“التايمز” البريطانية: “محمد علي” أثار أعصاب السلطات بفيديوهاته

سلّطت صحيفة “التايمز” البريطانية الضوء على مقاطع الفيديو التي أطلقها المقاول المصري “محمد علي” حول الفساد داخل المؤسسة العسكرية, والتي كشفت عن فساد بالمليارات متورط فيه قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” وزوجته وقيادات بالجيش. 

وقالت الصحيفة البريطانية: إن رجل الأعمال “محمد علي” أثار أعصاب السلطات بعد نشره مقاطع على الإنترنت يدَّعي فيها أنه تلقَّى عقود بناء فاسدة من الجيش وجنرالاته، ومن بينهم “السيسي”. "التايمز" البريطانية: "محمد علي" أثار أعصاب السلطات بفيديوهاته محمد علي

وأوضحت الصحيفة أن “محمد علي” وجّه اتهامات بإهدار المال العام لـ “السيسي“، الذي انقلب على الرئيس “محمد مرسي” في انقلاب 2013 العسكري الذي نفَّذَه عندما كان وزيراً للدفاع، من خلال مشاريع غرضها التباهي مثل العاصمة الإدارية الجديدة وتفريعة قناة السويس.

وأضافت الصحيفة أن “محمد علي” قال: إن “السيسي” قاد الفساد الشخصي، الذي تشتهر به مصر، إلى مستوى جديد. ففي إحدى المقاطع، ادَّعى “علي” أنه بنى خمس فيلات لمساعدي “السيسي”، وقصر للرئيس في معسكر تابع للجيش في القاهرة. وكشف أن “السيسي” قرَّرَ ألا يقيم في هذا القصر. وادَّعى أنه بنى استراحةً في الإسكندرية لعائلة “السيسي”، على الرغم من وجود سكن رسمي له في نفس الرقعة من الأرض. وقال: إن تعديلات طلبتها زوجة “السيسي” كلَّفت 25 مليون جنيه مصري (1.54 مليون دولار تقريباً).

وتعقيباً على المجمع الرئاسي العملاق الذي بناه “السيسي” في عاصمته الجديدة, قال “علي”: إن الجيش أمره ببناء فندق بتكلفة 100 مليون جنيه إسترليني (123.5 مليون دولار) في “التجمع الخامس” بالقاهرة.

ونوَّهت الصحيفة إلى أن الجيش يسيطر على قطاعاتٍ ضخمة من الاقتصاد، ويضع على البلاد قيوداً أمنيةً خانقة، وهو ما يجعل من الصعب تمييز الأموال العامة من العائدات الخاصة للشخصيات العسكرية المرتبطة بشركات الجيش, ومن المعروف أن مقاعد مجالس إدارات تلك الشركات هي إحدى المميزات المعترف بها للجنرالات المتقاعدين.

واختتمت الصحيفة قائلةً: إن “السيسي” لم يُصدر أيَّ تعليق رسمي، لكن وسائل الإعلام المملوكة للدولة قادت حملة تشويه ضد “علي”. إذ قال “أحمد موسى” أحد أبرز مقدمي البرامج التلفزيونية: “جيشك وبلدك مستقيمان”, وتابع: “إذا لم تدعمهما الآن، فمتى ستفعل؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق