“السعودية” تعلن الانضمام للتحالف الدولي لأمن الملاحة بقيادة “واشنطن”

أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، عن الانضمام إلى “التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية” وضمان سلامة الممرات البحرية في المنطقة، بقيادة “الولايات المتحدة الأمريكية”، بعد أيام من هجمات “أرامكو”. 

ونقلت وكلة الأنباء الرسمية عن “مصدر مسؤول” بوزارة الدفاع، أن المملكة اتخذت قرار الانضمام للتحالف، دون الكشف عن حيثياته، أو حجم القوة التي ستشارك في التحالف.

جاء ذلك حسب تصريحات لمصدر مسؤول بوزارة الدفاع السعودية، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية “واس “، دون أن تسميه.

وأوضحت الوكالة أن التحالف يهدف إلى: “حماية السفن التجارية بتوفير الإبحار الآمن لضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية، وحماية لمصالح الدول المشاركة في التحالف، بما يعزز الأمن وسلامة السفن التجارية العابرة للممرات”.

وأشارت إلى أن: “منطقة عمليات التحالف الدولي لأمن الملاحة في الخليج، تغطي مضيق هرمز وباب المندب وبحر عمان والخليج العربي”.

وأرجع المصدر انضمام المملكة إلى التحالف إلى “مساندة الجهود الإقليمية والدولية لردع ومواجهة تهديدات الملاحة البحرية والتجارة العالمية، وضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار تدفق إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي والإسهام في حفظ السلم والأمن الدوليين”.

ويذكر أن فكرة تشكيل تحالف أمني عسكري لحماية أمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب،ظهرت لأول مرة في 9 يوليو الماضي، على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال “جوزيف دانفورد“، بعد سلسلة من الهجمات على ست ناقلات نفط، وإسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة استطلاع أمريكية، قرب مضيق “هرمز”."السعودية" تعلن الانضمام للتحالف الدولي لأمن الملاحة بقيادة "واشنطن" الملاحة

وتواصلت “واشنطن” على مستويات مختلفة، مع مسؤولين من 62 دولة، لمناقشة تشكيل تحالف عسكري أمني لتأمين حرية الملاحة الدولية في الخليج العربي وبحر عمان والبحر الأحمر، فيما أعلنت بعض الدول مثل أستراليا وبريطانيا وإسرائيل والبحرين انضمامها إلى التحالف.

وتشهد المنطقة حالة توتر، إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية، وخاصة الرياض، “طهران” باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية “عدم اعتداء” مع دول الخليج.

والسبت الماضي، تعرض مجمعا “بقيق” و”خريص” التابعين لشركة أرامكو النفطية، شرق السعودية، إلى هجوم بطائرات مسيرة، تبنى الحوثيون المسؤولية عنه. ويعد هذان المجمعان القلب النابض لصناعة النفط في المملكة، إذ يصل إليهما معظم الخام المستخرج للمعالجة، قبل تحويله للتصدير أو التكرير.

وحمّل وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” ، إيران مسؤولية الهجمات، فيما أكد التحالف السعودي الإماراتي باليمن أن الأسلحة التي استخدمت في تنفيذه “إيرانية”.

ومن جهتها حذرت “إيران” أكثر من مرة على لسان مسؤولين من أن تأسيس تحالف عسكري بزعم تأمين الملاحة في مضيق هرمز “سيجعل المنطقة غير آمنة”، وأكدت أن حل التوتر يحتاج إلى الحوار وليس إلى تحالف عسكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق