التايمز البريطانية: السيسي.. “أصم على ضفاف النيل” 

قالت صحيفة “التايمز” البريطانية، اليوم الثلاثاء، إن مصر تحت حكم “عبد الفتاح السيسي“، “يسودها صمت المقابر”، مشيرة إلى أن الاحتجاجات تواجَه بقوة من الشرطة المصرية. 

وفي مقال نشرته الصحيفة البريطانية على صفحتها الأولى، تحت عنوان: “أصم على ضفاف النيل“، حثت فيه “السيسي” على الاستماع إلى المعارضة لا أن يكمم الأفواه.

وكشفت الصحيفة أن: “الكثير من المعارضين في السجون، وآخرون في المنفى، والحريات العامة في تراجع، كما تتعرض وسائل التواصل الاجتماعي للرقابة الشديدة، والشرطة تسارع إلى استجواب الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان”.

وتابعت “التايمز” أن المعارضة في عهد الرئيس الأسبق، “حسني مبارك“، كانت تتعرض أيضاً للقمع، ولكن الناس كانوا يجدون هامشاً من الحرية إذا لم ينتقدوا الديكتاتور أو الجيش بشكل مباشر، ولكن اليوم لم يعد هذا الهامش موجوداً.

وهذا ما أدى، بحسب الصحيفة، إلى ما وصفته بانفجار غضب شعبي، في مظاهرات دعا إليها رجل معروف على نطاق ضيق يقيم في الخارج، فاجئ بها الحكومة.التايمز البريطانية: السيسي.. "أصم على ضفاف النيل" السيسي

ولمحت الصحيفة في حديثها إلى ضوء أخضر منحته واشنطن لنظام “السيسي”، وقالت: “بينما كان الرئيس السيسي في نيويورك يقابل الرئيس ترامب، كانت أجهزة الأمن في القاهرة تحاول فهم الاحتجاجات على مزاعم الفساد في الجيش وهي تتوسع في المدن المصرية”.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن نحو 500 شخص اعتُقلوا، كما حذرت وسائل الإعلام المحلية المصريين من ارتياد أماكن التجمعات العامة.

وتوقعت الصحيفة أن تتكرر هذه الاحتجاجات بعد صلاة الجمعة القادمة، لكن يظل حجم الاستجابة للنداءات التي وصفتها بـ”المستنيرة” أمراً ستكشفه الأيام القادمة.

وتذكر “التايمز” أن هناك أكثر من فرضية بشأن هذه الاحتجاجات التي تبدو عفوية؛ من بينها “أنها بتحريض من جناح معارض للسيسي داخل الجيش، أو أنها دليل على صراع بين أجنحة في النظام”.

وترى الصحيفة أن شرائح واسعة من الشعب المصري تعاني من الفاقة، مضيفة: “فقد قبل المصريون، سيطرة السيسي على الحكم لأنه وعدهم بالاستقرار الاقتصادي وبحمايتهم من الإرهاب”.

وتقول الصحيفة: “إن المصريين ظروفهم لم تتحسن، بل تسير البلاد نحو الأسوأ، أما الجنرالات فيزدادون ثراء على ثراء”.

وتابعت: “إنه على السيسي أن يتوقف عن بناء القصور الرئاسية الجديدة، والسماح للصحفيين بالتحقيق في مزاعم الفساد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق