دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
بتسليم مطلوبين.. الكويت تنضم للدول غير الآمنة للفارين من جحيم "السيسي"
بتسليم مطلوبين.. الكويت تنضم للدول غير الآمنة للفارين من جحيم "السيسي"
الكاتب: الثورة اليوم

في خطوة مفاجئة، أعلنت صحيفة “الرأي” الكويتية، مساء السبت، تسليم الموقوفين المصريين الثمانية، الذين تم القبض عليهم الحمعة الماضية بتهمة الانتماء إلى جماعة “الإخوان المسلمين”، إلى سلطات بلادهم، على دفعتين.

لتنضمّ بذلك دولة الكـويت لسلسلة الدول غير الآمنة بالنسبة للفارين من جحيم “عبد الفتاح السيسي” والانقلاب العسكري بمصر، حيث زادت التوقعات حول انضمام الكـويت بقوة إلى المعسكر السعودي الإماراتي الذي يدعم الانقلاب العسكري في مصر.

إشادة سلطات الانقلاب بالتعاون الكـويتي 

وعلى الرغم من أن هذه ليست المرة الأولى التي تُسلّم فيها الكـويت مصريين إلى سلطات الانقلاب إلا أنها تعلن للمرة الأولى ببيان رسمي من وزارة الداخلية عن تسليم المعارضين، وبتغطية إعلامية حاشدة.

ونشرت صحيفة “الرأي” الكـويتية في تقرير لها قائلةً: “إن هذه ليست المرة الأولى التي تسلم فيها الكـويت مطلوبين بتهمة الانتماء إلى “الإخوان” للقاهرة”، مشيرةً إلى أنها المرة الثالثة خلال 18 شهراً.

وصرّح مصدر مصري مسؤول، وفقاً لـ “RT“، أن “إعلان السلطات الكـويتية عن ضبط خلية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، جاء بعد مراسلات بين الجهات الأمنية المصرية ومسؤولين في الكـويت استمرت لسنوات”.

ورحّب المصدر بالخطوة الكويتية، قائلاً: إنها “بداية تنسيق حقيقي لخطوات أخرى بين مصر والكـويت، ومصر ودول خليجية أخرى، خاصة وأن أفراد الخلية المضبوطة في الكـويت هاربين منذ مدة”.بتسليم مطلوبين.. الكويت تنضم للدول غير الآمنة للفارين من جحيم "السيسي" الكويت

وهو الأمر الذي يُثير تساؤلات حول مدى تغير قوة الموقف الكـويتي في دعم الانقلاب في مصر.

“صفاء الهاشم” توعدت المصريين في يونيو والكويت نفذت في يوليو 

وفي يونيو الماضي، شنَّت النائبة الكويتية “صفاء الهاشم” حملة هجومية ضد المصريين المقيمين في الكويت.

وصرَّحت “الهاشم” مُتوعدةً بفرض قانون يستهدف المصريين في الكويت، وقالت: إنه مُدرَج على جدول أعمال البرلمان.

وأضافت “هم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها عندما نُثير هنا في الكويت ملف التحويلات المالية للوافدين والتي تجاوزت الـ 20 مليار دينار خلال الخمس سنوات الماضية”.

وجاء القبض على المُرحّلين المصريين الثمانية بعد أقل من شهر من تصريحات النائبة.

نشطاء يحذرون من تغير مواقف الكويت 

وأثارت حادثة الترحيل الكثير من الجدل والتحليلات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث غرّد الدكتور “حاكم المطيري” – رئيس حزب الأمة الكـويتي -: “بيان وزارة الداخلية عن تسليم عدد من المصريين المعارضين لنظام السيسي هو في حد ذاته انتهاك خطير لحقوق الإنسان! فليس من حق وزارة الداخلية وصفهم بالفارين ما داموا دخلوا الكـويت بطريق رسمي! ولا وصفهم بتهمة الإرهاب لمجرد اتهام النظام العسكري لهم! ولا تسليمهم له وتعريض حياتهم للخطر!”.

المحلل السياسي “ياسر الزعاترة” طالب على موقع التواصل “تويتر” الكـويت بالتصرف بعقلانية: “‏الحديث عن “خلية إرهابية” ذات صلة بإخوان مصر في الكـويت يمثل حكماً متسرّعاً. هناك قلة من الشباب فعلوا ذلك باجتهادات شخصية. الأهم أن أحكام المحاكم إياها التي أدانت أولئك الشباب غيابيا في بلادهم ليست مرجعا منصفا. الأمل بعقلانية السياسة الكـويتية أن تضع الموقف في إطاره الصحيح”.

وغرّد الناشط السعودي “عمر بن عبد العزيز“: “‏تلعب الكـويت ممثلة برموزها دورا إقليميا يظهرها بمظهر الدولة الناضجة صاحبة الثقل السياسي إلا أن المتتبع لأخبار الكـويت محليا بدءا بحملة البطش بالبدون والنشطاء وصولا للخلية الإرهابية المزعومة يشعر أن هناك كويت أخرى مراهقة ما زالت تعيش الطيش والتوهان”.

وقالت الدكتورة “فاطمة الوحش“: “‏دولة الكـويت تعلن انبطاحها السياسي لمصر ولجماعة ابو إرهاب وهي تعلم أن ‎#الاخوان ليسوا خلية وليسوا ارهابية ولكنهم مطلوبين للقضاء المصري لأغراض سياسية،، بكل الأشكال حتى مروءة ابو جهل تفتقدونها انظروا للقوانيين الدولية في حماية الانفس والافراد،، التفاهمات الامنية مذلة لمن ينبطح #الكويت“.

الحقوقي “هيثم أبو خليل” قال: “‏ليست الكويت وليسوا الكويتيين وإنما عصابات التبعية والإجرام هي من اعتقلت الأبرياء المطاردين الفارين بحياتهم من جحيم السيسي وعصابته الكويتيون لا يصدقون رويات العسكر وبلاغاتهم وقضاياتهم الملفقة فهم من وصفوا الرئيس الشهيد مرسي بالجاسوس وأبوتريكة بالإرهابي!‎ #الكويت_تقبض_علي_خليه_اخوانيه“.

الكويت ليست وحدها في تسليم المعارضين المصريين 

لم تكن الكويت وحدها التي سلمت معارضيين مصريين لسلطات الانقلاب، بل سبقتها البحرين منذ بضعة أسابيع حين قامت بتسليم أستاذ الأورام بكلية طب سوهاج المصرية، “علي عبد الرحمن” للداخلية المصرية في أبريل الماضي.

وسبقتها ماليزيا حين قامت بترحيل 4 مصريين، وقامت بتسليمهم لقوات الانقلاب أيضاً أوائل مارس الماضي، وقام أيضاً مسئولون بمطار في تركيا بترحيل الشاب “محمد عبد الحفيظ” إلى مصر مُكبّلاً على متن الطائرة، وهو المدرج اسمه أيضاً في قضية مقتل النائب العام.

مخاوف من انضمام الكويت للمعسكر (السعودي – الإماراتي) 

وبعد ترحيل المعارضين زادت التوقعات بانحراف السياسة الخارجية الكويتية التي توصف بـ “المتوازنة“، واتجاهها إلى صفوف المعسكر السعودي الإماراتي الذي يدعم الانقلاب العسكري في مصر، ويُموّل قوات “حفتر” في ليبيا، ويساهم بكل جهده في التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتنفيذ “صفقة القرن”.

وغرّد الباحث السياسي الاستراتيجي “مهنا الحبيل“: “‏إقدام الكويت على تسليم مطلوبين سياسيين فقط لانتمائهم للإخوان المصريين، لا عناصر عنف، لمواجهة الإعدام نقل الكويت لمرحلة جديدة:1- نفوذ محور ابوظبي أصبح من داخل مؤسسات الدولة، ومرجعية حسم للقرار الكويتي. 2-التساؤل عن مستقبل علاقة الكويت المتوازنة مع إسلامييها، وحيادها العربي السابق”.

المحامي الكويتي والناشط السياسي “ناصر الدويلة” غرد عبر صفحته على موقع التواصل “تويتر”: “‏الكويت بقيت بعيدة عن خزعبلات الانظمة القمعيه ونأت بنفسها عن اعتبار حزب الاخوان المسلمين او حزب الله في الخليج بانها مظمات ارهابيه وصدور بيان الداخليه بشان الخلية الارهابيه الاخوانيه تحوّل كبير جدا جدا جدا له ما بعده فهل نحن امام مرحلة جديدة في تاريخ الحريات ام هي سقطه غير موفقة”.

وغرّد الإعلامي “محمد جمال هلال“: “‏تسليم أي بريء إلى سلطة مجرمة هي جريمة لا تسقط بالتقادم .. توريط دولة مستقلة في معادلة تخسرها مكانتها!! هي خيانة أمنية داخلية ستخسر الدولة والعدالة فيها الرصيد وستنحاز إلى معسكر يعرف العالم كله والمسلمون خاصة أنه معسكر الشر. لم يكن ذلك العشم يا ‎#الكويت“.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"كشمير".. قرار هندي ينزع هويتها الإسلامية وسط صمت عربي
“كشمير”.. قرار هندي ينزع هويتها الإسلامية وسط صمت عربي
ألغت الحكومة الهندية الحكم الذاتي الدستوري في ولاية "كشمير"، بموجب قرار رئاسي يدخل "حيز التنفيذ فوراً", ويُنذر القرار الذي سبقته إجراءات
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم