بريطانيا: لا تبادل للناقلات.. وإيران تنشر تسجيلاً للناقلة المحتجزة

صرَّح وزير الخارجية البريطاني “دومينيك راب”، اليوم الإثنين، أن بلاده لن تُبادل ناقلة النفط المحتجزة لدى “طهران” بناقلة النفط الإيرانية التي تحتجزها بريطانيا في “جبل طارق”، مشيرًا إلى أن بلاده تدعم إنشاء تحالف دولي؛ للحفاظ على حرية الملاحة في الخليج.

وقال “راب”، في مقابلة مع برنامج “توداي 4” على راديو “بي بي سي“: إن “الأمر لا يتعلّق بنوع من المقايضة. يتعلّق الأمر بالالتزام بالقانون الدولي وقواعد النظام القانوني الدولي وهذا ما سنصرّ عليه”، مطالبًا إيران بالإفراج عن السفينة البريطانية المحتجزة لديها.

وفي تصريحات أخرى منفصلة، قال الوزير البريطاني لقناة “سكاي نيوز”: “إذا كان الإيرانيون يريدون الخروج من الظلام وتقبلهم كعضو مسؤول بالمجتمع الدولي فإن عليهم الالتزام بنظام المجتمع الدولي المبني على القواعد”.

وأضاف “لا يمكنكم المُضي في احتجاز سفن أجنبية بشكل غير قانوني”.

وبخصوص الأوضاع في مضيق “هرمز“، قال الوزير البريطاني: إن الولايات المتحدة “تدعم مبادرة لأمن الخليج يقودها الاتحاد الأوروبي”، كانت قد طرحتها لندن في وقت سابق.

وشدَّد “راب” على ضرورة ألا يكون هناك “تعارض بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فيما يتعلق بالمهمات البحرية في الخليج”.

وزاد: “الجهد الأوروبي لضمان الأمن البحري في الخليج، سيظل بحاجة إلى دعم الولايات المتحدة”، حسب المصدر ذاته.

وفي المقابل، نشر “الحرس الثوري الإيراني” اليوم تسجيلاً مصوراً تضمَّن مكالمات هاتفية بين القوات البحرية التابعة للحرس وسفينة حربية بريطانية، أثناء احتجاز القوات الإيرانية ناقلة النفط البريطانية “ستينا إمبيروا”.

وتقول القوات الإيرانية في التسجيل: “سفينة F-236 البريطانية.. لا تتدخلي في هذه المسألة”، أي في عملية التوقيف، لترد السفينة البريطانية: “أنا في محاذاة المسار الدولي (للملاحة) والسفينة التجارية بالقرب مني وهي في حالة تجارة المرور”.

لكن ردَّت القوات الإيرانية على السفينة الحربية البريطانية بالقول: “لا تخاطروا بأرواحكم”.بريطانيا: لا تبادل للناقلات.. وإيران تنشر تسجيلاً للناقلة المحتجزة

وفي وقت سابق الإثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “عباس موسوي”: إن بلاده “هي التي تقوم بالإشراف على أمن مضيق هرمز في المنطقة”.

وتابع: “موضوع ناقلات النفط من قِبل إيران طُرح خلال المباحثات مع وزير الشؤون الخارجية العماني، ونحن نعتبر احتجاز ناقلة النفط الإيرانية في مضيق جبل طارق مخالفة للقانون الدولي”.

وأعلنت إيران أكثر من مرة وبشكل غير مباشر استعدادها مبادلة الناقلات المحتجزة، حيث اعتبر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، “علي ربيعي“، أمس، أن بلاده تلقَّت “مقترحات” لحل أزمة الناقلات من شخصيات أجنبية زارتها أخيراً، مستدركاً في الوقت نفسه أن ذلك “لا يعني الوساطة”.

وأكد “ربيعي” أن “موقفنا حول الناقلة الإيرانية المسروقة من قِبل بريطانيا واضح، عليهم إنهاء هذه القرصنة أولاً ومن ثَمَّ نحن سنقرر بحسن نية”، وذلك في إشارة غير مباشرة إلى استعداد إيران لمبادلة الناقلتين المحتجزتين.

كما لمّح الرئيس الإيراني “حسن روحاني“، الأربعاء الماضي، إلى ذلك، بالقول: إنه في حال “تخلَّت بريطانيا عن تصرفها في جبل طارق ستتلقَّى رداً مناسباً من إيران”.

والخميس الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الب،ريطانية أنها كلّفت سفنها البحرية بمرافقة ناقلاتها التي تعبر عبر مضيق “هرمز” في الخليج؛ رداً على الممارسات الإيرانية.

كما اقترحت بريطـانيا على دول أوروبية بينها فرنسا، المشاركة بقوة بحرية لحماية السفن التي تمر عبر مضيق “هرمز” أو قبالة الشواطئ الإيرانية.

غير أن المقترح رفضته “باريس“، ودعت إلى “تشكيل بعثة تعمل على مراقبة الأمن والسلامة البحرية في الخليج”، دون كشف مزيد من التفاصيل.

ونشأت أزمة الناقلات بين إيران وبريطانيا على خلفية احتجاز الأخيرة، في الرابع من الشهر الجاري، ناقلة النفط الإيرانية في مياه “جبل طارق”، لتطلق “طهران” بعد ذلك دعوات بالإفراج “الفوري” عنها، وفي الوقت نفسه تهديدات بالرد بالمثل.

وفي 19 من الشهر الجاري، نفّذت إيران هذه التهديدات باحتجازها ناقلة النفط البريطاني “ستينا إمبيروا“، لكنها رسمياً عزت الاحتجاز إلى “انتهاكاتها لقوانين الملاحة الدولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق