باكستان تحتفل بيوم الاستقلال ومسؤولون: سنستمر بالوقوف مع الكشميريين

وجَّه مسؤولون باكستانيون انتقادات قوية للهند؛ بسبب الإجراءات التي اتخذتها في إقليم “كشمير” المتنازع عليه بين البلدين النوويين، واصفين تلك التحركات بـ “خطأ استراتيجي كبير”، مؤكدين على وقوفهم إلى جانب الكشميريين. 

وقال الرئيس الباكستاني “عارف علوي“، اليوم الأربعاء، في كلمة بمناسبة يوم الاستقلال: إن بلاده “لن تترك الكشميريين وحدهم مهما كانت الظروف”، مضيفاً “أن باكستان لا تقبل الإجراءات الهندية (..) وتؤيد تماماً حق كشمير في تقرير المصير”.

وأكد “أن باكستان تدعم دائماً الكشميريين، وستستمر في الوقوف إلى جانبهم”.

وقال الرئيس محذّرًا: “لا نريد حرباً، لكن إذا فُرضت علينا فإن العالم بأسره سيشعر بآثارها”.

كما حثَّ شعب باكستان على مواصلة حملته الإعلامية الاجتماعية لصالح “كشمير”.

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، قال رئيس الوزراء “عمران خان“، خلال كلمة متلفزة أدلى بها بمناسبة يوم الاستقلال، في الشطر الباكستاني من “كشمير”: “يوم الاستقلال فرصة لنشعر بسعادة غامرة، لكننا نشعر بالحزن لمحنة أشقائنا الكشميريين في جامو وكشمير المحتلة ضحايا القمع الهندي”. باكستان تحتفل بيوم الاستقلال ومسؤولون: سنستمر بالوقوف مع الكشميريين باكستان

وأضاف خان: “أؤكد لأشقائنا الكشميريين أننا نقف معهم”.

وأوضح: “أعتقد أن هذا خطأ استراتيجي كبير من جانب (رئيس الوزراء الهندي ناريندرا) مودي، سيكلفه الكثير هو وحكومته”، حسبما نقلت صحيفة “دون” المحلية.

وأشار إلى أنه “بعد أن لعب مودي بورقته الأخيرة، فإن العالم ينظر الآن إلى كشمير وباكستان، وسأكون سفيراً للتحدث عن كشمير”.

وتابع: “هناك أيديولوجية مرعبة أمامنا اليوم؛ أيديولوجية جمعية راشتريا سوايامسيفاك سانغ القومية الهندوسية، التي كان مودي عضواً فيها منذ الطفولة”.

وأضاف “خان”: أن “في هذه الأيديولوجية – مثل النازيين – يتم تضمين التطهير العرقي للمسلمين من الهند. إذا فهمت هذه الأيديولوجية، فإنه يمكن فهم الكثير من الأشياء”.

ولفت إلى أنه “في السنوات الخمس الماضية، كانت القسوة في كشمير المحتلة نتيجة لهذه الأيديولوجية”.

ووجّه “خان” تحذيراً إلى “مودي” قال فيه: “رسالتي إليك هي أننا سنرد على كل خطوة بما هو أكبر منها.. سنرد على كل ما تفعله وسنذهب إلى النهاية”.

بدوره قال وزير الخارجية الباكستاني، “شاه مسعود قرشي“، في خطاب لمجلس الأمن: “باكستان لن تفعل ما يستفز صراعاً. لكن الهند لا يجب أن تعتقد خطأً أن ضبط النفس يشكل ضعفاً”.

وتابع قائلاً: “إذا اختارت الهند مجدداً اللجوء إلى استخدام القوة.. فستضطر باكستان إلى الرد دفاعاً عن النفس بكل قدراتها”، مضيفاً أن باكستان تطلب عقد الاجتماع “بالنظر إلى التبعات الخطيرة”.

وألغت الهند مادتين بالدستور خاصتين بالوضع بالشطر الخاضع لإدارتها من الإقليم، ويعرف بـ “جامو وكشمير”، في 5 أغسطس الجاري، واتخذت إجراءات لإسكات اضطرابات واسعة النطاق بقطع الاتصالات وفرض قيود على حرية الحركة.

وتمنح إحدى المادتين الحكم الذاتي لولاية “جامو وكشمير”، فيما تُعطي الأخرى الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة فضلاً عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.

وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي بغرفتيه العليا والسفلى على قرار تقسيم ولاية “جامو وكشمير” إلى منطقتين، تتبعان بشكل مباشر إلى الحكومة المركزية.

لكن القرار ما زال يحتاج تمريره من رئيس البلاد؛ كي يصبح قانونًا نافذًا.

وردَّت باكستان بتعليق التجارة وجميع روابط النقل العام بين البلدين، كما طردت سفير “نيودلهي” لدى “إسلام أباد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق