بعد مقتل خاشقجي.. مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية تضاعفت 10 مرات

قالت صحيفة “أي” البريطانية إن بريطانيا باعت أسلحة بمبلغ 648 مليون جنيه إسترليني (810 ملايين دولار) للمملكة العربية السعودية خلال الأشهر الستة التي تلت مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

جاء ذلك في مقال للكتب “كاهال ميلمو” بعنوان “بريطانيا تصادق على صفقة بيع أسلحة للسعودية بقيمة 650 مليون جنيه استرليني”، نشر في العدد الصادرة اليوم الثلاثاء.

وأضاف ميلمو أن “هذه الصفقة تمثل زيادة في مبيعات بريطانيا من الأسلحة بمقدار 10 أضعاف عن عام 2018”.

وكشف أن هذه الأسلحة تشمل ما قيمته 551 مليون جنيه إسترليني (686 مليون دولار) من القنابل اليدوية والقنابل والصواريخ والتدابير المضادة، من المحتمل أن يتم استخدام الكثير منها في القصف المستمر لليمن بقيادة السعودية.

وأشار إلى أن ناشطين في حملة حظر بيع الأسلحة يتهمون الحكومة بالاستمرار في عقد صفقات بيع الأسلحة للملكة العربية السعودية، على الرغم من إدانتها الشديدة لحادثة قتل خاشقجي في أكتوبر العام الماضي، في قنصلية بلادة في اسطنبول “بأقوى العبارات الممكنة”، كما خلصت كل من المخابرات الأمريكية والأمم المتحدة إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان مسؤول عن اغتياله.

وقال الكاتب إن هذه النتائج تثير المزيد من الأسئلة حول مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية، التي تعرضت لانتقادات حادة حول تعامل المملكة مع الحرب في اليمن. وتم اتهام الرياض بارتكاب جرائم حرب باستخدام أسلحة بريطانية الصنع.

ولفت إلى أنه في الشهر الماضي، وجدت محكمة الاستئناف أنه ” من غير المنطقي، وبالتالي غير قانوني”، أن تسمح الحكومة ببيع أسلحة بريطانية الصنع للقوات السعودية لاستخدامها في اليمن، دون إجراء بعض التقييمات على الأقل فيما إذا كانت الحوادث السابقة قد بلغت أم لا لانتهاكات القانون الدولي الإنساني.

وتابع أن المحكمة أمرت الحكومة بعدم الموافقة على أي تراخيص جديدة، وإعادة اتخاذ القرارات بشأن التراخيص الموجودة بطريقة قانونية.بعد مقتل خاشقجي.. مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية تضاعفت 10 مرات بريطاني

ونقل المقال عن الناشط في حملة حظر بيع الأسلحة “أندرو سميث”، قوله إن وزير الخارجية البريطاني قال “إنه يدين وبأقوى العبارات مقتل جمال خاشقجي”، لكن في الأشهر التي تلت الحادث عاد الوضع إلى طبيعته بين الحكومة وشركات السلاح.

وأضاف سميث “بينما كانت السعودية تحاول التستر على جريمة قتل خاشقجي، استمرت الحكومة بالمصادقة على صفقات بيع أسلحة بمئات الملايين من الجنيهات للسعودية.

وتابع انه “منذ انطلاق عاصفة الحزم التي نقودها دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية عام 2015، صادقت بريطانيا على صفقات بيع سلاح للسعودية بقيمة 5.3 مليار جنيه استرليني”.

وقال ميلمو أن ارتفاع وتيرة المصادقة على صفقات الأسلحة يعود إلى تراكم طلبات بيع السلاح والتي تم اعتمادها هذا العام. وكما هو معروف فقد عُلّقت جميع التراخيص الجديدة لتصدير وبيع السلاح في بريطانيا بعد صدور حكم من محكمة بريطانية في يونيو، يقضي بعدم قانونية بيع الأسلحة للسعودية.

وختم المقال بأن إحصائيات حديثة ذكرت أنه صودق على صفقة بيع أسلحة ومعدات حربية للسعودية أوائل هذا العام، لكن المتحدث باسم الحكومة قال إن هذه الإحصائيات متعلقة بتصاريح بيع أسلحة أبرمت في الربع الأول من هذا العام قبل قرار المحكمة، وأن عدد كبيرا من الصفقات التي صودق عليها في عام 2018 كانت مطابقة لمعايير ترخيص تصدير الأسلحة من الاتحاد الأوروبي.

جدير بالذكر أنه للعام الخامس على التوالي تقود السعودية والإمارات حرباً في اليمن، دعماً لحكومة عبد ربه منصور هادي، ضد مليشيا الحوثي.

وجعلت الحرب ثلاثة أرباع السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفعت بالبلاد إلى حافة المجاعة، في حين اعتبرت الأمم المتحدة أن الأزمة التي يواجهها البلد العربي هي “الأسوأ في العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق