الخارجية الأمريكية: اتفاق على “تسريع جهود” إنهاء الحرب في أفغانستان

صرح وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، إنه اتفق مع الرئيس الأفغاني “أشرف غني”، على ضرورة “تسريع جهود” إنهاء الحرب في أفغانستان

وأجرى وزير الخارجية “مايك بومبيو”، مكالمة هاتفية، أمس الخميس، مع الرئيس الأفغاني، وأشارت وزارة الخارجية في بيان لها إلى أن “بومبيو” أكد التزام الولايات المتحدة بخفض عدد قواتها في أفغانستان.

وأوضح البيان أن: “الوزير الأمريكي أكد للرئيس الأفغاني عدم تغير استراتيجية الرئيس ترامب في جنوب آسيا، بما في ذلك تمسك الولايات المتحدة بخفض القوات بناء على الظروف”.

وقد أبلغ “بومبيو” الرئيس الأفغاني أنه أرسل كلا من رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة “جوزيف دانفورد” ، والمبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان “زلماي خليل زاد” إلى كابل لبحث “الخطوات اللاحقة في طريق السلام بصورة مفصلة”، حسب البيان ذاته.

وذكرت الوزارة أن “غني رحب بموقف بومبيو وبزيارة المسؤولين الأمريكيين لكابل”.

وغرد “بومبيو” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أن:

“محادثة جيدة مع الرئيس أشرف غني البارحة، اتفقنا على أنه حان الوقت لتسريع الجهود للوصول إلى تفاوض حول إنهاء الحرب في أفغانستان”.

بدوره أكد “غني”: “تمسك بلاده بالعمل جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة لجعل أفغانستان بلدا مستقرا آمنا ديمقراطيا بعيدا عن أن يكون مركزا لنشاطات إرهابية”.

وفي السياق، أعلنت حركة “طالبان” الأفغانية، أمس الخميس، قرب توقيع اتفاقية سلام مع “الولايات المتحدة”، بعد توافق الجانبين على جميع فقراتها.

ونقلت وكالة “تاس” الروسية، عن المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة “طالبان” الأفغانية “سهيل شاهين”، قوله إن “طالبان” تعول على إنهاء العمل على صياغة نص الوثيقة أثناء الجولة القادمة من المحادثات بينها وبين الولايات المتحدة.

وأضاف قائلاً: “لا أستطيع الخوض في التفاصيل لأن المحادثات مستمرة، لكن يمكنني القول إنه لم يبقَ أمامنا سوى التوافق على الفقرة أو الفقرتين الأخيرتين، وبعد التوافق عليهما سنعلن توقيع اتفاقية سلام مع الولايات المتحدة، وبعد ذلك سنبدأ المفاوضات الأفغانية الأفغانية”.الخارجية الأمريكية: اتفاق على "تسريع جهود" إنهاء الحرب في أفغانستان

وفيما يتعلق بالأنباء التي تحدثت عن اقتراح الولايات المتحدة سحب قواتها من أفغانستان، خلال سنتين وستة أشهر، في حين تصر “طالبان” على ألا تتجاوز هذه الفترة تسعة أشهر، قال شاهين: “أنا أيضاً قرأت هذه التقارير، لكن هذا الموضوع لا يزال قيد النقاش ولم يتم التوافق على جدول سحب القوات بعد”.

وأشار “شاهين” إلى أن “طالبان” تنتظر من روسيا والصين أن تصبحا دولتين ضامنتين لاتفاقيتها المستقبلية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن مراسم توقيعها ستتم بحضور مراقبين دوليين من “روسيا والصين ودول الجوار والأمم المتحدة، ربما كذلك من الدول الإسلامية ومنظمة الأمم المتحدة”، وفقاً لـ”سبوتنيك”.

وكانت الخارجية الأمريكية أعلنت، الاثنين الماضي، أن مبعوث واشنطن الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، سيزور كابل والدوحة، في الفترة ما بين 22 يوليو و1 أغسطس، مشيرة إلى أنه سيجري في العاصمة القطرية محادثات مع وفد من “طالبان”.

وفي يونيو الماضي، صرح “بومبيو” بأن الولايات المتحدة تعول على عقد اتفاقية مع “طالبان” حول بسط السلام في أفغانستان قبل بداية شهر سبتمبر المقبل.

وفي أعقاب الجولة الأخيرة من المحادثات بين الطرفين في الدوحة أكد خليل زاد، أن الجانبين حققا تقدماً حول محاور الاتفاقية الأربعة؛ ألا وهي ضمانات وقف نشاطات الإرهاب، وسحب القوات، والمشاركة في حوار أفغاني أفغاني، ووقف شامل ودائم لإطلاق النار.

جاء ذلك فيما قتل ما لا يقل عن 30 شخصا في سلسلة من الهجمات التي استهدفت مناطق متفرقة في أفغانستان، الخميس.

ويوجد في أفغانستان 14 ألف جندي أمريكي، يقدمون الدعم للقوات المحلية في قتالها ضد حركة “طالبان” التي تسيطر الآن على ما يقرب من نصف البلاد، وأيضًا ضد تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأسفرت الحرب الأمريكية في أفغانستان المستمرة منذ نحو 18 عاما، عن مقتل أكثر من 2400 جندي أمريكي.

ومؤخراً، سعت واشنطن لفتح نوافذ حوار مع حركة “طالبان” بهدف إنهاء دوامة العنف، فيما تصر “طالبان” على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان كشرط أساسي للتوصل إلى سلام مع الحكومة الأفغانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق