الأزمة المالية توقف العمل في بناء أكبر مطار بالعالم في “دبي”

كشفت مصادر مطلعة لوكالة “بلومبيرج” أمس الخميس، أن العمل في بناء مطار “آل مكتوم” الدولي في إمارة “دبي“، قد توقف كما تم تجميد التمويل حتى إشعار آخر، في ظل تراجع أداء اقتصادات دول الخليج، نتيجة تراجع الحركة السياحية وانحسار النمو الاقتصادي العام.

ونقلت الوكالة الأميركية عن أشخاص مطلعين على هذا الموضوع،الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم بسبب حساسية المسألة، قولهم إن العمل في مطار آل مكتوم، المُصمّم ليكون واحداً من أكبر مطارات العالم بسعة سنوية تزيد على 250 مليون مسافر، قد توقف في وقت تتعثر اقتصادات دول الخليج العربية.

وأُرجئ بالفعل موعد إنهاء المرحلة الأولى من المطار الذي تتوخى سلطات “دبي” منه أن يكون مركزاً رئيسياً بتكاليف تصل إلى 36 مليار دولار، بما يسمح لشركة “طيران الإمارات” المحلية بتوطيد موقعها لتصبح شركة الطيران الأولى في العالم للمسافات الطويلة، بعدما أُعلن في أكتوبر 2018 تمديد الإنجاز 5 سنوات حتى عام 2030.الأزمة المالية توقف العمل في بناء أكبر مطار بالعالم في "دبي" دبي

بدورها، قالت مؤسسة مطارات دبي، في بيان للوكالة، إنها تراجع الخطة الرئيسية طويلة المدى لمشروع المطار، وإن “الجدول الزمني الدقيق وتفاصيل الخطوات التالية لم يتم الانتهاء منها حتى الآن”.

وأضافت أنها “تستهدف ضمان تحقيق الاستفادة الكاملة من التقنيات الجديدة، والتجاوب مع اتجاهات وتفضيلات العملاء، وتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات”.

يأتي ذلك بعدما تباطأ معدل نمو اقتصاد إمارة دبي سجل في 2010؛ على خلفية تضرر الإمارة التي تعتبر المركز التجاري الرئيسي لمنطقة الخليج من تداعيات التوترات الجيوسياسية، وانخفاض أسعار النفط، كما تراجعت حركة السياحة فيها منذ 2017.

وبينما لا تزال “طيران الإمارات” تتخذ من مطار دبي الدولي الأساسي مقراً، حيث تدرس أفضل السبل لتطوير استراتيجيتها لنقل الركاب بين مختلف مقاصد العالم، لكنها تجد أنه من الصعب للغاية فتح مسارات جديدة مربحة، وتعيد صياغة خطط أسطولها بإلغاء شراء طائرات ضخمة جداً من طراز “إيرباص 380 إس.إي”.

يذكر أن أحدث مطار في “دبي”، والمعروف باسم “دبي وورلد سنترال“، تم افتتاحه في 2013، لكنه يخدم 11 شركة طيران فقط حتى الآن، بحسب موقعه على الإنترنت.

ورغم أن طاقته الاستيعابية زادت خمس مرات إلى 26.5 مليون راكب في العام الماضي، بعد انتهاء العمل في مبنى الركاب، فإن عدد العملاء الذين يخدمهم المطار حتى الآن يبلغ 900 ألف راكب فقط سنوياً.

وكانت زيادةُ الطاقة الاستيعابية إلى 130 مليون مسافر مقررةً عند الانتهاء من المرحلة الأولى من التوسعة، وفقاً لتحديث أعلنته السلطات في أكتوبر2018.

ويفترض مخطط المطار، في نهاية المطاف، التعامل مع 260 مليون مسافر، بناءً على بيانات سابقة، أي أكثر من ضعف إجمالي العملاء في أكثر مطارات العالم ازدحاماً اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق