البحرين.. انتقادات حقوقية لحرمان سجناء من الرعاية الطبية

أعلن كل من منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”معهد البحرين للحقوق والديمقراطية”، اليوم الثلاثاء، في تقرير مشترك أن السلطات البحرينية لا توفّر الرعاية الطبية اللازمة لسجناء بارزين.

وجاء في التقرير، “قال مدافعان حقوقيان محتجزان، وكذلك أقارب لأربعة نشطاء من المعارضة محتجزين أيضاً، لـ هيومن رايتس ووتش ومعهد البحرين: إن سلطات السجون تحرم السجناء من الرعاية الصحية العاجلة تعسفاً”.

وكذلك “ترفض عرضهم على اختصاصيّين، ولا تكشف عن نتائج فحوصهم الطبية، وتحجب عنهم الدواء كشكل من العقاب. يقضي جميع السجناء الستة عقوبات بالسجن تتعلّق بأدوارهم البارزة في المعارضة والاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية منذ 2011”.

وقال “جو ستورك” – نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش” -: “من المخزي أن تحرم السلطات البحرينية السجناء من الرعاية الطبية التي يحتاجونها بشكل عاجل، ما عرّض حياتهم أحياناً للخطر. كان ينبغي ألا يُسجن الكثير من هؤلاء الأشخاص أصلاً، كما أن الحرمان من الرعاية الطبية تعسفاً قد يرقى إلى العقاب خارج نطاق القضاء”.البحرين.. انتقادات حقوقية لحرمان سجناء من الرعاية الطبية البحرين

وأضاف أن حرمان أي سجين من الرعاية الطبية هو انتهاك لـ “قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء”، المعروفة بـ “قواعد مانديلا”.

ووجدت “اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق”، التي أنشأها الملك “حمد”؛ للتحقيق في تعامل الحكومة مع مظاهرات فبراير ومارس 2011، أن 300 شخص تقريباً أُدينوا في محاكم عسكرية فقط؛ بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير والتجمع.

ودعت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصّي الحقائق السلطات إلى “تخفيف كل الأحكام الصادرة بالإدانة على الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بحرية التعبير السياسي والتي لا تتضمن التحريض على العنف”.

وقال الأشخاص الذين تحدثوا إلى “هيومن رايتس ووتش” و”معهد البحرين”: إنهم لم يرفعوا مؤخراً شكاوى لدى أجهزة الرقابة البحرينية، بما في ذلك “المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان” و”الأمانة العامة للتظلمات” التابعة لوزارة الداخلية، لأنهم لا يثقون في قدرتها على المساعدة.

ووجدت “هيومن رايتس ووتش” أن كلتا الهيأتين تقاعستا بشكل متكرر عن التحقيق في مزاعم ذات مصداقية بحصول انتهاكات في السجون أو محاسبة المتورطين فيها.

وأعربت “لجنة مناهضة التعذيب” الأممية عن قلقها من أن تكون هذه الهيئات غير مستقلة وغير فعالة.

وقال “سيد أحمد الوداعي” – مدير المناصرة في معهد البحرين -: “يتعيّن على هيئات الرقابة البحرينية تنفيذ مهامها والتحقيق في هذه المزاعم الخطيرة المتعلقة بالإهمال الطبي. في ظل غياب مؤسسات رقابة فعالة ومستقلة تُكرّس محاسبة الانتهاكات الحقوقية، سيبقى السجناء عرضة للانتقام بينما يستمر الجناة في الإفلات من العقاب”.

للاطلاع على التقرير كاملاً:

البحرين: سجناء محرومون من الرعاية الطبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق