تونس.. تواصل فرز الأصوات وهيئة الانتخابات تجتمع للتحضير لإعلان النتائج

تتواصل في تونس، اليوم الثلاثاء، عمليات فرز الأصوات للانتخابات الرئاسية، التي بدأت نتائجها شبه النهائية بالظهور، حيث بينت نتائج رسمية جمعتها اللجنة العليا للانتخابات، استمرار تقدم المرشحين “قيس سعيد” و”نبيل القروي” و”عبد الفتاح مورو”، على الترتيب.

وبدأت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بعد ظهر الثلاثاء، اجتماع مغلق للتحضير لإعلان نتائج انتخابات الرئاسة التونسية.تونس.. تواصل فرز الأصوات وهيئة الانتخابات تجتمع للتحضير لإعلان النتائج تونس

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الهيئة النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية بعد فرز 89% من الأصوات، وجاء ترتيب الثلاث الأوائل كالتالي: المرشح المستقل “قيس سعيد” 18.8%، ومرشح حزب “قلب تونس” القابع في السجن بتهمة الفساد “نبيل القروي” 15.7% ومرشح حركة النهضة “عبد الفتاح مورو” 12.8%.

وأثارت النتائج الأولية صدمة كبيرة بين النخب السياسية والحزبية التونسية في ظل تقدم المرشحين سعيد والقروي على وجه التحديد، بالنظر لكونهما من خارج المربع السياسي والحزبي التقليدي.

وفي السياق، تعهد المرشح “قيس سعيّد”، أن تكون الجزائر أول وجهة خارجية له في حال فوزه بمنصب الرئاسة، معتبرا أن مصير تونس “مرتبط بدول الجوار”، فيما شدد على أن قرار تعديل الدستور لن يكون الأول في حال أصبح رئيسا للبلاد.

واعتبر سعيد في تصريحات إعلامية، أمس الإثنين، نتائج الانتخابات الحالية “ثورة” في إطار الشرعية القائمة، مشيرًا أن حملته الانتخابية قامت على التطوع وانتظام الشباب بطريقة غير تقليدية.

وفيما يخص الانتخابات التشريعية المقبلة، قال سعيّد، إنه لن يعلن دعمه لأي من المرشحين، داعيا لإعطاء الناخب حق سحب الثقة من النواب خلال ولايتهم إذا لم يحققوا تعهداتهم.

وشهدت تونس، أول أمس الأحد، ثاني انتخابات رئاسية تشهدها البلاد بعد ثورة الياسمين في 2011، وبلغت نسبة الإقبال على التصويت في عموم البلاد 45%، حسبما أعلن “نبيل بفون”، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في مؤتمر صحفي.

ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت 7 ملايين و155 ألفاً، مسجلين في كشوف هيئة الانتخابات. وتمت العملية الانتخابية في 13 ألف مكتب اقتراع، موزَّعة على 4567 مركز تصويت، في 33 دائرة انتخابية داخل تونس وخارجها.

وراقب الانتخابات أكثر من 4500 ملاحظ ينتمون إلى عدد من المنظمات وجمعيات المجتمع المدني المحلية، حصلوا على بطاقات الاعتماد من هيئة الانتخابات، إضافة إلى 300 ملاحظ أجنبي.

وتعد هذه الانتخابات الرئاسية هي الحادية عشرة في البلاد، منذ استقلالها عن فرنسا في 1956، مروراً بعهدَي الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة (حكم من 1957-1987)، والمخلوع زين العابدين بن علي (1987- 2011)، وصولاً إلى فترة ما بعد الثورة (2011-2019)، وأيضاً هي الثانية بعد الثورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق