ثورة العسكر.. لماذا لم يتحول انقلاب “الضباط” لأطلال؟

ثورة العسكري ضد المدني والكاكي ضد السياسة والسلطة المركزة ضد التعددية وتوازن السلطات”.. هكذا وصف المهتمين بالمجال العام الذكرى الـ67 لانقلاب ضباط الجيش في يوليو 1952.

يقول “محمد سعد ممادو“، الناشط الليبرالي، إن ذكرى تأسيس جمهورية الظباط تستدعي من الجميع التوقف على محطات التاريخ لتحليلها ونقدها ومناقشتها وتفصيصها واستنتاج دروس التاريخ منها.ثورة العسكر.. لماذا لم يتحول انقلاب الضباط لأطلال؟ ضباط

 وأضاف: لا بد من هدم أصنام جمهورية العسكر، ومهاجمة رموزهم سواء الراحلين أو الحاليين وتنقية أساطير التغييب وصناعة الفاشية وأصول الاستبداد.

 وتابع: مرور قرابة 7 عقود على انقلاب الضباط، لا يبرر التوقف عن تفنيد جرائمه، فلا يجب أن يتوفف الجدل حول تأسيس جمهورية الظباط.

ويضيف الدكتور “محمد مجدي” أستاذ العلوم السياسية بجامعة عين شمس: من يطلع على طبيعة جمهورية يوليو التي تستمد شرعيتها من انقلاب 52، يعلم أن يوليو لم تنتهي حتى الآن، بل أسست لطريقة حكم تسمى في العلاقات المدنية العسكرية حكم الحراس (نسبة للحرس الامبراطوري إللي كان شغلته يحرس مجلس روما وكان بدل ما يحرس يحكم بقوة السلاح) أو حكم السلاح والعسكري إللي دمر كل المؤسسات التمثيلية التي تمثل الشعب المصري من نقابات لأحزاب لاتحادات لأي شيء خارج عن إطار الصفوة العسكرية والموظفين المدنين التابعين له.

وتابع :ده حكم ما انتهاش في جوهره حتى لو تغيرت أشكاله، لذا فنقد الأسس إللي عملت الحكم ده وتفنيدها هو أساس أي تغيير في جوهر أي عملية ديمقراطية وإنهاء السيطرة العسكرية.

وأردف قائلا: يجب أن تنتهي حالة “الستريوتايبينح” لما قبل 52، وهي حالة الحنين لأوضاع قديمة بشكل مخادع.

وتابع: مشروع الحفاء ده كان سنة 41 والبلد كانت بتمر بظروف حرب وهي بلد فقيرة فعلا لكن طبعا كان في حراك طبقي عالي جدا بيقلل نسب الفقر وبيخلي في طبقة وسطى بتزيد، ومن الموالسة أن ننسبه إلى الرئيس الراحل “جمال عبدالناصر”.

وتابع: من الدلائل الكبرى على تحول حركة الضباط لنصب على المصريين بمجرد خروجا إلى النور، هو أن طلاب الكلية الحربية الذين التحقوا بها في سنة 36 أطلقوا حركة 52 وكانوا من أبناء الشرايح الدنيا من الطبقة المتوسطة، فلاحين وموظف بريد، ولكن بمجرد السيطرة انتهى الأمر وأصبح الجيش شركة مغلقة على أهلها.

وأردف قائلا: مصر كانت في طريقها لتكون دولة قوية حال تكبر البرجوازية وتزيد ضد طبقة الملاك الزراعيين وهو إللي كان بدأ يحصل فعلا بالتدريج وظهرت برجوازية مدن تكون ثروات من التجارة والصناعة والخدمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق