دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
بعد الإقرار بفشل "حفتر".. الإمارات ومصر وآخرون يطالبون بوقف القتال!
بعد الإقرار بفشل "حفتر".. الإمارات ومصر وآخرون يطالبون بوقف القتال!
الكاتب: الثورة اليوم

وضع فشل هجوم اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” الذي بدأه في أبريل الماضي ضد العاصمة الليبية “طرابلس” وحكومة الوفاق المعترف بها دولياً، بعد مقاومة عنيفة من القوات الشرعية، تنازل الدول المؤيدة له عسكريًا عن دعمه, لتفشل معه مساعيهم لإيصاله إلى السلطة، بعد أن تسبَّبت في انقلابه على اتفاق سابق تم فيما بينهم. 

ودعت 6 دول، هي فرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وإيطاليا، الثلاثاء الماضي، بشكل مفاجئ، إلى وقف فوري للعمليات القتالية حول العاصمة الليبية “طرابلس”، وحذّرت من محاولات “جماعات إرهابية” استغلال الفراغ السياسي في البلاد.

ودعت الدول الست إلى وقف فوري للقتال، وحثَّت على العودة سريعاً إلى العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.

بيان العودة للعملية السياسيةبعد الإقرار بفشل "حفتر".. الإمارات ومصر وآخرون يطالبون بوقف القتال! حفتر

وأصدرت كل من مصر وفرنسا وإيطاليا والإمارات والمملكة المتحدة وأمريكا بياناً مشتركاً، أمس الثلاثاء، أبدوا فيه قلقهم بشأن الأعمال القتالية المستمرة في “طرابلس” الليبية، ودعوا إلى العودة إلى “العملية السياسية”، في تغيُّر لافت – ظاهرياً حتى الآن – في سياسة أبوظبي، التي دعمت اللواء “خليفة حفتر”، المُتسبّب الرئيسي في اشتعال المواجهات.

ووفقاً للبيان، تشعر الحكومات الست بالقلق من “الجماعات الإرهابية” التي تحاول “استغلال الفراغ الأمني في البلاد”.

وقالت الدول الست في بيانها: إنه “لا يمكن أن يوجد حل عسكري في ليبيا”، ودعت “جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة” إلى “منع شحنات الأسلحة المزعزعة للاستقرار” إلى ليبيا.

وحذّرت تلك الدول من أن القتال “فاقم من حالة الطوارئ الإنسانية” وزاد من تدهور أزمة المهاجرين، وأعربت عن خشيتها من أن يؤدّي الفراغ الأمني إلى تعزيز المتطرفين.

وجاء في البيان أن الدول “تدعو جميع أطراف النزاع في طرابلس إلى النأي بأنفسهم عن جميع الإرهابيين والأفراد المستهدفين من قبل لجنة العقوبات في الأمم المتحدة، وتجديد التزامهم بمحاسبة المسؤولين عن زعزعة الاستقرار بشكل أكبر”.

وأعربت حكومات الدول الست عن دعمها جهود مبعوث الأمم المتحدة “غسان سلامة” لدعم الاستقرار في ليبيا.

الإمارات الداعم الأقوى لـ “حفتر” 

وكانت الإمارات قد أقرَّت بدعمها هجمات مليشيا “حفتر” على العاصمة الليبية، واصفةً حكومة الوفاق المعترف بها دولياً بـ “الإرهابية”.

ويسعى “حفتر” الذي تدعمه مصر أيضاً لإقامة “ديكتاتورية عسكرية” شبيهة بنظام جاره قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” المدعوم من “أبو ظبي” هو الآخر، بحسب ما تقول تقارير غربية.

وكشفت حكومة الوفاق الليبية عن إعداد فريق خبراء قانوني ملفاً جنائياً؛ تمهيداً لتقديم دعاوى قضائية في المحاكم الدولية ضد الإمارات؛ بسبب دعمها لقوات “حفتر” عسكرياً.

“أبو ظبي” تقود التفاوض عن “حفتر” 

وبين استمرار حرب اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، على “طرابلس”، وبين وقفها والذهاب إلى طاولة التفاوض، في وقت يشترط حلفاؤه تمكينه من مواقعه السابقة جنوب “طرابلس” قبل العودة للمسار السياسي، بحسب مصادر حكومية مطلعة من “طرابلس”.

وتحدّثت مصادر في تصريحات صحفية, عن اتفاق بين حلفاء “حفتر” على قيادة “أبو ظبي” للملف الليبي، كمُمثّل لهذا الجناح؛ في كواليس المحادثات التي تجري في عدة عواصم، حيث تُفضّل بعضها كـ “باريس” و”موسكو” و”القاهرة” الظهور بمظهر الداعم للسلام في ليبيا.

وقالت المصادر: إن أزمة نشبت بين “طرابلس” و”باريس” بشكل غير ظاهر بعد اعتراف فرنسا بملكيتها للصواريخ الأميركية التي عُثر عليها في “غريان” نهاية الشهر الماضي، بعد طرد قوات “الوفاق” لقواته منها.

ومنذ أكثر من أسبوعين تتناقل وسائل إعلام محلية ودولية تسريبات عن دفع الإمارات بكارتها الأول في ليبيا، “العارف النايض” السفير الليبي السابق في “أبو ظبي”، إلى الواجهة السياسية؛ لإقناع الأطراف الليبية بقدرته على تولّي رئاسة حكومة الائتلاف الوطني. بعد الإقرار بفشل "حفتر".. الإمارات ومصر وآخرون يطالبون بوقف القتال! حفتر

ويمتلك “النايض” صلات واسعة في أغلب أقاليم ليبيا الثلاث بفعل انتماءه للتيار الصوفي واسع الانتشار في البلاد، ويرتبط بصلات وثيقة بشيوخ الزوايا الصوفية المنتشرة في أغلب ليبيا وتؤلف شريحة مجتمعية واسعة في البلاد.

دور مبعوث الأمم المتحدة 

وفي إشارة إلى الضغط الدولي الذي مُورس على “أبو ظبي”، التقى مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا “غسان سلامة”، بوزير الخارجية الإماراتي “عبد الله بن زايد” في “أبو ظبي”، الثلاثاء الماضي؛ لمناقشة سبل “إنهاء القتال في ليبيا والعودة إلى العملية السياسية”.

وأكد مبعوث الأمم المتحدة في تغريدة على “تويتر” “أهمية الالتزام بخريطة طريق موحدة لإعادة توحيد الليبيين، ومساعدتهم على الاتفاق والمصالحة”، على حد وصفه.

كارثة إنسانية 

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها الإثنين، أن عدد قتلى هجوم “حفتر” على “طرابلس” ارتفع إلى 1093 شخصاً بينهم مدنيون، في حين أُصيب نحو 5752 منذ شهر أبريل الماضي.

كما كشفت عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص من العاصمة الليبية؛ نتيجة الاشتباكات المستمرة.

ردود فعل 

وانتقد الشيخ “حمد بن جاسم آل ثاني” – رئيس وزراء قطر الأسبق – تأخر الدول الداعية لوقف القتال في ليبيا، بعد شهور من المواجهات الدموية، وذلك بعد بيان أصدرته كل من الإمارات ومصر وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال في سلسلة تغريدات في حسابه على “تويتر”، الثلاثاء الماضي: “أمر مضحك أن تعلن مجموعة دول بإيقاف الحالة حول طرابلس لإيجاد حل سياسي”.

واتهم الشيخ “حمد بن جاسم” في تغريداته بعض الدول المشاركة في البيان بالمشاركة في الاعتداء على الحكومة الشرعية في البلاد، قائلاً: “أين كنتم منذ بداية المعركة المدعومة من بعض الدول التي في الإعلان والتي لم توقف هذا الاعتداء على الحكومة الشرعية وعلى الآمنين في طرابلس (؟). ولماذا لا يكون إيقاف الحالة ما قبل بدء العمليات (؟)”.

كما شدَّد رئيس الوزراء الجزائري “نور الدين بدوي” على ضرورة أن يتكلّم رئيس الاتحاد الأفريقي عن الدول التي تزعزع الاستقرار في ليبيا ويُسمّيها بأسمائها، وقال: إن اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، لا يُمثّل شيئاً أمام قداسة وعظمة ليبيا وأهميتها إقليمياً ودولياً.

وطالب “بدوي”، خلال لقائه وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني الليبي، “فتحي باشاغا”، في الجزائر العاصمة، الأمم المتحدة بإصدار بيان بشأن الظرف الحالي الذي تمر به ليبيا جراء محاولة “حفتر” السيطرة على العاصمة “طرابلس”.

وأكد استعداد بلاده للمساهمة في إنجاح الحوار الليبي، وقال: إن هناك امتعاضاً من القادة الأفارقة بشأن الوضع الحالي في هذا البلد.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"السيسي" يعيّن الفريق "أسامة ربيع" رئيسًا لقناة السويس خلفًا لـ "مميش"
“السيسي” يعيّن الفريق “أسامة ربيع” رئيسًا لقناة السويس خلفًا لـ “مميش”
أصدر قائد الانقلاب العسكري "عبد الفتاح السيسي" قراراً جمهورياً بتعيين الفريق "أسامة ربيع" رئيساً لهيئة قناة السويس، خلفاً للفريق "مهاب
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم