العراق.. المتظاهرون يكسرون حظر التجول وارتفاع الضحايا إلى 21 قتيلاً

خرج مئات المتظاهرين العراقيين اليوم الخميس، إلى شوارع العاصمة بغداد، في كسر لحظر التجوال الذي فرضته الحكومة لاحتواء احتجاجات متصاعدة مناهضة للفساد والبطالة وسوء الخدمات.

وتأتي مظاهرات الخميس، غداة ليلة دامية، أسفرت عن مقتل محتجين وأفراد من شرطة جنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية.

ونقلت وكالة “أسوشيتيد برس”، عن مصادر طبية لم تسمها، إنّ “12 أشخاص قتلوا في احتجاجات مناهضة للحكومة، اندلعت ليل الأربعاء جنوبي البلاد؛ ما يرفع عدد القتلى الكلي منذ بداية الاحتجاجات (الثلاثاء) إلى 21 قتيلا”.

كما جرح واعتقل مئات الأشخاص منذ الثلاثاء، فيما تم اقتحام وإضرام النيران في مباني المحافظات ومؤسسات حكومية ومقار للأحزاب في محافظات ذي قار وميسان والنجف.العراق.. المتظاهرون يكسرون حظر التجول وارتفاع الضحايا إلى 21 قتيلاً العراق

وفرضت قوات الأمن، فجر الخميس، حظرا شاملا للتجوال في عموم العاصمة “حتى إشعار آخر”، تطبيقا لقرار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في مسعى لاحتواء موجة الاحتجاجات.

غير أن المحتجين تحدوا قرار الحظر وحاولوا اختراق صفوف أفراد الأمن الذين أغلقوا الطرق الرئيسية للحيلولة دون وصولهم إلى “ساحة التحرير” وسط بغداد القريبة من المنطقة الخضراء شديدة التحصين، التي تضم مقار الحكومة والبعثات الأجنبية.

وأفاد محتجون بأن أفراد الأمن حاولوا تفريقهم بالرصاص الحي.

ونقلت شبكة الإعلام العراقية الحكومية عن قيادة العمليات المشتركة (تابعة للجيش) قولها، إن “الوضع الأمني (في بغداد) تحت السيطرة رغم وجود بعض تجمعات المتظاهرين”.

وأفادت الشبكة بأن ساحة التحرير وسط العاصمة والمنطقة المحيطة بها خالية تماما من المحتجين.

وتظاهر آلاف العراقيين في بغداد وذي قار ومحافظات أخرى، مطالبين بتوفير الخدمات، وتحسين الوضع المعيشي، وتوفير فرص عمل، والقضاء على البطالة والفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة.

واستخدمت الأجهزة الأمنية وقوات مكافحة الشغب الرصاص الحي وخراطيم المياه الساخنة وقنابل الغاز المدمع من أجل منع المحتجين من الوصول إلى المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد ومبنى الحكومة الاتحادية، ومواقع أخرى في محافظات عديدة.

وذكرت المصادر العراقية أن المتظاهرين أحرقوا إطارات السيارات قرب مدخل مطار بغداد وحاولوا اقتحامه، واشتبكوا مع قوات الأمن، وفي بعض الأنحاء أحرقوا مباني حكومية وحزبية.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح دعا الثلاثاء إلى تلبية مطالب المتظاهرين بالإصلاح وتوفير فرص العمل.

من جهتها، وجهت رئاسة مجلس النواب الأربعاء بفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت المظاهرات، وقالت في بيان إنها دعت لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان النيابيتين لفتح تحقيق في الأحداث التي رافقت المظاهرات.ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد.

ويعد العراق واحدا من بين أكثر دول العالم فسادا بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

وكان الفساد إلى جانب التوترات الأمنية سببان رئيسيان في فشل الحكومات المتعاقبة في تحسين أوضاع البلاد رغم الإيرادات المالية الكبيرة المتأتية من بيع النفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق