“الناس مش فقيرة”.. الأرقام تكذب تصريحات “السيسي” وحكومته

على عكس ما يعلنه نظام قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي“، عن تحسُّن المؤشرات الاقتصادية وارتفاع نسب النمو وتحسُّن الجنيه أمام الدولار وتحقيق إنجازات عملاقة، كشف تقرير رسمي عن زيادة الفقراء في مصر بنسبة 32.5 في المائة من إجمالي السكان، في مؤشر على تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد وسط غلاء متفاقم وتآكل في قيمة الأجور ونقص بالخدمات. 

وأثارت عبارة “الناس في مصر مش فقيرة زي ما البعض فاكر” التي أطلقها “السيسي”، أمس، استياءً شعبياً واسعاً؛ إذ أكد عدم وجود فقراء في مصر.

ثلث المصريين في قبضة الفقر

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر (حكومي) يوم الإثنين 29 يوليو، ارتفاع معدلات الفقر إلى 32.5% لعام 2017/2018، مقابل 27.8% في عام 2015.

وقال رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اللواء “خيرت بركات” في مؤتمر صحفي: إن معدل خط الفقر الكلي للفرد في مصر ارتفع إلى 735.5 جنيهاً (44.4 دولارا) شهريا لعام 2017/2018، مقابل 482 جنيها (29.1 دولارا) شهريا في 2015."الناس مش فقيرة".. الأرقام تكذب تصريحات "السيسي" وحكومته السيسي

وحسب بيانات رسمية، كان عدد المصريين تحت خط الفقر في عام 2013، الذي شهد انقلابا عسكريا على الرئيس الراحل “محمد مرسي”، يبلغ نحو 23 مليون مواطن، وزادوا خلال الأعوام الخمسة التالية إلى 35 مليون مواطن (استنادا للنسبة الرسمية المعلنة) من إجمالي عدد السكان البالغ 108 ملايين شخص منهم 99 مليون مواطن داخل البلاد، أي أن مصر استقبلت نحو 12 مليون فقير جديد خلال هذه الفترة.

الأعباء الإقتصادية سبب القفزة 

تعددت أسباب قفزة نسبة الفقر في مصر، حسب المراقبين، وأبرزها تحميل الحكومة للمواطنين أعباء تعثّر اقتصاد البلاد والأزمات المالية التي تعاني منها، عبر تقليص الدعم ورفع الأسعار، إلا أن سببا آخر بارزا ساهم في تفاقم الفقر وهو اتجاه النظام نحو مشروعات تجميلية تصب في صالح الأغنياء على حساب الفقراء.

وفي هذا الإطار، أكد أستاذ الاقتصاد “أشرف دوابة” في تصريحات صحفية أن التنمية الحقيقة تؤدّي إلى تراجع معدلات الفقر، إلا أن ما يحدث في مصر الآن هو إطلاق مشروعات تجميلية تستفيد منها مجموعة محدودة من الأثرياء كما حدث في بناء العاصمة الإدارية التي تتكلف مئات المليارات من الجنيهات وسعر الشقة فيها يصل إلى أكثر من مليوني جنيه.

وأضاف أن “قفزة نسبة الفقر كشفت أن الإنجازات التي يعلن عنها النظام وهمية وتجميلية ولا تعود بالفائدة على المواطنين”.
وتوقع “دوابة” ارتفاع نسبة الفقر مجدّداً خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار الإجراءات التقشفية التي تحمل المواطن عبء فشل إدارة الملف الاقتصادي.

ويضيف الخبير الاقتصادي “عبد النبي عبد المطلب” في تصريحات صحفية، أن ارتفاع نسب الفقر كان متوقعاً مع تنفيذ الحكومة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد، ما أدّى إلى أعباء إضافية على المواطنين.

وأوضح أن ما حدث هو نتيجة مباشرة لسياسات تعويم الجنيه أمام العملات الأجنبية، حيث أدّت هذه السياسات إلى تضاعف أسعار كافة السلع والخدمات، وانخفاض القوة الشرائية للعملة المصرية، وعلى الجانب الآخر كان هناك ثبات للدخول بالقيمة الاسمية، وانخفاض بالقيمة الحقيقية.

البنك الدولي: 60% من مصر فقراء 

وقال البنك الدولي في تقرير له مايو الماضي: إن “60 في المائة في مصر إما فقراء أو عرضة له، كما أن عدم المساواة آخذ في الازدياد”.

ويحدد البنك الدولي 1.9 دولار في اليوم تعادل حدًا للفقر المدقع عالمياً، بينما حددت مصر قيمته بأقل من 1.5 دولار يومياً، أي أن عدد الفقراء في مصر بحساب البنك الدولي أكبر بكثير.

ارتفاع معدلات التضخم 

ارتفعت معدلات التضخم بمصر إلى مستويات قياسية غير مسبوقة خلال عقود، ما أدّى إلى تآكل قيمة الدخول الحقيقية للمواطنين، حيث ارتفع معدل التضخم إلى 33%.

ويبلغ سعر صرف الجنيه المصري حالياً نحو 16.5 جنيه مقابل الدولار، بعد أن كان 8.88 جنيه لكل دولار قبل التعويم مباشرة.

وسجل الدولار أعلى سعر له مقابل الجنيه في منتصف عام 2017، حيث وصل إلى 19.60 جنيه للدولار.

30% من الأطفال مصابون بمرض التقزم بسبب الفقر "الناس مش فقيرة".. الأرقام تُكَذِب تصريحات "السيسي" وحكومته السيسي

زادت خلال الفترة الأخيرة، حدة أزمة انتشار مرض التقزم بين أطفال مصر، إذ أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” أن مصر تعاني من مشكلة مزمنة في سوء التغذية لدى الأطفال دون الخامسة، ما أصاب 30% من الأطفال بمرض التقزم.

وأصدر المعهد الدولى لبحوث السياسات الغذائية، تقريراً يؤكد فيه أن 20% من أطفال مصر يعانون التقزم الناتج عن سوء التغذية، وأن 27% من الأطفال تحت خمس سنوات مصابون بالأنيميا، وأن 11% من وفيات الأطفال ترجع لسوء التغذية، والمثير أن وزارة الصحة اعترفت بالأزمة كاشفة أن النسبة تبلغ 40%، ومشيرة إلى أن 17% منهم يعانون التقزم الشديد.

#الشعب_بيكح_تراب 

ودشّن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاج #الشعب_بيكح_تراب؛ لمهاجمة “السيسي” والسخرية منه، والتعبير عن حال المواطن المصري في عهده بعيداً من تصريحاته وتصريحات مسؤوليه.

فكتب “مجدي كامل”: “السيسي شايف إن الناس مش فقيرة عشان كام نفر اشتروا كام شقة يستروا بيها نفسهم وإن الشعب طالما لسه مماتش يبقي معاه فلوس ولازم ياخدها منهم”.

وعلقت “مها أحمد”: “المرتبات قلت والاسعار تضاعفت #الشعب_بيكح_تراب“.

وغرد “ميدو”: “السيسي عامل مؤتمر للشباب وهو حابس شباب مصر كلهم ومسكنهم في السجون والمعتقلات وعملي مؤتمر للشباب قال مؤتمر للشباب قال #الشعب_بيكح_تراب“.

وسخرت ياسمينا: “#الشعب_بيكح_تراب , مفيش مفيش مفيش, معنديش معنديش, استحملوا, هتكلوا مصر يعني”.

وعلقت “أسماء”:#الشعب_بيكح_تراب, الكهربا غليت . الصرف الصخي غلى , المية غليت .. البنزين والنواصللت غليت .. اسعار كل حاجة ولعت نااار .ولسة ياما هنشووووف”.

وغردت “أفنان”:#الشعب_بيكح_تراب , الفقير اصبح معدم, والطبقه المتوسطه اصبحت فقيرة, لا يوجد غير العسكر وعصابته ينبهون خيرنا ويعدمونا فقرا وجوعا وظلما وقتلا”.

وسخر “محمود اللول”:#الشعب_بيكح_تراب ,بلحة عامل مؤتمر للشباب تكلفتة ممكن تحل ازمة لاسر كثيرة المؤتمر فى العاصمة الادارية اللى ملهاش لزمة للغلابة كان ممكن يبنى. بها مساكن لايوائهم”.

https://twitter.com/Mahmoodallol/status/1156248127692779521?s=20

وكتبت “رؤية”: ” #الشعب_بيكح_تراب ,الكيـــل طفـــح”.

وعلق “خالد بن الوليد”: “ملايين المصريين وخاصة بالصعيد لم يزدهم !!!الإصلاح!!! إلا فقرًا على فقرهم. #مصر_العسكر , #الشعب_بيكح_تراب”.

وأكدت “سارة”: “ربنا أقوي منك ياسيسي , #الشعب_بيكح_تراب“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق