كيف يفضحك هاتفك بغير قصد؟

استخدم باحثون من جامعة Regional Instituite of Management and Technology – RIMT بيانات من مقاييس تسارع الهاتف المحمول وهي حساسات استشعار دقيقة تتبع الهاتف الذكي لعدّ الخطوات وغيرها من التطبيقات للتنبؤ بشخصيات الأشخاص. وقالت عالمة الحاسوب في جامعة RMIT البروفيسورة فلورا سليم إن الدراسات السابقة قد تنبأت بأنواع الشخصيات باستخدام مكالمات هاتفية وسجلات نشاط المراسلة في الهاتف، لكن هذه الدراسة أظهرت أن إضافة بيانات من حساسات التسارع قد حسنت من دقة المعلومات.
وقالت سليم، وهي خبيرة بارزة في بيانات التنقل البشرية: »تتبع هذه النشاطات مثل سرعتنا أو مسافة سيرنا أو حملنا لهواتفنا أثناء الليل أنماطًا مختلفة، ويمكن لهذه الأنماط أن تخبرنا الكثير عن نوع شخصيتنا».
ثبُت أن للنشاط البدني علاقة قوية بشخصية الإنسان، لذلك، حلل الباحثون صفات هذا النشاط البدني من أبعاد مختلفة مثل التشتت والتنوع والانتظام.
كيف يفضحك هاتفك بغير قصد؟ هاتف
النتائج الرئيسية من الدراسة:
كان الأشخاص ذوو الحركات المتسقة في أمسيات أيام الأسبوع أكثر انطوائيةً بشكل عام، بينما أظهر المنفتحون أنماطًا عشوائيةً أكثر، ربما بسبب اجتماعهم مع أشخاص مختلفين وإقدامهم على خيارات غير مخطط لها.
بينما كان للناس المتوافقين أنماط نشاط أكثر عشوائيةً وكانوا أكثر انشغالًا من غيرهم في عطلات نهاية الأسبوع وأمسيات أيام الأسبوع. أما الإناث الودودات والعاطفيات فأجرين مكالمات صادرة أكثر من أي شخص آخر، لا يميل الأشخاص المنظمون إلى الاتصال بالشخص نفسه غالبًا خلال فترة زمنية قصيرة.
تطّلع الإناث الحساسات أو العصابيات غالبًا على هواتفهن أو يحملنها بشكل منتظم خلال الليل، أو في منتصف الليل، أما الذكور الحساسون أو العصابيون فيتصرفون بعكس ذلك.
يميل الأشخاص الأكثر ابتكارًا وفضولًا إلى إجراء وتلقي مكالمات هاتفية أقل مقارنة بالآخرين.
وقال مؤلف الدراسة وطالب الدكتوراه بجامعة RMIT، نان غاو إن التطبيقات المحتملة من هذا البحث كانت مثيرة.
يضيف غاو: «توجد تطبيقات لهذه التكنولوجيا في وسائل التواصل الاجتماعي، مثل اقتراحات الأصدقاء ومواقع التعارف عبر الإنترنت والإعلانات الموجهة، لكنني أعتقد أن الجزء الأكثر إثارة هو ما يمكن أن نتعلمه عن أنفسنا.
الكثير من عاداتنا وسلوكياتنا غير واعية، لكن عند تحليلها، فإنها تخبرنا كثيرًا عن حقيقة أنفسنا حتى نتمكن من فهم أنفسنا بشكل أفضل ومقاومة الضغط الاجتماعي للتوافق والتعاطف مع الآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق