السعودية تتخذ خطوة مفاجئة بشأن محاكمة الدعاة.. بينهم “العودة”

نقلت السلطات السعودية، اليوم الخميس، بشكل مفاجئ، عدداً من المشايخ والدعاة المعتقلين، بينهم الشيخ “سلمان العودة”، إلى الرياض؛ استعداداً لمحاكمتهم، وذلك قبل المواعيد المحددة مسبقاً، وسط انطلاق دعوات للإفراج عنهم.

وأوضح “عبد الله العودة” – نجل الداعية المعتقل الشيخ “سلمان العودة” – عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن السلطات السعودية نقلت والده “على عَجَل” إلى الرياض؛ لأجل جلسة محاكمة جديدة قبل موعدها.

وقال “العودة” الابن: “اليوم تفاجأت العائلة باتصال من إدارة السجن على الأهل في السعودية وأخبروهم بنقل الوالد سلمان العودة على عجل للرياض لأجل جلسة تم تعجيلها ضمن محاكمة الوالد”.

وأضاف أن الاتصال جاء “بالرغم من أن الموعد الأساسي يُفترض أن يكون بعد أكثر من شهر من الآن”.

بدوره، قال حساب “معتقلي الرأي“، المهتم بمتابعة شأن المعتقلين في المملكة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن “السلطات السعودية نقلت عدداً من المشايخ إلى الرياض صباح اليوم؛ تهميداً لعرضهم على المحكمة. للتنويه، فإنّ من بين أولئك من تم إبلاغه أن محاكمته ستكون بعد عدة أشهر، ثم تم نقله بشكل مفاجئ اليوم لعرضه على المحكمة”.

وأكد أن الشيخ “سفر الحوالي” والشيخ ‎”عوض القرني” من بين المشايخ الذين نقلوا تمهيداً لعرضهم على المحاكمة خلال الأيام القليلة القادمة.

وبالتزامن مع استعداد السلطات لعرض عدد من المشايخ على المحكمة بشكل مفاجئ خلال الأيام القادمة، دعا الحساب “الجميع للتغريد عند الساعة 8.00 مساء اليوم الخميس 19/ 9/ 2019 بوسم ‎#محاكمات_المشايخ؛ وذلك رفضاً لتلك المحاكمات، وللضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم جميعاً”.

يذكر أن نجل العودة قال في منتصف أغسطس الماضي في مقال له بصحيفة “الجارديان” البريطانية: إن “والدي يواجه الموت، فقط لأنه دعا إلى الإصلاح في المملكة السعودية”.

وحذّر “العودة” من تنفيذ حكم الإعدام بوالده، معتبراً أن “خطوة من هذا القبيل ستكون جريمة اغتيال ترتكبها الدولة ولا يمكن السماح بالإفلات منها”.السعودية تتخذ خطوة مفاجئة بشأن محاكمة الدعاة.. بينهم "العودة" السعودية

وكانت منظمة العفو الدولية قد عبّرت، في وقت سابق، عن “قلقها البالغ من احتمال الحكم على الشيخ سلمان العودة بالإعدام، وتنفيذ حكم الإعدام بحقه”، وذلك تعقيباً على مطالبة المدعي العام السعودي بإعدام “العودة”.

وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية “لين معلوف“: إنّه منذ اعتقاله قبل ما يقرب من عامين، مرّ الشيخ العودة بظروف مروّعة، من بينها الاحتجاز المُطوّل قبل المحاكمة، والحبس الانفرادي لأشهر، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وغيرها من ضروب المعاملة السيئة، وكلها تُعدّ انتهاكات صارخة لحقه في محاكمة عادلة.

وتابعت: “تستمر السلطات السعودية في الادعاء بأنها تحارب (الإرهاب)، بينما تجري هذه المحاكمة، وكذلك محاكمة الناشطين الآخرين، ومن بينهم الرجال الـ37 الذين أُعدموا في إبريل الماضي، بدوافع سياسية بشكل واضح، وتهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة في البلاد”.

ومنذ سبتمبر 2017، أوقفت السلطات السعودية بأمر من ولي العهد “محمد بن سلمان”، دعاة بارزين ونشطاء في البلاد، أبرزهم الدعاة “سلمان العودة” و”عوض القرني” و”علي العمري”.

وانطلقت محاكمة “العودة” أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، في سبتمبر 2018، وطالبت النيابة السعودية باستصدار حكم بالإعدام ضده بتهم تتعلق بـ”الإرهاب”، وفق ما ذكره نجله “عبد الله” وتقارير صحفية حينها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق