“حماس” تقلل من شأن تهديدات “إسرائيل” باستهداف قادتها خلال حرب مقبلة

قلّلت حركة “حماس”، اليوم الثلاثاء، من شأن التهديدات التي أطلقها وزير خارجية الاحتلال “الإسرائيلي” “يسرائيل كاتس”، باغتيال قياداتها خلال أي عدوان مقبل يشنّه الاحتلال على قطاع غزة، معتبرةً أن “هذه التهديدات الموجهة لها هي جزء من حملة انتخابية داخلية ينفذها الاحتلال”. 

جاء ذلك على لسان عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” “صلاح البردويل” في حديثه لموقع “عربي 21”.

وقال “البردويل”: “تهديدات الاحتلال باستهداف قيادات حماس والمقاومة ليست جديدة، وعادة ما تكون الانتخابات الداخلية مصحوبة بتصريحات هوجاء، حيث يريد كل طرف أن يثبت لجمهوره أنه هو الأقوى عبر تصريحات متطرفة تستهدف الشعب الفلسطيني ومقاومته، فهذه هي بضاعتهم الوحيدة في الانتخابات”.

وأكد أن التهديد باستهداف المقاومة بما في ذلك قادة “حماس” لا يُخيفهم ولا يُثنيهم على مواصلة نضالهم المشروع، وقال: “من يريد أن يخوض صراعاً على مستقبل فلسطين يدرك تماماً أن الثمن سيكون غالياً جداً، ونحن مستعدون لدفع كل الأثمان من أجل حقوقنا”.

وأضاف: “بالتأكيد نحن لن نكون في حالة انتظار، ولن يكون عدوان الاحتلال على شعبنا نزهة، سيجد من شعبنا ومقاومته الرد المناسب”."حماس" تقلل من شأن تهديدات "إسرائيل" باستهداف قادتها خلال حرب مقبلة  حماس

واستبعد “البردويل” إمكانية إقدام الاحتلال على خوض حرب ضد الشعب الفلسطيني في الوقت الراهن، قائلاً: “من غير الواضح أن الاحتلال له القدرة لقلب الطاولة وخرق كل القوانين الدولية، وهم يريدون بهذه التهديدات تهدئة ساحتهم الداخلية، لا سيما أن الانتخابات الأولى فشلت في الوصول إلى تشكيل حكومة، والوصول إلى انتخابات تمكنهم من تجاوز هذا الفشل”.

وأشار إلى أن “الاحتلال يراهن على دعم خطوات التطبيع مع العالم العربي حتى تشعر الفلسطينيين بعزلتهم عربياً وتدفعهم للاستسلام، ولذلك فهم لا يستعجلون الحرب مع الفلسطينيين في الوقت الراهن”.

لكنه قلَّل أيضاً من الرهان على خيار التطبيع مع العالم العربي، مشدداً على أن هذا المسعى لن يجد القبول لدى غالبية الشعوب العربية، مشيراً إلى أن الحملة التي يشارك فيها بعض الكتاب والإعلاميين العرب للتطبيع مع الاحتلال، سيكون مصيرها الفشل.

وكان “يسرائيل كاتس” – وزير خارجية الاحتلال “الإسرائيلي” – قد هدَّد خلال لقاء مع إذاعة الجيش “الإسرائيلي”، أمس الإثنين، باستهداف قادة حركة “حماس” خلال الحرب المقبلة على قطاع غزة.

وقال “كاتس”: “لن نحتمل هذا الواقع”، في إشارة إلى عمليات التسلل المتكرّرة من قطاع غزة، والتي أسفرت عن سقوط 5 شهداء برصاص الاحتلال “الإسرائيلي”، يومي السبت والأحد الماضيين.

وادّعى أن الاحتلال أمام وضعين، هما “الوضع الحالي الذي نردّ فيه على كل نشاط (في قطاع غزّة)”؛ أمّا الاحتمال الثاني فهو “في وضع معيّن سننتقل للحرب، ستسقط فيها صواريخ على إسرائيل، وسنعمل فيها على هزيمة حماس”.

وزعم “كاتس” أنه بالإمكان “إسقاط حكم حماس”، وأردف: “الآن، سياساتنا واضحة، نشدّد على الهدوء ونردّ على كل نشاط. لكن قد تأتي اللحظة التي تقرر فيها إسرائيل أن تعمل بشكل شامل، لن تكون هناك حصانة لقادة حماس ولن نحتمل ’اللا هدوء’ في غزة والضفة الغربية”.

ويكرّر مسؤولون “إسرائيليون” إمكانيّة شنّ عدوان واسع على قطاع غزّة، إذ كرّر وزير الإسكان “الإسرائيلي” وعضو المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغّر “الكابينيت”، “يوآف جالانت”، السبت الماضي، تصريحات سابقة لمسؤولين “إسرائيلييّن”، أبرزهم رئيس الحكومة الإسرائيليّة “بنيامين نتنياهو”، الذي توعّد، في يوليو الماضي، بشنّ عدوان “واسع ومفاجئ” على قطاع غزّة، وقال: إنه يجري الاستعداد له.

وأضاف “نتنياهو” “لن أتردد في فعل ما هو مطلوب”، مدّعيًا أن الاعتبارات الانتخابيّة “لا توجّهني”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق