استباقاً لقرار فصله..”داوود أوغلو” يستقيل من “العدالة والتنمية” التركي

قبل استكمال إجراءات طرده من الحزب بعد قرار اللجنة التنفيذية قبل نحو أسبوعين بتهديده بالطرد وإحالته إلى لجنة الانضباط؛ أعلن رئيس الوزراء التركي السابق “أحمد داوود أوغلو“، اليوم الجمعة، استقالته من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم. 

وقدّم “أحمد داوود أوغلو” (60 عاماً) أثناء مؤتمر صحافي في “أنقرة”، استقالته من حزب “العدالة والتنمية” بزعامة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان“، مستبقاً بذلك قراراً منتظراً من جانب إدارة الحزب بفصله.

وأضاف أن “العامل الكبير لإحياء هذا الحزب هو أن يكون مصدر أمل للشعب وأن يكون لائقاً له”. استباقاً لقرار فصله.."داوود أوغلو" يستقيل من "العدالة والتنمية" التركي

وأشار إلى أنه “منذ مغادرة منصبي (رئاسة الوزراء) ظللتُ صادقاً لعهدنا، توقّعنا أن يتصرّف أهل العهد بذات النضج والأخلاق، كانت كلماتنا واضحة، ونتائجنا واضحة، وكانت توصياتنا صادقة”.

وتابع “تم إبعاد كثيرين عن الترشح خلال فترتين انتخابيتين ما أبعد ملايين من أنصار الحزب، رغم كلامنا عن الأخطاء ردّوا علينا بالطرد من الحزب، عندما وصلتنا إخطارات اللجنة التأديبية للحزب، عشنا شعوراً عميقاً بالحزن والخجل، وقرار إحالتنا إلى هذه اللجنة لم يستند إلى مسوّغات حقيقية، وما وصلنا إليه أظهر لنا أن مرحلة المراجعة والتقييم في الحزب لا تسير كما يجب”.

وبيّن أنه انتظر اتضاح أسباب طلب فصله من حزب “العدالة والتنمية“، وعندما وصلت إليه تبليغ من لجنة التأديب المركزية في الحزب، شعر بحزن عميق؛ لأن طلب فصله “لا يستند إلى أي حجج ملموسة”، على حد قوله.

وأكد أنه من باب المسؤولية التاريخية وتحمُّل المسؤوليات أمام الشعب التركي فإنه يتعيّن عليهم “السير في طريق إنشاء حركة سياسية جديدة”، داعياً الجميع ومن كل التوجهات السياسية إلى “الالتفاف حول فكر مشترك من أجل مستقبل البلاد”.

وإلى جانب “دوواد أوغلو”، قدَّم كل من “أيهان سفر أوستون“، و”سلجوق أوزداغ“، و”عبد الله باشجي“، و”نديم يامالي“، و”سليم تمورجي“، و”فراموز أوستون“، استقالتهم من حزب “العدالة والتنمية”، حيث كان الحزب قدَّم طلباً إلى اللجنة التأديبية بفصلهم من الحزب.

ومنذ أشهر يقود “داوود أوغلو” تمرداً على رفيق دربه السابق الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”, وانتقده بشدة، خاصة في غضون الانتخابات المحلية التي تكرَّرت في “إسطنبول” مرتين، كان آخرها يوم 24 يونيو الماضي.

كما ندَّد، في وقت سابق، بقرار وزارة الداخلية التركية، والذي بموجبه تم عزل رؤساء 3 بلديات أكراد في البلاد.

إلى ذلك، لوَّح “داوود أوغلو” (قاصداً “أردوغان” دون أن يُسمّيه)، في أغسطس الماضي، بفتح “دفاتر الإرهاب”، إلا أن الأخير “تحداه” في إبرازها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق