأجهزة الطبية بالدواء دون تفرقه بانه مجال مختلف تماما و هذا ما يؤدى الى ما يحدث من فوضى فى مجال الأجهزة والمستلزمات الطبية فعندما جعلت وزارة الصحة الصيادلة هم من يتحكمون فى هذا المجال دون دراسة أوعلم عن طريق مركز التخطيط والسياسات الدوائية حدثت المهازل ، وجاءت هيئه الدواء بنفس النمط السابق.

وتابعت النائبة أن: “تغيير التعريفات بالقانون يؤدى إلى تغيير فى المفهوم العلمي، وعدم مواكبة التعريف العالمي للأجهزة والمستلزمات الطبية الصادر من منظمه الغذاء و الدواء الامريكية، وبناء هيئة كاملة للشراء الموحد هو أمر لا يستقيم مع متطلبات السوق الحر كما من العجيب ان تنشأ تلك الهيئة فى ظل وجود شركة الجمهورية للادوية التابعة لقطاع الاعمال و التى انشئت لتدبير وشراء الادوية والأجهزة والمستلزمات الطبية فى حين تعانى الدولة من عدم توفر التمويل يتم انشاء هيئه كامله للشراء كما ان حذف المجلس الاعلى للدواء والتكنولوجيا الطبية يضر بالمنظومة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق