بعد تعليقها عام.. الداخلية الألمانية تستأنف تدريب شرطة الحدود السعودية

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم الإثنين، عن استئناف مهمة تدريب شرطة الحدود السعودية بعد تعليقها العام الماضي، على خلفية جريمة قتل الصحفي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية المملكة في إسطنبول.

ونقلت وكالة “أسوشيتيد برس” عن المتحدث باسم الوزارة “ستيفان روي جلوسينكامب”، تأكيده للتقارير التي تشير إلى قرار برلين استئناف المهمة التدريبية (في السعودية)،

وأضاف “جلوسينكامب” أن: “حماية الحدود في الشرق الأدنى والأوسط تخدم مصلحة السياسة الخارجية لألمانيا ووسيلة مهمة لمكافحة الإرهاب بشكل فعال”، موضحا أن التدريب يركز على “الضوابط الرامية لحماية الحدود وإدارة الجودة، والكشف عن المستندات المزورة”.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية “راينر بريول”، إن التدريب يتضمن، أيضا، محاضرات بشأن “مبادئ سيادة القانون وحقوق الإنسان”.

وتأتي تصريحات الوزيرين الألمانيين، بعدما كشفت مجلة “شبيجل” الألمانية، أول أمس السبت، أن جهات ألمانية تبذل جهودا في الخفاء لإعادة العلاقات مع السعودية إلى طبيعتها، بعد مرور نحو عام على مقتل خاشقجي.بعد تعليقها عام.. الداخلية الألمانية تستأنف تدريب شرطة الحدود السعودية ألمانية

وقال تقرير للمجلة أن: “الشرطة الاتحادية الألمانية ستعيد إرسال مدربيها إلى السعودية بعد أن أمرت بوقف هذه المهمة التدريبية العام الماضي”، مضيفا أن “مدربو الشرطة الألمانية سيتسأنفوا مهمة تدريب عناصر حرس الحدود السعودي، التي بدأت عام 2009”.

ونقلت “شبيغل” عن عضوة لجنة الداخلية في حزب الخضر الألماني “إيرينه ميهاليتش”، انتقاده لإعادة تفعيل برنامج التدريب في السعودية، إذ قال “يبدو أن الحكومة لا تعاني من تأنيب الضمير عندما تدعم أنظمة استبدادية مثل السعودية في المجال الأمني”.

وأضافت: “الكتلة البرلمانية للحزب ستطرح هذا الموضوع للنقاش في البرلمان “البوندستاج” في أسرع وقت”.

ويذكر أنه في العام الماضي شارك نحو 70 موظفا ألمانيا في الشرطة ووزارة الداخلية في تلك المهمة، وترافق البرامج التدريبية الألمانية، صفقات بيع معدات عسكرية متطورة لمراقبة الحدود تصنعها مجموعة “إيرباص” الفرنسية الألمانية.

وفي إطار العقوبات التي كانت برلين قد فرضتها على الرياض بعد مقتل خاشقجي، إيقاف جميع صفقات السلاح والمعدات العسكرية إلى السعودية.

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر الماضي، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

واستمرت السلطات السعودية لمدة 18 يوما في الإنكار وتقديم التفسيرات المتضاربة، ثم أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق