“بلومبيرج”: السعودية تجري مفاوضات لشراء الغاز من الاحتلال “الإسرائيلي”

كشفت وكالة بلومبيرج الأمريكية في تقرير نشرته، اليوم الخميس، أن مسؤولاً مقرباً من رئيس وزراء الاحتلال “الإسرائيلي” “بنيامين نتنياهو”، أكد أن السعودية تدرس شراء الغاز الطبيعي من “إسرائيل”، وذلك ضمن خطوات التقارب مع دولة الاحتلال التي يتبنّاها ولي العهد “محمد بن سلمان”. 

وقال العضو السابق في البرلمان “الإسرائيلي” “أيوب كارا”، خلال مقابلة استشهد خلالها بمحادثات جرت مع “كبار المسؤولين” في المنطقة: إن “إسرائيل” والسعودية ناقشتا مَدّ خط أنابيب يربط السعودية بـ “إيلات”.

وبحسب “بلومبيرج” فإن مشروع طاقة بهذا الحجم سيتطلّب علاقات دبلوماسية رسمية بين السعودية و”إسرائيل”، مُرجّحةً أن تكون لذلك ردّات فعل سياسية في المنطقة، حيث لا تزال “إسرائيل” مكروهة إلى حد كبير في العالم العربي؛ بسبب معاملتها للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال في الضفة الغربية وتحت الحصار في غزة.

وقالت الوكالة: إن السعودية ستجد “إسرائيل” شريكاً متحمساً لبيعها الغاز الطبيعي، حيث إن شركات الطاقة اكتشفت كميات هائلة من الغاز في مياه المتوسط قبالة السواحل “الإسرائيلية”، ولا يزال 80% منها غير مرتبط بأي مُشترين.

ويأتي التقرير في وقت تُخطّط فيه السعودية لاستثمار أكثر من 150 مليار دولار في مشاريع غاز خلال العقد المقبل، لتُلبّي بشكل جزئي الطلب المتزايد على الكهرباء الرخيصة."بلومبيرج": السعودية تجري مفاوضات لشراء الغاز من الاحتلال "الإسرائيلي" السعودية

وأشارت الوكالة إلى وجود تحالف سري بين “إسرائيل” والسعودية في معاداتهما لإيران، وقالت: إن إضفاء الطابع الرسمي على هذا التحالف قد يكون من الصعب تحقيقه.

وألمحت إلى أن “كارا” كان أحد أقرب مستشاري “نتنياهو” في العلاقات مع الدول العربية، وكان من بين عدد من الوزراء “الإسرائيليين” الذين ظهروا علناً في دولة خليجية العام الماضي، مبرراً ذلك بقوله: “هذا الأمر عن المصلحة المشتركة”.

وكانت وزارة الخارجية “الإسرائيلية” قد أعلنت في 7 يوليو طرح مبادرة لربط السعودية والخليج مروراً بالأردن بخط السكك الحديدية “الإسرائيلي” وصولاً إلى “حيفا”.

وقالت الوزارة على صفحة “إسرائيل بالعربية” التابعة لها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن وزير الخارجية “إسرائيل كاتس”، طرح المبادرة خلال زيارته مؤخراً للإمارات، حيث نشرت صحف عبرية، في بداية يوليو، صوراً لـ “كاتس” من باحة مسجد “الشيخ زايد” أحد أكبر مساجد العالم، خلال زيارته لـ “أبو ظبي” نهاية يونيو الماضي.

وأضافت الوزارة في التغريدة: “طرح وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته لأبوظبي مبادرة تربط بين السعودية ودول الخليج مروراً بالأردن بشبكة السكك الحديدية الإسرائيلية وميناء حيفا في البحر الأبيض المتوسط. وتتمخّض المبادرة عن طرق تجارة إقليمية، أقصر وأرخص وأكثر أماناً، من شأنها دعم اقتصادات الدول”.

وأضاف، أنه تم اختيار “إيلات” المُطلّة على خليج العقبة؛ لقربها من الحدود السعودية، حيث تبعد عن المملكة نحو 40 كيلومتراً.

ويعارض السعوديون تطبيع العلاقات مع “إسرائيل”، حتى أن مجموعة من أكثر من ألفي مواطن من دول خليجية مختلفة عمَّمت، العام الماضي، عريضة عبر الإنترنت؛ “لوقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”، ووقعوا أسماءهم بالكامل. وهو ما اعتبرته “بلومبيرغ” خطوة نادرة في منطقةٍ حرية التعبير فيها محدودة.

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع “إسرائيل”، لا تقيم أي دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع الاحتلال.

لكن مسؤولين “إسرائيليين” أعلنوا، أكثر من مرة خلال الأشهر القليلة الماضية، تحقيق اختراقات نحو تحسين العلاقات مع دول عربية، فضلاً عن مشاركة وفود “إسرائيلية” في فعاليات عربية متنوّعة في البحرين والإمارات، وهو ما يُواجَه برفض شعبي عربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق