بزيارة وفد صحفيين.. العرب يهرولون للتطبيع في العلن مع “إسرائيل”

في خطوة تطبيعية مرفوضة من وجهة نظر الكثير من المنظمات والحكومات العربية، كشفت وزارة الخارجية “الإسرائيلية”، أمس الأحد، أنها ستستضيف، خلال الأسبوع الحالي، وفدًا من 6 صحفيين عرب. 

وزاد التطبيع في الأشهر الأخيرة بشكل كبير مع بعض الدول العربية، وسط زيارات لوزراء وقيادات “إسرائيلية” إلى “أبو ظبي” و”المنامة”؛ لإتمام ما يعرف بـ “صفقة القرن”، وذلك على حساب الشعب الفلسطيني برعاية من الولايات المتحدة الأمريكية.

وباستثناء مصر والأردن اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع “إسرائيل”، فمن المفترض ألا تُقيم أي دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع “إسرائيل”.

تطبيع في العلن 

وأعلنت وزارة الخارجية “الإسرائيلية” أنها ستستضيف وفداً إعلامياً عربياً يضم صحفيين سعوديين وإماراتيين ومصريين وعراقيين.

وأضافت أن الوفد سيلتقي نواباً في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ومسؤولين في وزارة الخارجية، وأكاديميين “إسرائيليين”.

وقالت الوزارة: إن برنامج الزيارة يتضمن “متحف المحرقة النازية”، والأماكن المقدسة في القدس، ومدن “الناصرة” و”حيفا” و”تل أبيب”، مشيرةً إلى أن الهدف من زيارة الصحفيين هو التعرف عن قرب على واقع “إسرائيل” والحياة فيها.

دول ترفض التطبيع
تُعدّ الكويت من الدول العربية الملتزمة بمقاطعة “إسرائيل” رسمياً وشعبياً، ولا تقيم أي علاقات معها، في ظل تطبيع متزايد من قبل السعودية والإمارات والبحرين مع دولة الاحتلال.

كما تفرض الكويت قوانين تحظر التعامل مع الهيئات والأشخاص المقيمين في “إسرائيل” أو منتمين إليها بجنسيتها، مع فرض عقوبات على مخالفي هذه القوانين تصل إلى حد الأشغال الشاقة المؤقتة والغرامات المالية الضخمة.

كما أنّ المواقف العراقية الرسمية ترفض أي تطبيع مع الكيان الصهيوني, وقد احتج أخيراً شبان عراقيون ضدّ ما يُسمى بـ “صفقة القرن”، واقتحموا مبنى السفارة البحرينية بـ “بغداد”؛ بسبب استضافة “المنامة” للورشة الخاصة بالصفقة، ورفعوا العلم الفلسطيني فوقها وأحرقوا العلم “الإسرائيلي”، بينما ردّدوا شعارات وهتافات ضدّ حكومة البحرين، وتأييداً للقضية الفلسطينية ودعماً لها.

كما أكّدت نقابة الصحافيين العراقيين في “بغداد”، اليوم الإثنين، أنّ عقوبات مُشدّدة ستطاول أي صحافي يزور الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في أعقاب تقارير إعلامية صادرة عن سلطة الاحتلال تحدّثت عن زيارة وفد صحافي عربي، يشارك فيه لأول مرة عراقيون، للكيان الصهيوني.

الفصائل تدين التطبيع بزيارة وفد صحفيين.. العرب يهرولون للتطبيع في العلن مع "إسرائيل" تطبيع

اعتبرت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الإثنين، أن “جريمة التطبيع والعلاقة” مع “إسرائيل” شجّع الأخيرة على تصعيد ممارساتها بحق الفلسطينيين في مدينة القدس.

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس“، على لسان المتحدث باسمها “حازم قاسم”، هذه “الزيارة التطبيعية المرفوضة”، مؤكدةً أن “هذه الزيارة تتناقض مع شرف مهنة الإعلام؛ التي تعتمد على فضح المجرمين وليس التطبيع معهم”.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” أكّدت على لسان عضو لجنتها المركزية القيادي “كايد الغول”، أنها “تنظر بخطورة بالغة لهذه الهرولة في التطبيع مع الكيان الصهيوني؛ الذي يؤكد ليل نهار اغتصابه واحتلاله لفلسطين ورفضه الانسحاب منها”.

ونوَّه إلى أن “الاحتلال الآن يكافأ بمزيد من التطبيع على كل ما يقوم به من استيطان؛ ضمّ مدينة القدس المحتلة، العمل على إنهاء قضية اللاجئين وضمّ مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة”.

وفي تعليقه على زيارة الوفد الإعلامي العربي لـ “إسرائيل”، شدّد القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” بفلسطين، “أحمد المدلل”، على أن حركته “ترفض أي شكل من أشكال العلاقات بين الدول العربية والعدو الصهيوني”.

كما استنكرت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” على لسان القيادي “طلال أبو ظريفة”، “مثل هذه الزيارات التي تُشكّل طعنة في خاصرة الحقوق الوطنية الفلسطينية”.

أبرز التطبيعات العربية مع “إسرائيل” في الفترة الأخيرة:

7 يناير 2019

في مقابلة بثّتها قناة “CBS” الأمريكية، الإثنين، بتوقيت القاهرة، قال قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي“: إنه يرتبط بعلاقات وثيقة مع “إسرائيل”، وإن “قواتنا الجوية تحتاج أحياناً دخول الأجواء الإسرائيلية، ولذلك فهناك تنسيق جيد (..) وهناك تعاون”.

6 يناير 2019 

أعلنت الخارجية “الإسرائيلية” أن ثلاثة وفود من العراق – الذي لا يقيم علاقات مع “إسرائيل” – “زارت تل أبيب في 2018 وضمّت 15 شخصاً، هم شخصيات سنية وشيعية وزعماء محليون، وقد اجتمعوا مع مسؤولين إسرائيليين وأكاديميين”. وصدر لاحقاً نفي لتلك الزيارات من بعض الشخصيات السياسية العراقية، فيما طالبت لجنة برلمانية بالتحقيق في الأمر.

4 يناير 2019 

وقال الرئيس السوداني “عمر البشير” في لقاء جماهيري بالخرطوم: إنهم تلقّوا نصائح بـ “التطبيع مع إسرائيل”؛ حتى تنصلح أحوال البلاد، دون ذكر تفاصيل.

وذكرت هيئة البث “الإسرائيلية” (رسمية) في نوفمبر 2018، أن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” “بنيامين نتنياهو” يعتزم زيارة الخرطوم. ونفى مسؤولون سودانيون لاحقاً صحة هذا النبأ.

30 ديسمبر 2018 

جدَّد الأردن في بيان، الإعراب عن احترامه لمعاهدة السلام الموقعة مع “إسرائيل” عام 1994؛ رداً على احتجاج “تل أبيب” على واقعة مرور الوزيرة “جمانة غنيمات” بقدميها فوق علم “إسرائيل”، في مدخل اجتماع بالعاصمة “عمان”.

17 ديسمبر 2018 

صرّح “نتنياهو” بأن عملية “تطبيع” تجري مع العالم العربي دون تحقيق تقدُّم في العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين، دون أن يكشف أسماء الدول المعنية.

15 ديسمبر 2018 

قال وزير الخارجية القطري الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني“: إن “الكثير من الدول العربية تختار التطبيع مع إسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية.. لا نرى أن التطبيع الكامل مع إسرائيل سيحدث فرقاً”.

27 نوفمبر 2018 

ذكرت القناة العاشرة “الإسرائيلية” أن الدبلوماسي “الإسرائيلي” “بروس كشدان“، التقى سراً قبل نحو عام مسؤولين سودانيين برئاسة مساعد خاص لرئيس المخابرات السودانية، وبحث الجانبان سبل توطيد العلاقات الثنائية، ونفت الخرطوم بشدة عقد هذا اللقاء.

وقال “نبيل شعث” – مستشار الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” -: إنه توجد قرارات وإعلانات عربية وإسلامية تنص على أنه لن تكون هناك عملية تطبيع مع “إسرائيل” دون التوصل إلى اتفاق بشأن القضية الفلسطينية، على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات المجتمع الدولي.

واستدرك: لكن ما نشهده في الأسابيع الأخيرة يُثير علامات استفهام، وبالتالي يجب توضيح الموقف العربي والإسلامي.

26 نوفمبر 2018 

ذكرت هيئة البث “الإسرائيلية” أن وزير الاقتصاد “الإسرائيلي”إيلي كوهين، تلقَّى دعوة رسمية لزيارة البحرين منتصف أبريل 2019؛ للمشاركة في مؤتمر بالمنامة حول دول “الستارت أب” (المشاريع الناشئة والريادية) في مجال التكنولوجيا والابتكار، الذي ينظمه البنك الدولي بمشاركة 170 دولة.

23 نوفمبر 2018 

تنصّل مكتب رئيس الوزراء “الإسرائيلي” في بيان، من تصريح للمتحدث باسم مكتبه للإعلام العربي “هاني مرزوق“، قال فيه لهيئة البث “الإسرائيلية”: إن “مملكة البحرين هي الوجهة القادمة لنتنياهو”.

7 نوفمبر 2018 

خلال مشاركته في مؤتمر بـ “مسقط” عن النقل الدولي، طرح وزير النقل “الإسرائيلي” “يسرائيل كاتس“، على دول الخليج ودول عربية أخرى، مشروع سكك حديد يحمل اسم “سكة حديد السلام”، يربط دول الخليج بـ “إسرائيل” مروراً بالأردن.

“كاتس” الرافض لقيام دولة فلسطينية، قال: إن “فائدة” ستعود على الفلسطينيين عبر ربطهم بميناء “حيفا” غرباً، ودول الخليج العربي شرقا.

30 أكتوبر 2018 

وزير الاتصالات “الإسرائيلي” أيوب قرا“، يلقي خطاباً أمام مؤتمر دولي في إمارة “دبي” حول أمن المعلومات والاتصالات.

27 أكتوبر 2018 

وزيرة الثقافة والرياضة “الإسرائيلية” “ميري ريغيف” تزور العاصمة الإماراتية “أبو ظبي” على رأس وفد رياضي؛ للمشاركة في بطولة عالمية للجودو.

26 أكتوبر 2018 

أعلنت “إسرائيل” أن “نتنياهو” زار سلطنة عمان والتقى السلطان “قابوس بن سعيد“، في ثاني زيارة لرئيس وزراء “إسرائيلي” إلى “مسقط”، منذ أن زارها عام 1994 الراحل “إسحاق رابين”.

في مؤتمر دولي عقب الزيارة بيوم، قال وزير خارجية سلطنة عمان “يوسف بن علوي”: إن “الزمن أصبح مناسباً للتفكير بجدية في التخلص من المشكلات التي لا تسمح لدول المنطقة بالتطور الذي تستحقه”، وإن بلاده “تساعد على تقارب الطرفين” “الإسرائيلي” والفلسطيني.

25 أكتوبر 2018 

فريق رياضي “إسرائيلي” يُشارك في بطولة العالم للجمباز بقطر، والتي اختتمت في 3 نوفمبر 2018.

27 سبتمبر 2018
التقى “السيسي” في مقر إقامته بنيويورك، “نتنياهو”، في لقاء علني هو الثاني بينهما منذ أن تولّى “السيسي” رئاسة الانقلاب في يونيو 2014، والأول في الولاية الثانية لـ “السيسي” (2018 ـ 2022).

وسبق لـ “السيسي” أن التقى “نتنياهو” خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عام 2017.

6 سبتمبر 2018 

قال “أوفير جندلمان” – المتحدث باسم “نتنياهو” -: إن “ما يحدث في علاقاتنا مع الدول العربية غير مسبوق.. هذا تغيير هائل”.

يوليو 2018 

ذكرت صحيفة “هآرتس” “الإسرائيلية”، أن “تل أبيب” شاركت في الدورة الـ 42 للجنة التراث العالمي التابعة للأمم المتحدة في البحرين، خلال الشهر نفسه.

مايو 2018 

شارك فريق دراجات إماراتي مطلع الشهر في سباق “جيرو دي إيطاليا“، بمدينة القدس الفلسطينية المحتلة.

ورحّب “جندلمان” عبر تغريدة على “تويتر” بالوفد الإماراتي.

10 مايو 2018 

أعلن وزير خارجية البحرين “خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة“، عبر “تويتر”، دعم بلاده لما سمّاه “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، عقب استهداف “تل أبيب” ما قالت: إنها عشرات المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا، وذلك وسط ترحيب “إسرائيلي” بالتغريدة.

8 مايو 2018 

بحضور مسؤولين مصريين، احتفلت السفارة “الإسرائيلية” في أحد فنادق ميدان التحرير وسط القاهرة، بما تُسمّيه قيام دولتها، وهو اليوم المعروف لدى العرب والمسلمين باسم “النكبة الفلسطينية” عام 1948.

وجاء هذا الحفل بعد أكثر من عشر سنوات لم يتم خلالها تنظيم أي حدث “إسرائيلي” رسمي في مصر.

مارس 2018 

كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” “الإسرائيلية” عن مشاركة رسمية “إسرائيلية” في سباق كأس العالم للراليات الصحراوية (كروس كانتري) الذي أقيم في “أبو ظبي”.

18 فبراير 2018 

تحدّث “نتنياهو” عن وجود تحالفات استراتيجية مع دول عربية دون أن يُسمّيها، قائلاً في مؤتمر “ميونيخ” للأمن: “لم أكن أتخيّل في حياتي أن تصل العلاقة مع بعض الدول العربية إلى مثل هذا التقارب”.

24 فبراير 2018 

زار رئيس اللجنة القطرية المكلفة بإعمار قطاع غزة السفير “محمد العمادي“، القدس، واجتمع مع وزير التعاون الإقليمي “الإسرائيلي” ومسؤولين أمنيين؛ لبحث تجنيب غزة حرباً “إسرائيلية” جديدة، وتحويل أموال إغاثية إلى القطاع.

وتلعب “الدوحة” دوراً إيجابياً في إغاثة أكثر من مليوني نسمة، هم سكان قطاع غزة الذي تحاصره “إسرائيل” منذ عام 2006.

28 فبراير 2018 

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية “أحمد أبو الغيط“: إنه لن يكون ممكناً إقامة علاقات بين الجانب العربي و”إسرائيل” من دون إنهاء الاحتلال “الإسرائيلي”، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

يناير 2018 

زار الأكاديمي المصري البارز “سعد الدين إبراهيم” جامعة “تل أبيب”، حيث ألقى محاضرة عن مصر والثورات العربية.

ودافعت السفارة “الإسرائيلية” في القاهرة عن “إبراهيم”، في مواجهة حملة هجوم وصفه المشاركون فيها بالمُطبّع مع العدو “الإسرائيلي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق