وفاة ديكتاتور.. قصة تحول “موجابي” من محرر وطنه لسجانه

توفي “روبرت موجابي“، الرئيس السابق لزيمبابوي، بعد سنتين من الإطاحة به من الحكم، بعد عقود من الرئاسة أراد أن تتوقف حركة الزمن بعدها عند أبواب قصره الرئاسي.

رحل “موجابي” اليوم، بوصفه المتسلط الديكتاتور، وليس المحرر، الذي كافح ونجح في نقل السلطة في زيمبابوى (روديسيا سابقا)، من المستعمرين البيض إلى الوطنيين السود.

وكانت عصابات الديكتاتور قد قتلت الآلاف من أبناء وطنه المنادين بالديمقراطية، والذي أسقط اقتصاد وطنه في بالوعة الانهيار الاقتصادي.

وجاء رحيل “روبرت موجـابي” مذلاً، وبقي عنوان صفحته: الديكتاتور المتسلط، لا يبكيه أحدا، غير الذين انتفعوا من وجوده، ولن يذكره مواطنوه بالخير.

وتحول رئيس “زيمبابوي” الراحل، من بطل لحرب العصابات من أجل استقلال البلاد، إلى ديكتاتور اتسم بالوحشية، على مدار السنوات السبع والثلاثين التي قضاها في سدة الحكم.

وبدأ حكم حزب موجـابي “الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي الجبهة الوطنية” (زانو-بي إف) منذ حصول البلاد على الاستقلال عن بريطانيا، . وحتى الإطاحة بالرئيس من السلطة في 2017 . وتمكن موجـابي بنجاح من إبعاد العديد منافسيه لينفرد بالحزب وبحكم البلاد.

وتوفى موجـابي في مستشفى في سنغافورة اليوم الجمعة.

وفيما يلي تسلسلاً زمنياً لأهم الأحداث التي وقعت في فترة حكم “موجابي”:وفاة دكتاتور.. قصة تحول "موجابي" من محرر وطنه لسجانه موجابي

– أغسطس 1963: شكل موجابي وآخرون حزب “الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي” (زانو)، بهدف معارضة حكم الأقلية البيضاء في المستعمرة البريطانية السابقة التي كانت تعرف آنذاك باسم “روديسيا”.

– فبراير 1980: إجراء آخر انتخابات وطنية قبل استقلال زيمبابوي، وفاز بأغلبية المقاعد حزب “الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية” وهو فصيل منشق عن “الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي”.

-18 إبريل 1980: الاستقلال عن بريطانيا. ثم أصبح موجابي رئيسا لوزراء “زيمبابوي” بعد تغيير اسمها من روديسيا.

– فبراير 1982: عزل موجـابي زميله في النضال من أجل الاستقلال جوشوا نكومو، الذي كان يرأس حزب “اتحاد الشعب الإفريقي الزيمبابوي ” (زابو).

– 1982 – 1987 : شن موجـابي حملة عنيفة ضد من كان يشتبه في أنهم معارضون في ماتابيليلاند، مسقط رأس نكومو، وقد أسفر ذلك عن مقتل الآلاف.

– ديسمبر 1987 : اندماج حزبي “زانو-بي إف” و”زانو” في حزب واحد.

-31 ديسمبر: موجـابي يأخذ على عاتقه دورا أكثر نفوذا كرئيس لزيمبابوي بعد تغيير الدستور وإلغاء منصب رئيس الوزراء.

– فبراير 2000: موجـابي يواجه أول هزيمة انتخابية عندما رفض الناخبون التغييرات الدستورية التي كان من شأنها أن تمنحه قدرا أكبر من الصلاحيات.

– مارس 2002: فوز موجابي بالانتخابات الرئاسية أمام مورجان تسفانجيراي، الزعيم المحبوب لحزب “الحركة من أجل التغيير الديمقراطي” المعارض.

– مارس 2008: إجراء انتخابات عامة، خاض فيها موجابي جولة إعادة أمام تسفانجيراي الذي انسحب وسط مزاعم بوقوع أعمال عنف ضد أنصاره.

– سبتمبر 2008: توقيع اتفاقية لتقاسم السلطة بين موجابي وتسفانجيراي عقب الأزمة الاقتصادية في البلاد. وقد انهارت الاتفاقية في وقت لاحق.

– يوليو 2013: إجراء انتخابات عامة فاز فيها موجابي و”زانو-بي إف” بأغلبية ساحقة.

– ديسمبر 2014: موجابي يقيل العديد من الوزراء، وبينهم نائبة الرئيس جويس موجورو بسبب ما زعمه عن دورهم في مؤامرة اغتيال. وجرى تعيين زوجته جريس موجابي، بشكل غير متوقع، رئيسة لرابطة النساء في حزب “زانو-بي إف”.

– 15 نوفمبر 2017: وضع موجابي قيد الإقامة الجبرية خلال انقلاب للجيش.

-19 نوفمبر 2017: صوت المسؤولون التنفيذيون في حزب “زانو-بي إف” بعزل موجابي من رئاسة الحزب، ومنحه مهلة حتى ظهر يوم 20 نوفمبر 2017 لإعلان استقالته من رئاسة البلاد.

-21 نوفمبر 2017: إعلان استقالة موجابي في البرلمان، وبدأ النواب إجراءات ضد بسبب تقصيره في أداء مهامه.

-24 نوفمبر 2017 : أدى نائب رئيس حزب “زانو-بي إف” المقال، إيمرسون منانجاجوا، اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا لزيمبابوي. ثم فاز منانجاجوا بالانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق